فرنسا: صرامتنا مع إيران لن تضر شركاتنا‎

فرنسا: صرامتنا مع إيران لن تضر شركاتنا‎

باريس- قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، اليوم الثلاثاء، إن النهج المتشدد الذي تبنته بلاده مع طهران في المفاوضات النووية، لن يضر شركاتها عندما تعود لإيران بعد رفع العقوبات.

وسيزور فابيوس إيران الأسبوع المقبل في أول زيارة لوزير خارجية فرنسي إلى الجمهورية الإسلامية منذ 12 عاما، وذلك بعد الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الكبرى مع طهران لتقييد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وتبنت فرنسا أحد أكثر المواقف تشددا بين القوى الست الكبرى التي ناقشت الاتفاق رغم التاريخ الطويل لعلاقاتها التجارية والسياسية والاجتماعية مع إيران، حيث عاش زعيم الثورة الإيرانية آية الله روح الله الخميني في المنفى قرب باريس.

وقال فابيوس في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية: ”صحيح أن فرنسا كانت صارمة للغاية.. هل ستتم معاقبة الشركات الفرنسية؟ إجابتي هي لا.. لأنه في الماضي كان لنا وجود مهم في إيران. ما لنا (من خبرة) في الكثير من المجالات ممتاز والإيرانيون جادون. أنتم تعرفون السياسة الخارجية وأعتقد أنكم لا تخسرون شيئا من احترام الآخرين لكم“.

وحينما يبدأ رفع العقوبات ربما تستعيد إيران ما يربو على 100 مليار دولار من الحسابات المصرفية المجمدة في الخارج في وقت تسعى فيه طهران إلى العودة إلى منظومة التجارة العالمية.

ومن المقرر أن يذهب فابيوس إلى طهران في 29 تموز/ يوليو الجاري، وسيلتقي بالرئيس حسن روحاني. ولن يصطحب فابيوس كبار رجال الأعمال معه في هذه الزيارة على عكس وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل، الذي اصطحب وفدا تجاريا كبيرا كأول شخصية غربية بارزة تزور إيران منذ التوصل إلى الاتفاق.

لكن باريس تستعد لعملية رفع العقوبات التي ربما تبدأ في الربع الأول من عام 2016، إذا نفذت إيران التزاماتها التي حددها الاتفاق الذي أقره مجلس الأمن الدولي الإثنين الماضي.

وقال دبلوماسي فرنسي بارز إنه ”من المقرر أن يقوم دبلوماسيون بإطلاع نحو 50 من كبار المسؤولين التنفيذيين ببعض الشركات الفرنسية الكبرى على اتفاق إيران النووي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء“. وسيرسل اتحاد الشركات الفرنسية (ميديف) وفدا مكونا من نحو 80 شركة إلى طهران نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل.

وكانت شركات فرنسية مثل بيجو لصناعة السيارات، وتوتال النفطية، من كبار اللاعبين في السوق الإيرانية، لكن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على طهران عام 2011، أبعدت هذه الشركات عن السوق الإيرانية.

وهبطت الواردات الفرنسية من إيران إلى 62 مليون يورو فقط في 2013 مقارنة مع 1.77 مليار في 2011. وهبطت الصادرات الفرنسية إلى إيران إلى 494 مليون يورو في 2013 من 1.66 مليار يورو في 2011 وفق تقديرات وزارة الخارجية الفرنسية.

وفُرضت غرامة قدرها نحو تسعة مليارات دولار على بنك ”بي.إن.بي باريبا“ الفرنسي في 2014، بسبب معاملات انتهكت الحظر الأمريكي.

وقال دبلوماسي فرنسي آخر: ”إنه لأمر مهم أن ترى كيف تتفاعل الشركات الفرنسية والبنوك الأمريكية والعالمية مع رفع العقوبات وبأي سرعة وبأي محاذير“.

وأضاف ”لكي يقوم رؤساء الشركات بالاستثمار فإنهم يحتاجون لأمان كامل. يحتاجون لتمويل، لكن البنوك لن تقدم تمويلات إلا إذا كانت متأكدة من عدم معاقبتها لاحقا“.

واتفقت فرنسا وبريطانيا وألمانيا مع الولايات المتحدة على ألا تتم معاقبة شركاتهم على أنشطتها في إيران إذا أعيد فرض العقوبات بعد رفعها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com