إسرائيل تستعين بعمال أردنيين لتعويض النقص في إيلات

إسرائيل تستعين بعمال أردنيين لتعويض النقص في إيلات

أعلنت وزارة السياحة الإسرائيلية، بأنها ستستعين بعمال أردنيين للعمل في مدينة إيلات، بعد فشل جميع محاولات توفير عمالة إسرائيلية للعمل في مجالات محددة في المدينة الواقعة على البحر الأحمر، والتي تضم 12 ألف غرفة فندقية.

وأشارت مصادر إلى أن الوزارة صادقت على تشغيل 500 عامل أردني جديد في فنادق إيلات، لتعويض النقص الشديد في أعداد العاملين في هذا المجال، وقالت إنهم سينضمون إلى 400 عامل أردني يعملون بالفعل هناك.

ويدخل العمال صباحا بتصاريح عمل ويغادرون مساءً إلى مدينة العقبة، عند انتهاء ساعات دوامهم.

وتشير تقارير إلى أن عدد العاملين الأردنيين في إيلات بلغ قرابة 1500 عامل.

وشنت مواقع التواصل الاجتماعي وصحف أردنية مطلع الشهر الماضي هجوما ضد صحيفة أردنية نشرت إعلانا لصالح شركة إسرائيلية، تطلب عمالة أردنية للعمل بقطاع البناء والإنشاءات بمدينة إيلات.

وجاء في الإعلان أن الشركة ترغب في تشغيل 45 عاملا في المدينة الساحلية.

ولفتت تقارير في وسائل الإعلام بالمملكة إلى أن القانون يسمح بتشغيل العمالة في إيلات بموجب اتفاقية السلام بين عمان وتل أبيب، لكن مسألة التطبيع بين البلدين مازالت مرفوضة على المستوى الشعبي، مشيرة إلى أن  النقابات المهنية تحاسب جميع المطبعين مع إسرائيل، وترفض استغلال شركات التوظيف للمحتاجين للعمل.

في غضون ذلك، سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على تقرير هو الأول من نوعه، بشأن ما وصفتها بـ “هجرة العمالة الأجنبية إلى إسرائيل”.

وقالت إن قرابة 175 ألف عامل أجنبي يعملون بالدولة العبرية بشكل شرعي وغير شرعي، من بينهم أكثر من 80 ألف عامل فلسطيني ومئات العمل الأردنيين.

وبحسب المعطيات التي نشرها “المركز الدولي للهجرة والاستيعاب”، وهو منظمة إسرائيلية تأسست عام 1998، بهدف توفير استجابة لأزمات المهاجرين والدفاع عن حقوقهم، فإن هناك 77 ألف عامل أجنبي يقيمون بشكل شرعي في إسرائيل، وقرابة 16.200 عامل غير شرعي، من جنسيات مختلفة.

ويتحدث تقرير المركز عن 81.600 عامل فلسطيني وأردني يعملون في إسرائيل.

وأشار التقرير الممول بواسطة الاتحاد الأوروبي إلى أن عام 2015 شهد استيعاب 174.000 ألف عامل أجنبي ضمن سوق العمل الإسرائيلي، وأن 91 ألف سائح مكثوا في إسرائيل بعد نهاية فترة سريان إقامتهم، لافتا إلى أن أبرز مجالات العمل التي تستقطب هؤلاء، هي القطاع الخدمي والزراعة والبناء.

ونقل موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي عن “أرنون مانتفير” رئيس ومؤسس “المركز الدولي للهجرة والاستيعاب”، أن ثمة سمات واضحة للجنسيات التي تعمل في مجالات محددة، وأن مجال البناء يستوعب 3284 عاملا صينيا، وحوالي 2099 عاملا من مولدافيا، في حين أن مجال الزراعة يستوعب 21034 عاملا من تايلاند، بينما تتنوع جنسيات العاملين في المجالات الخدمية.

ولفت “مانتفير” إلى أن هناك تنوعًا كبيرًا في جنسيات العمالة في المجالات الخدمية، وقال إن 15200 عامل فلبيني يعملون في هذه المجالات، وقرابة 9998 عاملا هنديا، كما يعمل في المجالات الخدمية 7765 عاملا من مولدافيا، و5061 عاملا من سريلانكا، بينما يوجد في إسرائيل قرابة 3052 عاملا من نيبال، يعملون في القطاع الخدمي.

وبحسب التقرير الذي أصدره المركز، فإن القطاع الخدمي استوعب الكثير من العمالة النسائية الأجنبية، كما أن بعضهن يعمل في مجال الزراعة، فيما يستحوذ الذكور على مجال البناء، لافتا إلى أن العمالة الأجنبية بدأت تتجه في السنوات الأخيرة إلى القطاع الخدمي، بعد أن كان قطاع البناء يحتل المرتبة الأولى، لذا فقد زاد عدد العاملات الأجنبيات بشكل ملحوظ.

ونوه التقرير إلى طبيعة التغيير في سوق العمل، وقال إن قطاع البناء كان يستحوذ على 85% من إجمالي أعداد العمال الأجانب حتى عام 1995، وإنه بحلول عام 2015 لم يعد يستحوذ سوى على 31% من إجمالي أعداد العمالة الأجنبية.