السعودية تسحب مليارات الدولارات من استثماراتها لمواجهة عجز الميزانية

السعودية تسحب مليارات الدولارات من استثماراتها لمواجهة عجز الميزانية

المصدر: إرم- الرياض

سحبت السعودية ما بين 50 إلى 70 مليار دولار من استثماراتها حول العالم، خلال الأشهر الستة الأخيرة، لسد العجز في ميزانيتها، حسب تقرير لوكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية.

ويقول خبراء اقتصاديون إن ”بقاء أسعار النفط عند مستويات متدنية يدفع السعودية -التي تشكل عائدات النفط نحو 90% من إيراداتها- للتوجه نحو استثماراتها في الصناديق العالمية“.

وهبطت أسعار النفط من حوالي 115 دولاراً للبرميل في حزيران/ يونيو 2014 إلى دون الـ50 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته في نحو ستة أعوام بسب وفرة المعروض.

وقال التقرير إن ”المبلغ الهائل هو علامة على أن السعودية –وهي أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- تكافح لإيجاد موارد مالية لمواجهة العجز المتزايد في ميزانيتها، إضافة لتغطية تكاليف الحملة العسكرية في اليمن منذ آذار/ مارس الماضي“.

وسجل الصندوق السيادي للسعودية أعلى مستوياته في آب/ أغسطس 2014، إذ بلغ 737 مليار دولار، لتبدأ بعدها الاحتياطيات بالتراجع في ظل هبوط أسعار النفط التي انخفضت منذ منتصف 2014 بنحو 60%.

وتوقع صندوق النقد الدولي، في وقت سابق، أن تسجل الميزانية السعودية ”عجزاً ضخماً“ في عام 2015 ربما يصل إلى 20% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي.

وفي تموز/ يوليو الماضي، سجلت أصول الصندوق السيادي قراءة عند مستوى 661 مليار دولار، على خلفية قيام السلطات السعودية باستخدام احتياطياتها لخدمة احتياجات الميزانية.

ويحتل الصندوق السيادي السعودي (مؤسسة النقد العربي السعودي) المركز الثالث عالمياً ضمن تصنيف أكبر الصناديق السيادية في العالم، لذلك فإن الرياض تمتلك قدرة على الاعتماد على احتياطياتها لعدة أعوام من أجل دعم الإنفاق، خاصة في ظل إستراتيجيتها النفطية التي تهدف للدفاع عن حصتها السوقية وإزاحة منتجي النفط المنافسين ومن بينهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، ما يتنبأ ببقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة لفترة من الزمن.

كما أن السعودية اتجهت إلى الإقراض عبر إصدار سندات لتمويل عجز الميزانية، حيث أصدرت الرياض، في آب/ أغسطس الماضي، سندات سيادية بقيمة 5.33 مليارات دولار.

وكانت الرياض توقعت في وقت سابق تراجعاً في الموازنة بنحو 39 مليار دولار هذا العام، إلا أن صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات يعتقدون أن العجز الفعلي سيكون أكبر من ذلك بكثير، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل العجز إلى 130 مليار دولار خلال العام الجاري.

وتدل المؤشرات الحالية على أن الاحتياطيات السعودية ستستمر في الانخفاض، كون الاقتصاد السعودي ليس متنوعاً، ويعتمد على عائدات النفط بشكل كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com