هل تنجو اليونان بعد منحها قرضًا بقيمة 100 مليار يورو؟

هل تنجو اليونان بعد منحها قرضًا بقيمة 100 مليار يورو؟

المصدر: إرم نيوز - حمدان كوسى

اتفق وزراء مالية منطقة اليورو على منح اليونان قروضًا جديدة بقيمة 103 مليار يورو.

حيث أعلن رئيس مجموعة اليورو وزير المالية الهولندي يورين ديسلبلوم  عن التوصل الى الاتفاق  في ختام اجتماع كبار المسؤولين الماليين الــ 19 في منطقة اليورو .

وقال ديسلبلوم  خلال مؤتمر صحافي “ هذه لحظة مهمة في البرنامج اليوناني الطويل الأمد ، لحظة مهمة لكل واحد منا  منذ الصيف الماضي حين عانينا من أزمة ثقة كبرى بيننا“.

وفي تعليقه على الاتفاق ، قال وزير المالية اليوناني اقليدس تساكالوتوس ”إنها لحظة هامة لليونان ”.

قرار مجموعة اليورو منح قروض جديدة لليونان جاء بعد أن نفّذت الإصلاحات التي طلبها الاتحاد الأوروبي منها .

وسيتم صرف الدفعة الأولى من هذه القروض بقيمة 75 مليار يورو اعتبارًا من حزيران/يوليو المقبل ، على أن تليها قروض أخرى لم يتم تحديد قيمتها وتاريخ منحها.

وكانت خطة مساعدة اليونان أُقرّت في صيف العام 2015 وهي خطة المساعدات الثالثة منذ بدء الأزمة في عام 2010 .

المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي قال : إن ”السلطات اليونانية أثبتت عن مسؤولية“  مشيرًا بذلك الى إصلاح نظام التقاعد الذي أُقرّ في مطلع ايار/مايو ، وتصويت البرلمان اليوناني الأحد الماضي على مشروع قانون ينص على آلية تصحيح تلقائي للميزانية في حال حصول خلل  وتدابير إضافية لتسريع عمليات الخصخصة وزيادة الضرائب غير المباشرة.

وهي تدابير تثير معارضة شعبية حيث تظاهر أكثر من عشرة آلاف شخص ضدها في نهاية الأسبوع في اثينا.

اتفاق وزراء منطقة اليورو ، يحتوي أيضًا مجموعة من التدابير الهادفة لتخفيف عبء الدين اليوناني الذي يرتفع إلى حوالي 180 % من إجمالي الناتج الداخلي الوطني  وهو الأعلى في كامل منطقة اليورو ، على أن يتم تطبيق هذه التدابير ”تدريجيًا“.

بدوره أشار مدير قسم أوروبا في صندوق النقد الدولي بول تومسن خلال المؤتمر الصحافي الختامي بعد الاجتماع : ”إننا نرحب بإقرار الجميع الآن بأن الدين اليوناني غير قابل للسداد“. مؤكدا أن القرار يفتح الطريق لمشاركة صندوق النقد الدولي في البرنامج ”بشرط أن تؤدي التدابير المخصصة لتخفيف عبء الدين وجعله قابلاً للسداد“.

وظلت برلين الدائن الأكبر لليونان لفترة طويلة تعارض أي تخفيف للديون اليونانية قبل انتهاء برنامج المساعدة الثالث عام 2018  وتحديدًا قبل الانتخابات التشريعية الألمانية عام2017 .

غير أن ألمانيا كانت مصرّة أيضا على مشاركة صندوق النقد الدولي في البرنامج وهي تعتبر هذه المؤسسة المالية التي تتمتع بخبرة كبيرة في مجال عمليات الإنقاذ المالي  تشكّل ضمانة ، بسبب شدتها في تنفيذ الاتفاقات.

وشدّد صندوق النقد الدولي ، الضغط على الأوروبيين عشية هذا الاجتماع  بنشره الوثيقة التي طالب فيها بتخفيف غير مشروط لعبء الدين اليوناني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com