الجزائر ترفع القيود عن استيراد السيارات الألمانية

الجزائر ترفع القيود عن استيراد السيارات الألمانية

المصدر: إرم- من جلال مناد

سارعت الحكومة الجزائرية إلى احتواء أزمة دبلوماسية اندلعت مع نظيرتها الألمانية على خلفية رفض الأولى السماح بتسويق 1800 سيارة من علامة ”فولسفاجن“ الألمانية، ظلت عالقة في الموانئ الجزائرية.

ونقلت مصادر محلية عن مسؤول حكومي طلب حجب هويته، أن ”السلطات الجزائرية رفعت القيود عن استيراد السيارات الألمانية، استجابة لطلب الحكومة الألمانية التي احتجت في وقت سابق بشدة، وأقدمت على استدعاء السفير الجزائري في برلين“.

وحذرت الخارجية الألمانية، السفير الجزائري من أن ”استمرار الحظر على شركات السيارات الألمانية وعدم السماح لها بالمرور إلى الأسواق، هو وضع من شأنه أن يلحق الضرر بالعلامة الألمانية فولسفاجن وغيرها من الشركات الصناعية الألمانية، مع ما يحمله ذلك من تهديد للتبادل التجاري بين البلدين“.

واتهمت برلين الحكومة الجزائرية بـ“منح تسهيلات خيالية لشركات السيارات الفرنسية مباشرة فور زيارة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس في أيار/ مايو 2015، وهي إشارة سلبية في تعامل الجزائر مع ألمانيا“.

وتواجه بقية العلامات التجارية، صعوبات جمة في السوق الجزائرية نظراً لـ“عدم ملائمتها لدفتر الشروط الذي تم إقراره في 15 نيسان/ أبريل الماضي“ رغم الجودة العالمية للعلامات الألمانية مثل ”فولفسفاقن“ و“مرسيدس“ و ”أودي“.

وتسببت الشروط الجديدة لاستيراد السيارات في الجزائر، بتراجع مبيعات السيارات الألمانية بين 25 و 58% في البلاد خلال ستة شهور، ما دفع الخارجية الألمانية إلى إبداء ملاحظات حول مناخ الأعمال في الجزائر خلال استدعائها السفير.

وفي سياق متصل، اتهم نائب إسلامي في البرلمان الجزائري حكومة عبد المالك سلال بـ“منح امتيازات وتحفيزات استثنائية غير مبررة للشركات الفرنسية في البلاد على حساب بقية الاستثمارات بما فيها العربية“.

وذكر البرلماني حسن عريبي في مساءلة مكتوبة ”وجود لوبي فرنسي متغلغل في دواليب الحكومة هدفه عرقلة المشاريع الجادة ومنح أولوية الاستثمار للفرنسيين ومحاولات حذف قاعدة 49-51% الخاصة بالاستثمار“.

وتطرقت المساءلة النيابية ذاتها، إلى ”مناخ الاستثمار السيء في البلاد“، داعية وزير الصناعة والمناجم الجزائري، عبد السلام بوشوارب، إلى ”تقديم شروحات مفصلة عن واقع الاسثمار ومبررات تقديم تحفيزات جبائية وتسهيلات إدارية وجمركية خاصة بالمستثمرين الفرنسيين دون غيرهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com