تراجع الصادرات المصرية يؤرق الحكومة الجديدة

تراجع الصادرات المصرية يؤرق الحكومة الجديدة

المصدر: القاهرة - من محمود غريب

جاءت الإحصائيات الأخيرة عن حجم الصادرات المصرية بمثابة الصدمة للحكومة الجديدة، نظرا لتراجعها بشكل كبير، وهو ما كبد الدولة خسائر كبيرة تقدر بالملايين .

وفسر الخبراء هذا التراجع في حجم الصادرات، بخفض الدعم المقدم للمصدرين، فضلا عن ارتفاع أسعار الشحن والنقل وباقي الأعباء التي يتحملها المصدر لتوصيل منتجاته للخارج، مشيرين إلى أن الصادرات المصرية تعتبر من أكثر القطاعات التي تساهم في إنعاش الاقتصاد القومي، عن طريق إدخال العملة الصعبة إلى خزينة الدولة.

في البداية، أرجع الدكتور وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، أسباب انهيار الصادرات المصرية إلى عدة أسباب، أهمها خفض المساندة التصديرية التي كانت تقدم للمصدرين لمساعدتهم على تحمل الأعباء المادية التي يتحملونها، لكي يتمكنوا من الترويج لمنتجاتهم في الخارج، فضلا عن تضارب أسعار صرف العملات، وانخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وانخفاض سعر اليورو أمام الدولار، فضلًا عن انخفاض قيمة اليوان الصيني.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ“شبكة إرم الإخبارية“، أن نسبة التراجع في حجم الصادرات لايستهان بها هذا العام، وهو مايحتم على الحكومة الجديدة الإسراع في وضع خطة لهذه المشكلة، وذلك عن طريق وضع محفزات جديدة للمصدرين أسوة بالدول الأخرى التي تدعم صادراتها، مثل الهند والصين وتركيا.

واتفق معه في الرأي وليد هلال، عضو المجلس التصديري للكيماويات، موضحا أن هناك مشاكل تراكمية يعاني منها المصدرون في الفترة الأخيرة، أدت إلى هذا التراجع في معدل نمو الصادرات، منها تأخر صرف مستحقات المصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات، فضلا عن استمرار أزمة نقص الطاقة، وغيرها من المشاكل الأخرى التي تقف عائقًا أمام حدوث طفرة في الصادرات.

وشدد، في تصريحات خاصة لـ“إرم“، على أهمية تفعيل الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها الحكومة خلال الفترة الماضية، للتوسع تصديريا إلى الأسواق الإفريقية، مطالبا الحكومة المصرية الجديدة بضرورة وضع مشاكل المصدرين على قائمة الأولويات، نظرا لأن الصادرات تعد هي قاطرة التنمية فى مختلف الدول المتقدمة اقتصاديا، حيث إنها تساهم فى زيادة الناتج المحلي الإجمالي.

وكان قد كشف تقرير صادر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، تراجع صادرات مصر غير النفطية خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري بنحو 18.7%، لتبلغ 12.591 مليار دولار، مقابل 15.488 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأظهر التقرير تراجع الصادرات السلعية خلال شهر أغسطس الماضي بنحو 19.87%، لتبلغ 1.422 مليار دولار، مقابل 1.774 مليار دولار حققتها في نفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف أن إجمالي الصادرات غير النفطية منذ بداية العام الحالي، وحتى نهاية الشهر الماضي، مثّل 44.97% من مستهدف الخطة السنوية للصادرات البالغ 28 مليار دولار للعام الحالي.

وأرجع انخفاض الصادرات إلى تراجع صادرات المجالس التصديرية، ومنها المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، والذي انخفض خلال 8 شهور بنحو 35%، ليبلغ 1.8 مليار دولار مقارنة بـ 2.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

كما تراجعت صادرات المجلس التصديري للجلود بنحو 28%، لتسجل 108 ملايين دولار مقارنة 149 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق له، في حين تراجعت صادرات مصر من مواد البناء بنحو 25% لتبلغ 1.9 مليار دولار مقابل 2.55 مليار دولار.

وانخفضت صادرات المجلس التصديري للصناعات اليدوية خلال 8 شهور بنحو 20%، لتبلغ 943 مليون دولار مقابل 1.1 مليار دولار، كما انخفضت صادرات المجلس التصديري للمفروشات بنحو 19% لتسجل 410 ملايين دولار مقابل 507 ملايين دولار.

وتراجعت صادرات المجلس التصديري للصناعات الطبية والأدوية بنحو 19% ليسجل 433 مليون دولار مقابل 410 ملايين دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

كما انخفضت صادرات المجلس التصديري للصناعات الهندسية بنحو 14%، لتبلغ 1.69 مليار دولار مقابل 1.95 مليار دولار، أما صادرات المجلس التصديري للحاصلات الزراعية فقد تراجعت 9% لتسجل 1.606 مليار دولار مقابل 1.757 مليار دولار، وانخفضت صادرات المجلس التصديري للصناعات الغذائية 10% لتبلغ 1.813 مليار دولار مقابل ملياري دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com