مصر تسعى لاسترداد دين قديم من بريطانيا قيمته 39 مليار دولار

مصر تسعى لاسترداد دين قديم من بريطانيا قيمته 39 مليار دولار

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

شكلت وزارة الدفاع المصرية لجنة لاستعادة 39 مليار دولار كانت مصر قد أقرضتها إلى بريطانيا في عهد الملك فؤاد عام 1917، حسب مصدر مطلع.

وقال أستاذ التاريخ العسكري في أكاديمية ”ناصر المصرية“، الدكتور أشرف صبري، وهو أحد أعضاء اللجنة، إن ”مصر شكلت لجنة عبر قرار من وزير الدفاع صدقي صبحي، منذ عدة أشهر، لاستعادة أموال مصرية على شكل دين، من بريطانيا، تصل قيمته الحالية إلى 39 مليار دولار“.

وأضاف صبري أن ”هذه الأموال مثبتة في وثائق من هيئة الأرشيف القومي البريطاني، وحصلت اللجنة على نسخ منها، تفيد بحصول حكومة الملك جورج الخامس على قرض بقيمة ثلاثة ملايين جنيه أسترليني، تحت بند دين معلق“.

وبين أن ”التقييم الحالي للمبلغ، بلغ 39 مليار دولار عام 2016، بناء على الفائدة وقيمة هذا المبلغ، من خلال بنوك فرنسية وضعت نفس القيمة، التي تسدد من خلالها مصر ديونها شاملة الفائدة لدول أوروبية“.

وأشار إلى أن ”تلك الوثائق الرسمية، كشفت أن صك القرض موقع عليه من خمسة وزراء بريطانيين في ذلك الوقت، كما كشف عن مكاتبات سرية حول ذلك القرض بين وزير المستعمرات البريطانية في هذا التوقيت، اللورد ميلنر، والسير وليام دونيت الذي كان المستشار المالي والقانوني لبريطانيا في مصر مع الملك جورج الخامس“.

ولفت إلى أن ”عمل اللجنة للتقدم بملف استعادة هذه الأموال للحكومة البريطانية، سيستغرق عامين، من خلال اللجنة“، موضحًا أن ”الأمر يتطلب إتمام إجراءات قانونية، وتجهيز الإطار الدبلوماسي، وطرق جدولة إعادة الدين، وجوانب أخرى في طرق استرداد الديون بحسب القانون الدولي“.

كما لفت إلى أن ”عمل اللجنة يأتي بعد أن أعلنت بريطانيا عام 2012، نيتها تسديد ملياري جنيه أسترليني من الديون المتراكمة عليها منذ 1917، خوفًا من تراكم الفوائد، دون الإشارة إلى الدول صاحبة هذا الدين“.

أما بخصوص مسؤولية القوات المسلحة في المطالبة بهذا الدين وليست الدولة، قال صبري إن ”قرار إنشاء اللجنة من قبل وزارة الدفاع هي المحاولة الثالثة خلال ست سنوات لبحث آلية استرداد هذه الأموال“.

وأضاف أن ”المرة الأولى كانت عام 2010 داخل لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري، لكن طالبت وزارة الخارجية حينها بعدم العمل على استرداد الدين في هذا التوقيت خشية تدخل بريطانيا في تأليب الوضع السياسي المصري الداخلي، مع وجود نوايا نقل السلطة من حسني مبارك إلى نجله جمال“.

وتابع ”أما المحاولة الثانية فكانت من خلال المجلس العسكري الذي طلب التحرك في هذا الملف عام 2012، من خلال متابعته من جانب وزير الدفاع وقتها المشير حسين طنطاوي، لذلك أصبحت القوات المسلحة تعمل على استرداد هذه الأموال، وأصبح الملف لديها منذ عام 2012“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة