رئيس تحرير ”بلومبيرغ“ لديه نظرية اقتصاد – سياسية خاصة عن ”انسحاب“ بريطانيا

رئيس تحرير ”بلومبيرغ“ لديه نظرية اقتصاد – سياسية خاصة عن ”انسحاب“ بريطانيا

المصدر: إرم نيوز- متابعات -

يعتقد رئيس تحرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية جون مكيثويت، أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني في الاقتصاد السياسي نهاية عهد الليبرالية والعولمة  الذي بدأ مع مارغريت تاتشر 1979، وفيه استطاعت بريطانيا، الجزيرة المتداعية، أن تصبح عنوان الأسواق الحرة الأممية.

وكان مكليثويت يشير في ذلك إلى النهج الاقتصادي الذي أطلقته تاتشر قبل أكثر من ربع قرن، وفيه طوّعت النقابات وفتحت الاقتصاد ونقلت بريطانيا لتصبح نموذجاً للسوق الحر.وقد فعلت تاتشرذلك بمساعدة اثنين من المستشارين كانا من زملاء ميكليثويت وهما ميلتون فريدمان والسير انطوني فيشر.

وفي نظريته هذه عن نهاية مرحلة الليبرالية كعنوان لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن ميكليثويت لا ينكر أن تاتشر اقترفت الكثير من العشوائية وأنها عندما وصلت للحكم لم يكن ذلك برغبة الناس في الليبرالية، وإنما حصل ذلك – كما يقول – بالصدفة المحضة، وخدمتها مصادفات دولية في مقدمتها احتلال الارجنتين لجزر الفوكلاند عام 82.

المحافظة والعولمة

ويستذكر أن تاشر كانت تصف نفسها بأنها محافظة، لكن ما فعلته في الاقتصاد كان نموذجاً لليبرالية الكلاسيكية التي تسمى اليوم العولمة.

ويضيف ميكليثويت أن بريطانيا كانت ثاني أكبر دولة في العالم استفادت من عصر العولمة، حيث أتاحت شركاتها وعقاراتها لمن يشتري من الأجانب، مع خصخصة العديد من مؤسسات الدولة. وإلى جانب كل ذلك نزعة ”تسامح“ طاغية في الحريات الفردية ابتداء من زواج المثليين الى أبحاث الخلايا الجذعية.

ووصف ميكيثلويت المزاج البريطاني تجاه أوروبا خلال ربع القرن الماضي بأنه كان يتصف بمزيج ”الحب والكره“، نريد أوروبا سوقا واحدة لكن نكره فيها قوانينها وقيودها. ولذلك فان العديد من دعاة انسحاب بريطانيا يعتقدون أنهم ”تاتشريون“ بينما معظم دعاة البقاء في أوروبا كانوا يتوقون الى تقليص مساحة العولمة.

ويتوقع ميكلوث أن ألمانيا ستصبح مع 2050 العاصمة الاقتصادية لأوروبا.

وينتهي رئيس تحرير بلومبيرغ إلى القناعة بأن دعاة الانسحاب من أوروبا لم يكونوا في حقيقة الأمر، يريدون أن يفعلوا أكثر من توجيه ركلة قدم للسياسيين معتقدين أنها صفعة بدون أي أثمان أخرى. أما نتائج ما حصل فإنها ستعتمد على سرعة إدراك دعاة الانسحاب لحجم الخطأ الذي اقترفوه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com