النشاط الاقتصادي الخليجي يتراجع 30% وترسية العقود تهبط 26%

النشاط الاقتصادي الخليجي يتراجع 30% وترسية العقود تهبط 26%

تراجعت النشاطات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 30%، وفقا لثلاثة معايير رئيسية استند إليها تقرير شركة ميد الاقتصادية. وفقاً لما نشرته جريدة الرياض السعودية اليوم

ووفقا للتقرير فإن المعيار الأول للتراجع الاقتصادي الخليجي هو تراجع قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الفترة المذكورة في دول التعاون بنسبة 26% مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة ذاتها من 2014، حيث تراجعت من 102 مليار دولار إلى 75 مليار دولار.

وأما المعيار الثاني فهو تراجع في حجم عمليات الاستحواذ والاستملاك الإجمالية في المنطقة 29.4%، حيث بلغت 18.9 مليار دولار وفقا للبيانات الصادرة عن مجموعة ميغا ماركت البريطانية، وهذا المستوى هو الأدنى الذي يسجله هذا النوع من النشاط منذ 2009، الأمر الذي يعكس بجلاء الحاجة إلى ثقة المستثمرين في الأسواق المحلية، في حين تراجعت النشاطات المحلية في دول التعاون بنسبة 52% لتصل إلى 9.1%.

وذكر التقرير أن المعيار الثالث هو تراجع معدلات الأسعار اليومية للنفط، حيث انخفض متوسط سعر خام برنت اليومي من 108.03 دولارات للبرميل في النصف الأول من 2014 إلى 57.83 دولارا خلال الفترة نفسها من 2015 وبنسبة 46.9%.

وفي هذا الخصوص قال تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2015، الذي أصدره البنك الدولي، إن البلدان النامية تواجه مجموعة من التحديات الصعبة هذا العام، منها احتمال ارتفاع تكلفة الاقتراض قريبا، مع سعي هذه البلدان للتكيف مع مرحلة جديدة من انخفاض أسعار النفط وغيره من السلع الأولية، لتكون هذه هي السنة الرابعة على التوالي من النمو الاقتصادي المخيب للآمال.

ونتيجة لذلك من المتوقع أن تسجل البلدان النامية نموا نسبته 4.4% هذا العام، مع احتمال أن يرتفع إلى 5.2% في 2016 و5.4% في 2017.

وفي حين تواجه البلدان النامية تحديات صعبة، تحقق الدول المرتفعة الدخل انتعاشا كبيرا، حيث تحقق الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان معدلات نمو تتجاوز 2%، وتوقع التقرير أن ينمو الاقتصاد العالمي 2.8% العام الحالي، و3.3% في 2016، و3.2% في 2017، على أن تبقى معدلات النمو مستقرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند معدل 2.2% خلال 2015.

وقال التقرير يمثل تراجع أسعار النفط تحديا جسيما في البلدان المصدرة للنفط التي يواجه معظمها تحديات أمنية خطيرة خاصة في العراق وليبيا واليمن، أو صعوبات محدودة لتخفيف أثر الصدمات.

أما البلدان المستوردة للنفط، فإن الآثار الإيجابية المحتملة لانخفاض أسعار النفط ستتلاشى جزئيا مع التأثيرات غير المباشرة من بلدان أكثر هشاشة في المنطقة، ومنها انخفاض تحويلات المغتربين، والمخاطر الأمنية.

ويلقي التقرير الضوء بشكل كبير على المعوقات الهيكلية القائمة منذ وقت طويل بوصفها عقبة مزمنة في طريق تسريع وتيرة النمو في منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن أن تحقق المنطقة انتعاشا في معدلات النمو الإقليمي لتصل إلى 3.7% في 2016 و2017، ويرجع ذلك إلى تحسن الطلب الخارجي وتدعيم الثقة بما يؤدي إلى تعزيز الاستثمارات في بعض البلدان المستوردة للنفط وبصفة خاصة مصر والأردن.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com