إجراءات جبائية جديدة تثير قلق محدودي الدخل في مصر

إجراءات جبائية جديدة تثير قلق محدودي الدخل في مصر

المصدر: القاهرة - من محمود فرج

أعلنت الحكومة المصرية أنها بصدد اتخاذ إجراءت جبائية جديدة، ترفع بموجبها جزءا جديدا من الدعم الموجه للكهرباء، وتزيد من خلالها أسعار بعض الخدمات المقدمة للمواطنين، في خطوة يرجح أن تثير قلق محدودي الدخل الذين يشتكون من زيادة أسعار السلع جراء رفع الدعم جزئيا عن الطاقة، قبل عدة أشهر.

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان يوم الثلاثاء إن الوزارة تستهدف تحقيق عوائد إضافية للموازنة العامة تصل قيمتها إلى نحو 98.5 مليار جنيه (12.6 مليار دولار) وهو ما يرفع إجمالي الإيرادات المتوقعة في الموازنة بحوالي 15.8 بالمئة.

وذكر دميان خلال مؤتمر لوزارة المالية أن من المقرر تحقيق الإيرادات الإضافية من خلال عدد من التشريعات الاقتصادية والإصلاحات المالية في السنة المالية الحالية من بينها إعادة النظر في رسوم بعض الخدمات المعمول بها منذ سنوات طويلة بما يسهم في تحقيق عوائد إضافية للموازنة تقارب 6.5 مليار جنيه.

ويشمل القرار رفع رسوم ”المرور- الخدمات الصحية- استخراج الأوراق الرسمية كبطاقات الهوية وشهادات الميلاد- رسوم الطرق، الاستمارات والطلبات الحكومية الأخري“ بحسب مصدر في وزارة المالية.

 وأشار الوزير إلى أن من بين الإيرادات الإضافية أيضا 31 مليار جنيه من تطبيق قانون القيمة المضافة التي من المتوقع أن تزيد أسعار الكثير من السلع.

وواجه إعلان الوزير انتقادات في الشارع المصري الذي لا يزال يعاني بسبب الزيادات الأولي لأسعار السلع جراء زيادة أسعار البنزين.

وعبر عدد كبير من المواطنين عن غضبهم من سياسة الجباية التي تتبعها حكومة شريف إسماعيل، والتي تكرر أخطاء الحكومات السابقة، مؤكدين أن الفقراء فقط هم من يدفعون ثمن قرارات الحكومة، التي لا تؤثر على الأغنياء على حد وصفهم.

وقال حسام كمال إن ”المواطن لم يكد يفوق من أزمة رفع الأسعار الأولي، حتى قررت الحكومة معاقبته بقرار جديد، لافتا إلي أن الدخول لا تكفي لسد احتياجات المواطنين، وأن ما يحدث سيدفع بالمجتمع إلي الفوضي“.

المعنى ذاته، أكده المهندس عبد الله العربي، الذي يرى أن ”الأغنياء يعيشون في نعيم بعيدا عن تنكيل الحكومة بالفقراء، وأن تشدق الحكومات بالفقراء أكذوبة، فهي لا تفكر إلا في إثقال كاهلهم بمزيد من الأعباء. مشيرا إلي أن ما يحدث ينذر وبحق لقرب حدوث ثورة الجياع التي سبق التحذير منها قبل ذلك“.

من جانبه، حذر محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، من انفجار الطبقة المتوسطة، مشيرا إلي أن مصر ستشهد ثورة جياع اذا ما أصرت الحكومة على تنفيذ هذا القرار.

وقال: ”الناس تتمني العودة لأيام حسني مبارك، فقد كانت أحوالها أفضل آنذاك، فمبارك لم يكن يتخذ أي قرار يؤثر على الفقراء، وكانت لديه قدرة فى السيطرة على رجال الأعمال“. مشيرا إلي أن الفقراء بات فقرهم كالمرض الذي يتعايشون معه، أما الخطر الأكبر سيكون من غضبة الطبقة المتوسطة، والتي ستساهم قرارات مثل هذه في نزولهم إلي حدود الطبقة الفقيرة، وهو أمر ”مخيف ومرعب “ بحسب تعبيره.

وأشار العسقلاني، إلي أن ”اختفاء الطبقة المتوسطة كارثة، فهؤلاء هم من قام بثورتي يناير ويونيو، وهم من دشنوا حملة مقاطعة اللحوم، وسيقومون بثورة ثالثة في حال تم رفع الأسعار مره أخري.“

وكان الوزير دميان قد أشار في حديثه أمس إلى أن حكومته اعتمدت عددا من الآليات الجديدة التي تساهم في توفير الدعم اللازم للفئات المتضررة من القانون ”وسيتم اتخاذها خلال الأسابيع المقبلة قبل تطبيق القانون.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة