مصر.. مصايف الأثرياء تدر ضرائب عقارية بـ 10 مليارات في 3 أشهر

مصر.. مصايف الأثرياء تدر ضرائب عقارية بـ 10 مليارات في 3 أشهر

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

أدى جنون الأسعار الذي سيطر على الشاليهات والفيلات، التي يستخدمها المصطافون في منطقة الساحل الشمالي المصري عبر الإيجار بعد عيد الفطر، إلى تحريك وزارة المالية لمصلحة الضرائب العقارية التابعة لها، للقيام بحصر دقيق لعمليات الاستئجار التي وصلت إلى ذروتها، من خلال أسعار لم تشهدها سوق المصايف في مصر من قبل على الإطلاق، حيث تراوح سعر الليلة الواحدة في متوسط من 3 إلى 5 آلاف جنيه.

ويضع قانون الضرائب العقارية الذي يثير جدلًا في تطبيقه لجميع فئات المجتمع في مصر، وذلك بحسب مراقبين أكدوا، أن هذا القانون يثير غضب الأثرياء أكثر من الفقراء، لاسيما في منتجعات طريق مصر – إسكندرية الصحراوي، وشاليهات وفيلات الساحل الشمالي، في ظل اعتماد الحكومات المصرية المتعاقبة على إيرادات لأصحاب تلك العقارات، الذين قدموا بيانات للقيمة السوقية والإيجارية، لا تصل إلى نسبة 10 % للقيمة الحقيقية، في حين أن مقيمي وزارة المالية وضعوا أسعارا سوقية، تتجاوز ضرائبها العقارية سنويا 10 مليارات جنيه، واضعين في الاعتبار أن الاستفادة من هذه العقارات تكون في الأشهر الثلاثة للصيف.

ووضعت وزارة المالية، بحسب مصادر مطلعه لـ“إرم“، خطة تنفذها من خلال ”الضرائب العقارية“ للعمل على تحصيل ما تم تقييمه مبدئيا من حصيلة سنوية لهذه المنتجعات، تصل إلى 10 مليارات جنيه، بعد أن كانت هناك تقييمات أخرى لا تتجاوز 1.5 مليار جنيه، بسبب ما وصف من فساد أفرع لمصلحة الضرائب العقارية في محافظتي الإسكندرية ومطروح في تقييم هذه العقارات، حيث يستعد وزير المالية عمرو الجارحي، لإصدار قرار بتشكيل لجان حصر وتقدير لعقارات منتجعات الساحل الشمالي، تحدد الأسعار الحقيقية لكل وحدة ومالك كل وحدة، وتحديد وصف العقارات والقيمة الإيجارية الشهرية.

ارتفاع الأسعار الجنوني، يتحدث عنه أحد السماسرة في منطقة سيدي عبد الرحمن، التي هي على بعد 15 كم من مدينة العلمين، الذي أرجع زيادة أسعار الإيجار في الشاليهات والفيلات على طول الساحل الشمالي، إلى رغبة الملاك في عدم تحمل قيمة الضريبة عليهم من جانب الدولة على ممتلكاتهم الساحلية، وألا تتأثر مكاسبهم بأية استقطاعات، في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء التي بطبيعة الحال لا تحصل من المستأجر الذي يجلس في المكان 3 أو 4 أيام.

وأكد سمسار يدعى، محمد عارف لـ“إرم“ ، أن موسم الصيف الذي يربح منه أصحاب الوحدات في الأساس 3 أشهر، ولكن مجيء شهر رمضان أدى إلى تقليص الموسم إلى شهر ونصف الشهر، والمالك معتاد أن يحصل على مبلغ معين في موسم الصيف، ولا ينظر إلى أنه أصبح شهرا ونصف الشهر، بدلا من 3 أشهر، ليكون إيجار الوحدة المكونة من غرفتين في عيد الفطر ويومي الجمعة والأحد 3 آلاف جنيه، أما الفيلا فلا تقل عن 5 آلاف جنيه في اليوم الواحد.

ومن جهة أخرى، فإن ارتفاع الأسعار في مصايف الساحل الشمالي بحسب مراقبين، كان واضحا بشدة من إعلانات المنتجعات الجديدة التي تسيطر عليها الرفاهية، والتي تقوم عليها شركات إماراتية وسعودية على طول أكثر من 50 كم بعد منطقة سيدي عبد الرحمن، فسعر أقل وحدة يبدأ من 500 ألف جنيه، في الوقت الذي يكون فيه هناك قصور قائمة بالفعل، تصل قيمتها إلى 28 مليون جنيه، وذلك من خلال تقييمات رسمية لوزارة المالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com