العراق متمسّك بخطة زيادة إنتاج النفط رغم خفض الإنفاق

العراق متمسّك بخطة زيادة إنتاج النفط رغم خفض الإنفاق

المصدر: لندن – إرم نيوز

يتمسك العراق بهدف زيادة إنتاج النفط بما يصل إلى الثلث بحلول عام 2020، رغم تحذيرات بعض الشركات العاملة في ثاني أكبر منتج بمنظمة أوبك من أن المشاريع قد تتأخر بسبب تخفيضات الإنفاق.

وقال فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خلال مؤتمر لقطاع النفط العراقي اليوم الثلاثاء، إن العراق يضخ نحو 4.5 مليون برميل يوميا ويطمح لزيادتها إلى ما بين 5.5 مليون و6 ملايين برميل يوميا بحلول 2020.

وأضاف ”إذا توافر استثمار جيد وأتيح الاستثمار للأعوام المقبلة فلا مشكلة لدي في ذلك ولن نخفض إنتاجنا بل سيواصل النمو لكن ببطء“.

ونال انهيار أسعار النفط  البالغة حاليا 49 دولارًا للبرميل أي أقل من نصف مستواها قبل عامين من إيرادات العراق والمنتجين الآخرين، وأجبر بغداد في العام الماضي على تقليص هدف أكثر طموحًا لزيادة الإمدادات.

وأثار هبوط السعر بواعث قلق من تباطؤ نمو إنتاج النفط العراقي أو توقفه، وبالفعل حذرت شركات النفط العراق من تأخر المشاريع إذا أصرت الحكومة على تخفيضات الإنفاق الجذرية هذا العام.

ولكن العراق نجح في مواصلة رفع إنتاجه حتى الآن رغم بعض التوقعات المغرقة في التشاؤم.

وفي العام الماضي، كان البلد هو المصدر الأسرع لنمو المعروض بمنظمة البلدان المصدرة للبترول، حيث زاد إنتاجه أكثر من 500 ألف برميل يوميًا رغم تخفيضات الإنفاق والحرب ضد تنظيم داعش.

وفي ظل استنزاف موارده المالية، طالب العراق شركات النفط الأجنبية بتقليص ميزانياتها للعام الثاني على التوالي.

وتعكف رويال داتش شل التي تشغل حقل مجنون العراقي على خفض التكاليف عن طريق تقليص أعداد العاملين الأجانب.

وقال ماركوس أنتونيني مدير شل في العراق ”نقوم بما يتعين علينا القيام به“، مضيفًا أن الشركة قلّصت عدد العاملين الأجانب في مجنون نحو النصف وتنوي المزيد.

وأبلغ المؤتمر ”يسمح لنا هذا بتوفير مبالغ كبيرة في نفقات التشغيل“ قائلا إن خفض عدد العاملين الأجانب لم يؤثر على إنتاج مجنون البالغ 220 ألف برميل يوميًا.

انحسار التخمة

وقال العامري الذي يشغل أيضا منصب محافظ العراق في أوبك، إن تخمة المعروض في الأسواق تنحسر وإن العراق يتوقع زيادة الطلب على خامي البصرة الخفيف والبصرة الثقيل اللذين يصدرهما من الجنوب.

وثبط التوقعات بأن تتفق أوبك التي تجتمع في الثاني من يونيو على أي خطوات لدعم الأسعار بعد أن غيرت سياستها في 2014 كي تركز على حماية الحصة السوقية.

وأضاف ”هناك طلب كبير خلال الصيف والاستهلاك الآن أكبر مما كان في مطلع العام، وبعد عامين بدأت السوق تتوازن لكنها كادت تدمر العديد من الدول“.

وعلى شركات النفط في العراق الحصول على مصادقة الحكومة على الإنفاق في كل عام ثم تتلقى مستحقاتها عن طريق النفط المنتج من الحقول القائمة. وفي ظل انهيار السعر يكافح العراق لإيجاد ما يكفي من النفط للسداد.

ولم تتفق الشركات والحكومة حتى الآن على مستويات الإنفاق.

وقال مسؤول تنفيذي نفطي، إن المدفوعات العراقية للشركات النفطية في 2015 كانت أعلى 30 % من المتوقع، وإنه رغم الحديث عن خروج شركات من العراق فلم يحدث شيء حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com