تونس قد تطلب إعادة جدولة ديونها الخارجية في 2017

تونس قد تطلب إعادة جدولة ديونها الخارجية في 2017

تونس– قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان أن تونس قد تضطر في العام 2017 إلى طلب إعادة جدولة ديونها الخارجية من المؤسسات المالية والجهات المانحة، معتبرا أن ذلك سيكون سابقة أولى فى تاريخ تونس منذ الاستقلال .

وأضاف وفقاً لوكالة الانباء التونسية بأنه بحلول سنة 2017 ستكون تونس مطالبة بتسديد العديد من القروض الخارجية ذات الآجل المتوسط 3 سنوات، والتي تم الحصول عليها بعد الثورة فى ظل وضع اقتصادي ومالي متردي .

وأضاف سعيدان قوله إن طلبت تونس إعادة جدولة ديونها لن تقبل أي دولة أو جهة مانحة بعد ذلك تمكينها من قروض وحتى وأن قبلت جهة معينة إقراض تونس فان ذلك سيكون بفوائد مرتفعة جدا وفق تقديره. وقال أن الدين الخارجي يمثل 54 % من الناتج المحلي ثلثاه بالعملة الاجنبية والثلث المتبقي بالدينار التونسى مشيرا إلى أن القيمة الجملية للديون تقدر بـ40 مليار دينار.

وبين سعيدان أن كل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة تحصلت على قروض خارجية ليس لغرض الاستثمار بل لتغطية مصاريف التسيير العادية، ومنها الزيادة في الأجور التى قال أنها لم تنتج أي ثروة بل تحولت إلى تضخم مالي وغلاء للمعيشة .

وأشار إلى  أن قيمة الأجور ارتفعت من 6 مليار دينار سنة 2010 إلى 11.3 مليار دينار سنة 2015 وأن عدد الموظفين فى تونس يضاهي تقريبا عدد الموظفين في المانيا. ولفت الى أنه في سنة 2010 كان حجم الدين يمثل 38 بالمائة من الناتج الإجمالي وارتفع إلى 54 بالمائة حاليا أى بزيادة 16 نقطة.

 وذكر بأن الادخار الوطنى تدنى إلى مستوى 12 بالمائة من الناتج المحلي مقابل 22 بالمائة فى 2010 ورجح عزالدين سعيدان أن تنهي تونس العام الجاري بنسبة نمو سلبية واحد بالمائة بعد تسجيلها لنسب نمو ضعيفة فى الربعين الأول والثاني من هذه السنة.

 وشدد على أنه فى صورة عدم اصلاح الاقتصاد التونسي بالسرعة المطلوبة وجعل عملية الانقاذ أولوية وطنية قصوى ستجد البلاد نفسها حتما أمام وضع تكون فيه عاجزة عن تسديد الديون الخارجية بداية من 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com