المصريون يعوّلون على جولة السيسي الآسيوية لإنعاش اقتصادهم

المصريون يعوّلون على جولة السيسي الآسيوية لإنعاش اقتصادهم

المصدر: محمود غريب ودعاء مهران– إرم نيوز

يبدأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الجمعة، جولة آسيوية تشمل كلاً من كازاخستان، واليابان، وكوريا الجنوبية، تتطلع الأوساط الاقتصادية المصرية، باهتمام بالغ إلى نتائجها، وسط آمال بأن تسهم إلى مزيد من التعاون، وجذب الاستثمارات إلى السوق المحلية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، إن السيسي سيعقد خلال زيارته إلى كازاخستان، لقاءات مع الرئيس نورسلطان نزارباييف، ورئيس وزرائه، للتباحث حول كافة العلاقات الثنائية، وسبل تنميتها وتطويرها، وتبادل وجهات النظر بشأن مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأضاف يوسف، أن السيسي سيتوجه عقب ذلك إلى طوكيو، حيث يعقد لقاءات مع إمبراطور اليابان أكيهيتو، ورئيس الوزراء شنزو آبي، لبحث سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وتابع ”بينما يختتم الرئيس جولته الآسيوية بزيارة لكوريا الجنوبية يلتقي خلالها رئيس البلاد بارك جون هيه، ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان، ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة التوقيع على إعلان الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الشاملة والتعاون بين البلدين“.

ويعول خبراء على هذه الجولة، خصوصاً زيارة اليابان، لجلب استثمارات تساعد على إنعاش الاقتصاد المصري المتعثر.

ورأى الخبير الاقتصادي، أحمد البحيري، أن زيارة السيسي إلى اليابان ”ستؤدي إلى جلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر، وستعمل على تقوية الروابط والعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين“.

وأشار البحيري في حديث لـ إرم نيوز، إلى أن ”هذه الزيارة تمثل فرصة كبيرة لاستعراض فرص الاستثمار المتاحة، خاصة في ظل طرح مصر للعديد من المشروعات القومية الكبرى“.

ومن جانبه، قال البرلماني المصري أحمد حسن الفرشوطي، إن ”زيارة السيسي لليابان ستكون لها نتائج مهمة وإيجابية، خاصة في مجال التعاون الاقتصادي بين البلدين“، لافتاً إلى ”أهمية اليابان الاقتصادية، حيث كانت تحتل المركز الثاني بعد أمريكا والآن أصبحت تحتل المركز الثالث بعد تفوق الصين، لكنها تتميز دون غيرها من الدول بالتقدم العلمي والتكنولوجي، في الوقت الذي تتهيأ فيه مصر لانطلاقة متصاعدة“.

وتوقع الفرشوطي أن تسهم الزيارة بشكل كبير في تنشيط الاقتصاد والسياحة المصرية، مشيدًا بدور اليابان في مشروع المتحف المصري الكبير، الذي وصفه بأنه سيصبح ”قبلة العالم“ لزيارة الآثار المصرية.

وتقدم اليابان مساعدات لمصر من خلال ثلاث نوافذ، وهي المنح التي تخصص لإقامة مشروعات اقتصادية واجتماعية وثقافية، ويشمل ذلك مشروع جسر قناة السويس، وهو ثاني أكبر مشروع مولته اليابان في تاريخ برنامج المنح المقدمة لمصر، حيث تبلغ قيمة التمويل 110 ملايين دولار.

كما تشمل المساعدات اليابانية مشروعات أخرى عديدة، مثل إصلاح نفق الشهيد أحمد حمدي، ومستشفى أطفال أبو الريش، ومشروعات الصرف الصحي في الجيزة، ومعالجة المياه في العامرية، فضلاً عن منح ثقافية أهمها إنشاء دار الأوبرا، ومنح طارئة لمواجهة الكوارث الطبيعية.

وبلغ إجمالي الاستثمارات اليابانية في مصر، مطلع عام 2014، نحو 771.5 مليون دولار، بما فيها الاستثمارات البترولية التي تقدر بنحو 385 مليون دولار، وفقًا لبيانات جهاز التمثيل التجاري المصري.

وتتمثل الاستثمارات اليابانية بمصر، في صناعة السيارات، والصناعات الهندسية، وصناعة الأجهزة المنزلية، والصناعات الدوائية، والصناعات البترولية، وغيرها من الاستثمارات. ويبلغ عدد الشركات اليابانية العاملة في مصر 61 شركة.

وتوسعت اليابان في استثماراتها بمصر، بعد زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزوا آبي إلى القاهرة في 2015، لتصل الاستثمارات اليابانية في مصر، بقطاعات السيارات والبتروكيماويات والطاقة إلى سبعة مليار دولار.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر واليابان نحو أربعة مليارات دولار سنويًا، فيما تبلغ الاستثمارات اليابانية المباشرة بمصر نحو 203 ملايين دولار، من خلال 61 شركة.

فيما ذكر تقرير لجهاز التمثيل التجاري التابع لوزارة التجارة والصناعة المصرية، أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية بلغ خلال العام الماضي 2.3 مليار دولار، فيما بلغ حجم الصادرات المصرية إلى كوريا 218 مليون دولار، منها 95.4 مليون دولار صادرات غير بترولية و159 مليون دولار صادرات بترولية.

ويقول خبراء مصريون، إن زيارة السيسي إلى طوكيو وسول، تهدف في الأساس إلى تعريف الشركات الكبرى في البلدين، بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة بالسوق المصرية، وفي مقدمتها محور قناة السويس ومشروع استصلاح المليون ونصف فدان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة