النفط وتوترات المنطقة تهبطان بالميزان التجاري العُماني

النفط وتوترات المنطقة تهبطان بالميزان التجاري العُماني

المصدر: مسقط - إرم نيوز

كشف التقرير الشهري للمركز الوطني العُماني للإحصاء والمعلومات، عن انخفاض الميزان التجاري للسلطنة بنسبة كبيرة بلغت 71.2% مع نهاية الربع الثالث للعام الماضي 2015 مقارنة بما كان حققه الميزان التجاري في ذات الفترة من العام 2014، وكشف التقرير أن فائض الميزان التجاري العماني في الربع الثالث من 2015 بلغ مليارين و51 مليون ريال فقط، وذلك نتجية للانخفاض الحاد في صادرات البلاد النفيطة والتي تشكل المصدرالرئيس للعائدات المالية للسلطنة.

وأشار تقرير المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن الأرقام المبدئية تشير إلى أن إجمالي قيمة الصادرات السلعية التي تشمل صادرات النفط والغاز والسلع غير النفطية، وإعادة التصدير قد انخفضت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بنسبة 33.1% وبلغت 10 مليارات و408 ملايين ريال عماني مقارنة بـ 15 مليارًا و553 مليونًا و900 ألف ريال عماني خلال الفترة نفسها من عام 2014.

وأضاف التقرير أن إجمالي قيمة الواردات السلعية المسجلة في السلطنة حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي، بلغت 8 مليارات و356 مليونًا و900 ألف ريال عماني مقابل 8 مليارات و420 مليونًا و300 ألف ريال خلال الفترة نفسها من عام 2014 بانخفاض قدره 0.8 % نتيجة انخفاض الواردات من معدات النقل والحيوانات الحية ومنتجاتها.

أمل في التعافي

لكن محللا اقتصاديا عمانيا أبدى تفاؤلا بإمكانية ارتفاع أسعار النفط وعودة الميزان التجاري العماني إلى الصعود، والاقتصاد الى التعافي، مشيرا إلى أن التقارير الدولية التي تحدثت عن أن انخفاض أسعار النفط  باعتباره انفخاض بنيوي في جسد الاقتصاد العالمي، ليس دقيقا، معتبرا  أن ما شهدته أسواق النفط منذ مطلع العام الماضي من انخفاض في الأسعار يعود إلى التوترات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ومخاوف مستهلكي النفط العالميين الكبار من انخراط الدول الرئيسية المنتجة للنفط في المنطقة في صراعات وحروب قد تؤثر على قدرتها في مواصلة الإنتاج بالنسب التي يطلبها المستهلكون.

وأضاف أن سلطنة عمان التي بذلت جهودا كبيرة في نزع التوتر بين إيران والغرب، ونجحت في وساطة تاريخية بين الطرفين، تكللت بتوقيع اتفاق فيينا بخصوص برنامج إيران النووي، تسعى إلى تهدئة الأجواء بين إيران ودول الخليج، لا سيما السعودية والمساعدة مع أطراف اقليمية ودولية من أجل التوصل إلى حلول سلمية في ملف الأزمتين السورية واليمينية.

اقتراح حلول

ودعا المحلل الاقتصادي العماني مراكز القرار السياسي في بلاده إلى العمل السريع والجاد على اتجاهين من أجل إعادة العافية إلى  الاقتصاد الوطني من خلال مسارين؛ الأول يتعلق بالبدء في برامج وخطط قصيرة وطويلة المدى للتخفف من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، والثاني من خلال المصالحة السياسية بين الأطراف المتصارعة، والعمل على تهدئة الأجواء المتوترة، خصوصا  بين طهران والرياض.

وكان الميزان التجاري للسلطنة قد حقق خلال عام 2014 فائضا بقيمة تسعة مليارات و195 مليونًا و700 ألف ريال عماني بارتفاع قدره 8 ر0 % عن عام 2013.

وأوضحت الأرقام التي نشرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي قيمة صادرات النفط والغاز انخفضت بنسبة 39.8 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، كما انخفضت الصادرات السلعية غير النفطية بنسبة 23 %.

وبلغ إجمالي قيمة صادرات النفط والغار 6 مليارات و157مليونًا و600 ألف ريال مقارنة بـ 10مليارات و236 مليونًا و900 ألف ريال عماني خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، حيث بلغت قيمة صادرات النفط الخام 5 مليارات و277 مليون ريال عماني.

وبلغت صادرات النفط المصفى 9ر131ألف ريال عماني، وبلغ إجمالي قيمة صادرات الغاز الطبيعي المسال 748.8 مليون ريال عماني مقارنة بـ مليار و59 مليونًا و600 ألف ريال عماني خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 وبانخفاض قدره 29.3 %.

وأوضح المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية للسلطنة حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي بلغت مليارين و364 مليونًا و100ألف ريال عماني مقارنة بـ ثلاثة مليارات و68مليونا و900ألف ريال عماني منها صادرات منتجات معدنية بقيمة 488مليونًا و800ألف ريال عماني بانخفاض قدره 46.3 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ إجمالي قيمة الصادرات من مصنوعات لدائن ومطاط 206.9 مليون ريال عماني بانخفاض نسبته 23.7 %، فيما بلغ إجمالي قيمة الصادرات من منتجات الصناعات الكيماوية 565.7 مليون ريال بانخفاض بلغت نسبته 18 % وبلغ إجمالي قيمة الصادرات من المعادن ومصنوعاتها 502.1 مليون ريال عماني، والمنتجات الأخرى من الصادرات غير النفطية  600.6 مليون ريال عماني لارتفاع قدره 1 %

وشهد نشاط اعادة التصدير انخفاضا بنسبة16.1 % حيث بلغ مليارًا و886 مليونًا و300 ألف ريال مقارنة بـ مليارين و248 مليونًا و100ألف ريال عماني خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، حيث سجلت إعادة تصدير معدات النقل انخفاضا بنسبة15.9  % وبلغت مليارا و224 مليون و100ألف ريال عماني، وارتفعت إعادة تصدير المنتجات المعدنية بنسبة0.1  % وبلغت 379.6 مليون ريال عماني والأنشطة الأخرى 282.6 مليون ريال عماني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com