”عين الطاووس“ و“ذبابة ثمار الزيتون“ .. آفات تفتك بالموسم الفلسطيني – إرم نيوز‬‎

”عين الطاووس“ و“ذبابة ثمار الزيتون“ .. آفات تفتك بالموسم الفلسطيني

”عين الطاووس“ و“ذبابة ثمار الزيتون“ .. آفات تفتك بالموسم الفلسطيني

المصدر: رام الله- من مي زيادة

مع اقتراب موسم جني ثمار الزيتون يبقى المزارع الفلسطيني قلقًا على إنتاجه ، وبخاصة من ينتظر الموسم بفارغ الصبر لأنه يشكل مصدر الرزق الوحيد له.

التقت ”إرم“ مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني، فياض فياض، وتحدثت إليه عن الآفات التي تصيب الزيتون الفلسطيني، وكيفية مكافحتها، وماهية انتشارها، حيث قال في هذا السياق: ”من أهم الآفات التي تضرب الموسم وتصيب الزيتون ثمارًا واوراقًا، مرض عين الطاوس، وهو مرض فطري يصيب أوراق الزيتون في آلاف الدونمات بالمناطق المنخفضة والتي تتميز برطوبة عالية وذات درجات حرارة معتدلة وهي البيئة المناسبة لنشاط هذا المرض“.

ويتابع حديثه، ”يكون موعد المكافحة لهذا المرض في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، وإذا كانت الإصابة كبيرة يمكن مكافحتها ورش أشجار الزيتون ايضا في شهري شباط/ فبرايرو آذار/مارس، وإذا ما شفيت نهائيا يمكن رشها بشكل خفيف أيضا في شهر أيار/مايو.

ويذكر فياض أيضًا مرض ذبابة ثمار الزيتون، والتي تصيب الثمار، حيث يقول: هذا المرض متأصل منذ قرون، وعلاجه يتم بواسطة وضع المصائد، وهي أنجع الطرق، ويفضل أن تكون المكافحة في شهر آذار /مارس، لأن أمهات الذباب تكون في هذا الشهر قد بدأت تستعد لوضع البيض وبذلك نكون قد قضينا على أجيال كثيرة بتخلصنا من الأم قبل وضع بيضها، فدورة حياة الذبابة 40 يوما، والذبابة الواحدة بعد 40 يوم تصبح 200 ذبابة، ويمكن أيضا مكافحتها في شهر أيار /مايو، ولا ينصح بشيء سوى المصائد، فإذا استعملنا أي مواد كيماوية فإننا نقتل الحشرات المفيدة في الشجرة“.

ويشير إلى أن هناك نوعًا آخر من مرض الذباب الذي يصيب الزيتون وهو ذبابة الورق، والتي تكون مرافقة للغصون الحديثة، يتم مكافحتها برشها بمادة تدعى (روجر) وتتم في العادة بشهري آذار/مارس أو نيسان/ابريل، وليس بعد ذلك لأن الزيت يتشكل في حبات الزيتون بتاريخ 14/8.

ويؤكد فياض أن مرض ذبابة الورق حديث جدا في فلسطين، ”وهذه المرة الأولى التي نشاهده فيها، فقد انتقلت إلينا من إيطاليا إلى إسرائيل وثم إلى المناطق المحاذية للخط الأخضر“.

وفي سياق متصل، يقول مدير زراعة سلفيت إبراهيم الحمد، أنهم هذا العام قاموا برش ذبابة أوراق الزيتون في بلدة الزاوية قضاء سلفيت، لأنها انتشرت بشكل كبير فيها بحكم قربها من الخط الأخضر، مؤكدًا أن هذه الآفة خطيرة جدا، لأنها تضر بالنموات الجديدة للأوراق، وبالتالي لا تنمو بشكل جيد، ولا تحمل أزهارًا وثمارًا، ”وهذه الحشرة كانت موجودة ولم نكن نعتبرها مشكلة كبيرة، إلا أنها هذا العام أصبحت تعتبر مشكلة اقتصادية، فقد ظهرت بشكل كبير في بلدتي الزاوية ودير بلوط، وانتشرت في الفترة التي تنمو فيها الأغصان والفروع“.

وأكد الحمد أن هناك آفات كثيرة تصيب الزيتون، منها: عثة الياسمين تصيب الأغصان الطرية الغضة، وسوسة الأغصان، وحفار الساق، ومرض الفيرتيسيليوم، لكن بشكل عام، الآفات الثلاث الأولى هي أكثر الأمراض انتشارا وضررا( ذبابة ثمار الزيتون، وذبابة أوراق الزيتون، ومرض عين الطاووس)، وكل عام الإصابات تكون متفاوتة حسب الظروف الجوية والمكافحة.

وعن تأثير هذه الآفات على الموسم والإنتاج، يقول فياض: ”إن عين الطاووس تؤدي إلى سقوط الأوراق ونحن نحتاجها لأنها مصنع الغذاء للثمار، فكل 8 ورقات تؤمن غذاءً لحبة زيتون واحدة، وبذلك فإن هذه الآفة تؤثر على الإنتاجية والنمو فتضعفهما“.

”أما ذبابة ثمار الزيتون، عندما تضع بيضها داخل حبة الزيتون وتتحول إلى يرقة فإنها تفسد الحبة وتزيد من نسبة الحموضة في الزيت، وتقلل من إنتاجيته، ففي عام 2013 لم يكن في فلسطين زيت صالح للتصدير بسب هذه الآفة، ففي ذلك العام كان موسم الصيف معتدلا والحرارة معتدلة أيضًا، وذلك شكل بيئة مناسبة لازديادها، فللقضاء بشكل طبيعي على هذه الآفة يجب أن يكون الصيف شديد الحرارة، كهذه الاأام فهي مفيدة جدا للقضاء على ذبابة ثمار الزيتون، وبذلك نكون قد كافحناها طبيعيًا“، على حد قوله.
يذكر أن الذبابة الواحدة تضع 200 بيضة في 200 حبة زيتون.

وأضاف أن كثافة أشجار الزيتون تؤدي إلى انتشار عين الطاووس، لذلك يجب تقليم الأشجار بشكل مستمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com