قانون ”المصالحة الاقتصادية“ يثير جدلًا واسعًا في تونس

قانون ”المصالحة الاقتصادية“ يثير جدلًا واسعًا في تونس

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

أثارت إحالة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية على مكتب مجلس نواب الشعب (البرلمان) جدلًا واسعًا في تونس، بين رافض للمصالحة، قبل إقرار المحاسبة، ومؤكد على أن البلاد اليوم، في حاجة لهذه المصالحة، كونها ستنهض بالاقتصاد المحلي.

وأحالت رئاسة الجمهورية، مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية في صيغته التعديلية الجديدة، على البرلمان، ليُعرض أولًا على رؤساء الكتل النيابية، وذلك بعد سلسلة مشاورات أجرتها مؤسسة الرئاسة مع العديد من الخبراء.

وقالت رئيسة كتلة ”آفاق تونس“ البرلمانية ريم محجوب، إن ”لجنة التشريع العام ليست مؤهلة بموجب النظام الداخلي للمجلس للنظر في مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية بما أنه قانون من منظومة العدالة الانتقالية“، معتبرة أنه ”من الأفضل أن يحال على لجنة الحقوق والحريات، لذلك تم رفع طلب إلى مكتب المجلس لحل هذا الإشكال“.

وأعلن رئيس مجلس النواب محمد الناصر، خلال جلسة للجنة التشريع العام، ”تمسك رئاسة الجمهورية بالصيغة الأصلية لمشروع القانون المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي“.

وأكد أن ”لجنة التشريع العام انطلقت في النظر في مشروع القانون الذي أحالته رئاسة الجمهورية على المجلس“، مضيفًا أن اللجنة ”ستدخل بعض التعديلات عليه“.

وأوضح الناصر، في تصريح صحافي، أن ”استعجال النظر في مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، مرتبط بأهداف دفع النشاط الاقتصادي والاستثمار“، مبينًا أن رئاسة الجمهورية ”منفتحة على كل التعديلات التي ستطرأ على مشروع القانون“.

ورفضت جمعية ”البوصلة“ –وهي منظمة حقوقية غير حكومية- مشروع القانون، واعتبرت في بيان، أن ”قرار الإحالة يؤكد تعنت رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب في تمرير هذا القانون بالرغم من الرفض القاطع له من قبل مختلف مكونات المجتمع المدني الوطنية والدولية، إضافة إلى الهيئة الوقتية للقضاء العدلي والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ولجنة البندقية على المستوى الدولي“.

من ناحيته، دعا زعيم حزب ”تيار المحبة“ الهاشمي الحامدي، إلى ”تشكيل جبهة سياسية لإسقاط قانون المصالحة الاقتصادية“، وطلب من الشعب ”الدعاء والاستعداد لمظاهرة ضخمة ضد الفساد“.

وأكد الحامدي، أن حزبه ”يعارض بكل قوة قانون المصالحة الاقتصادية، ويدعو الرئيس الباجي قائد السبسي، وراشد الغنوشي، لسحب هذا القانون فورًا ودون تأخير“.

واقترح الحامدي على قادة أحزاب الجبهة الشعبية، والتيار الديمقراطي، وحراك تونس الإرادة، وبعض النواب المستقلين ”ترك الخلافات والحساسيات الحزبية جانبًا، والتنسيق والتعاون بشكل فوري لتعطيل قانون المصالحة الاقتصادية في البرلمان، وإحالته للمحكمة الدستورية مجددًا إن لزم الأمر“.

وأكد السبسي أن مشروع قانون المصالحة الوطنية في المسائل الاقتصادية والمالية، يهدف إلى ”طي صفحة الماضي، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار، وهو يرمي أيضًا إلى اتخاذ تدابير خاصة بالانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام تفضي إلى غلق الملفات نهائيًا، تحقيقًا للمصالحة باعتبارها الغاية السامية للعدالة الانتقالية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com