انخفاض منسوب مياه نهر النيل يثير مخاوف المصريين

انخفاض منسوب مياه نهر النيل يثير مخاوف المصريين

المصدر: القاهرة– من محمود فرج

أثار انخفاض منسوب مياه نهر النيل قلقا كبيرا بين الأوساط الشعبية المصرية، بعد أن عبر صيادون وعاملون في النقل المائي عن مخاوفهم من هذه الظاهرة التي قد تؤدي إلى تنعطيل أعمالهم وقطع مصدر رزقهم.

وقال عدد منهم ممن يمتهنون صيد الأسماك من النيل، إنه منذ قرابة أسبوعين ومنسوب مياه النهر الأطول في العالم في انخفاض مستمر على الرغم من أن هذه الفترة لم تكن تشهد أي انخفاضات سابقة في منسوب المياه.

وأكدوا أن الحصص الواردة لمصر قد تكون تأثرت بأعمال إنشاء سد النهضة في إثيوبيا.

وقال أحد أبناء مدينة القناطر الخيرية ويدعى طه زكريا، إن هذه الظاهرة تعد مشكلة ظهرت لعدد كبير من هواة صيد الأسماك.

وأشار زكريا إلى أنه على مدار الأسبوع الماضي، تناقص منسوب المياه في القناطر الخيرية بشكل كبير ما يشير إلى وجود أزمة تلوح فى الأفق لم ينتبه إليها أحد من المسئولين في الدولة وقد يكون سببها تخزين مياه لتشغيل سد النهضة بأثيوبيا.

وظهر أثر أزمة انخفاض المنسوب قبل أيام عندما توقفت محطات المياه عن العمل بسبب انخفاض مستوى المنسوب الأمر الذي حال دون وصول المياه للمحطات لتحليتها وضخها في الخطوط للمواطنين.

ففي محافظة قنا، تسبب توقف المحطات في ثورة عطش بعدد كبير من القرى، حيث اشتكى مواطنون من انقطاع المياه لعدة أيام متواصلة معتبرين أنها أزمة عارضة.

وتعد هذه المرة هي الأولى التي يتم الحديث فيها عن انخفاض منسوب مياه النيل لأقل من مستوى مضخات السحب الخاصة بمحطات المياه، الأمر الذي يزيد من نسبة التعكر في المياه ويجبر شركات المياه على التوقف لحين عودة المنسوب لطبيعته مرة أخرى.

وتكرر الأمر ذاته في محافظة أسيوط، حيث انقطعت المياه عن المواطنين لفترات طويلة حيث أعلنت شركة المياه هناك أن السبب هو انخفاض منسوب مياه النيل وظهور الطمي أمام مآخذ المحطات ما تعذر معه توصيل المياه للمواطنين.

وعلى الصعيد الرسمي، وبالرغم من تصريحات وزير الموارد المائية والري الدكتور حسام مغازي بقرب ارتفاع منسوب النيل في أول شهر أكتوبر، إلا أن الأزمة لا زالت مستمرة ويشعر بها سكان مدن الصعيد.

فيما قلل رئيس هيئة السد العالي الأسبق المهندس محمد عبدالعزيز من خطورة الظاهرة مؤكدا أن هناك تنسيقا بين وزارة الري ووزارة الإسكان المسؤولة عن مياه الشرب لتوفير الكميات المطلوبة من المياه.

وأشار عبدالعزيز إلى أن مياه الشرب أولوية أولى لدى هيئة السد العالي، مؤكدا أن تلك الفترة تسمى ”أقل الاحتياجات“ وهي توفير الكميات الضرورية للسكان والزراعة وخلافه نافيا في ذات الوقت أن يكون السد الأثيوبي له علاقة بما تشهده مصر حاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة