اقتصاد

الجزائر تتراجع عن استغلال المرجان في البحر بضغط من اللوبيات
تاريخ النشر: 28 يوليو 2016 17:19 GMT
تاريخ التحديث: 28 يوليو 2016 17:43 GMT

الجزائر تتراجع عن استغلال المرجان في البحر بضغط من اللوبيات

مراقبون يعتقدون بوجود لوبيات خفية تضغط على الحكومة للاستفادة من نهب المرجان الذي يُدرّ على العصابات النشطة بالسواحل الحدودية مع تونس أموالًا طائلة.

+A -A
المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

تراجعت الحكومة الجزائرية عن استغلال ثروة المرجان ”لأسباب خفية“ بعدما كان ذلك مقررًا في خلال شهر يوليو الجاري رغم استحداث جهاز حكومي يـُؤطر العملية ويُسمّى ”الوكالة الوطنية لتطوير الصيد“.

وصدم وزير الزراعة والصيد البحري عبد السلام شلغوم الرأي العام في الجزائر، بإعلانه اليوم الخميس، من الحدود الجزائرية التونسية عن تأجيل الشروع في مخطط استغلال الشعاب المرجانية رغم أن الوزيرين السابقين وعدا بفتح الاستثمار في هذا المجال بعد إنهاء التشريعات القانونية التي تنظم العملية.

وندّدت أوساط محلية بتباطؤ السلطات في حل معضلة النهب العشوائي لثروة المرجان من طرف مافيا متخصصة في قطع الشعاب المرجانية من السواحل الشرقية للبلاد وتهريبها إلى الأراضي التونسية ثم البلدان الأوروبية، حيث تفوق قيمة الكيلوغرام الواحد 2000 دولار.

واللافت أن الوزير الجزائري الذي عيّنه عبد العزيز بوتفليقة قبل شهور، لم يكشف الأسباب الحقيقية لتراجع السلطات عن استثمار المرجان، واكتفى بتصريح مقتضب قال فيه ”إن الظرف الحالي غير مناسب تمامًا للشروع في الاستغلال“ ودون أن يوضّح مصير الهيئة الحكومية المستحدثة لهذا الغرض.

Corail_algérien

وكشف مراقبون محليون لموقع ”إرم نيوز“ أن لوبيات مستفيدة من بقاء الوضع على حاله هي من تدفع الحكومة إلى عدم اتخاذ خطوات جريئة تنهي نهب ثروات السواحل المرجانية بشرق الجزائر، مع الإشارة إلى أن المعطيات المتوفرة بحوزتنا تبرز انخراط زهاء 3000 عائلة بمنطقتي القالة وعنابة في هذا النشاط غير المشروع بما يُدرّ عليهم أموالاً طائلة قفزت بهم في السُّلم الاجتماعي وحولتهم إلى أثرياء بمعية أجانب ينحدرون من البلد المجاور.

وتقرّر سابقًا تحديد منطقتين لصيد المرجان لفترة تمتد من 2016 إلى 2020 من طرف 60 مستثمرًا محليا وأجنبيًا، بكل سواحل مدينتي عنابة والقالة حتى الحدود التونسية وكذا سواحل ولايتي جيجل وسكيكدة بحسب ما تضمنه مخطط تسيير واستغلال المرجان .

وتُوضّح المراسيم المنشورة بالجريدة الرسمية أن فتح نشاط صيد المرجان يكون طيلة العام ولمدة 5 سنوات كحد أقصى حيث يتم على إثرها غلق محيطات الاستغلال لمدة 20 سنة.

وبعد كل سنة استغلال تقوم الوكالة الوطنية لتطوير الصيد بتقييم منطقة الاستغلال بغرض التأكد من الحفاظ على الموارد ومردودية الصيد، كما يتولى هذا الجهاز الحكومي مراقبة متعاملي نشاط صيد المرجان وخصوصًا سجل الغوص وحاوية المرجان المشمعة و تحديد المرجان المصطاد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك