”الفيزا“ إلى الجزائر تنسف الاستثمارات الأجنبية وتعمّق الأزمة

”الفيزا“ إلى الجزائر تنسف الاستثمارات الأجنبية وتعمّق الأزمة

المصدر: إرم – من جلال مناد

أثار تدخل وزير الاتصالات المصري خالد نجم لرفع القيود على تأشيرات المهندسين المصريين إلى الجزائر، قضية غاية في الأهمية مفادها رفض السفارات الجزائرية منح تسهيلات للحصول على ”الفيزا“ قصد دخول التراب الوطني لمباشرة استثمارات ضخمة من شأنها تطوير الاقتصاد الوطني المتهالك أصلاً بسبب اعتماده على ريع البترول.

 وكانت قضية ”التأشيرات“ محور المباحثات التي جمع وزير الاتصال الجزائري حميد غرين بوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري خالد نجم في أديس بابا، حيث تطرق الجانبان على هامش مشاركتهما في أشغال الدورة العادية للجنة المتخصصة في المعلومات والاتصالات بالاتحاد الإفريقي،إلى آليات منح الحكومة الجزائرية تسهيلات فيما يتعلق بحصول المهندسين المصريين على تأشيرات السفر لا سيما العاملين منهم بشركات الاتصالات في الجزائر.

واستطاع خالد نجم، افتكاك تعهد من ممثل الحكومة الجزائرية مقابل دعم القاهرة لترشح الجزائر لمنصب نائب رئيس لجنة الاتصالات الإفريقية و لولا هذا ”الاتفاق“ لما بادرت الحكومة الجزائرية بإعادة النظر في تعطل منح ”الفيزا“ لرجال الأعمال و العمال المصريين.

ويشتكي الطرف المصري من صعوبات إدارية ”عطّلت سيرورة المشاريع وكبدتها خسائر كبيرة“ حسب تأكيدات تقرير مصري أعدته شركة ”جيزي“ فرع أوراسكوم تيليكوم المصرية للهاتتف الجوّال بالجزائر.

وتعيد خرجة الوزير المصري، إلى الواجهة من جديد التماطل الرسمي الذي تظهره السلطات الجزائرية في استخراج التأشيرات لفائدة رجال الأعمال الأجانب الراغبين في تجسيد استثماراتهم في السوق الجزائرية، رغم أن حكومة عبد المالك سلال ما فتئت تدعو المستثمرين الأجانب إلى اقتحام المجال.

و سبق للسفارة الفرنسية بالجزائر أن طالبت الحكومة بتقديم تسهيلات لفائدة الفرنسيين الراغبين في زيارة الجزائر و الاستثمار فيها، وكذلك طالبت الحكومة البريطانية من نظيرتها الجزائرية إجراء ”تحسينات“ لتلطيف مناخ الاستثمار في الجزائر .

وأكدت رئيسة المجلس البريطاني لرجال الأعمال  ليدي أولغا ميتلاند أن ”قاعدة 51/49 المسيّرة للاستثمارات الأجنبية في الجزائر ليست عائقا ولا تطرح إشكالا للمستثمر البريطاني بل  الصعوبة المطروحة هي كيفية الحصول على التأشيرة لدخول الجزائر“.

وتفيد تقارير ”ذات مصداقية“ أن الاإجراءات البيروقراطية وصعوبة الحصول على ”الفيزا“ و قاعدة الاسثتمار 51/49 ، جعلت مناخ الاسثمار في الجزائر هو الأسوء في شمال إفريقيا، ما دفع بمئات المستثمرين العرب والأجانب إلى نقل استثماراتهم إلى الجارة المغرب التي توفر شروطا ملائمة لتجسيد الاستثمارات الأجنبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com