السعودية تصدر سندات بـ4 مليارات دولار لتمويل عجز الموازنة

السعودية تصدر سندات بـ4 مليارات دولار لتمويل عجز الموازنة

الرياض- أصدرت السعودية سندات بقيمة 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار) هذا العام لتمويل عجز الموازنة، وسط توقعات بزيادة الاقتراض عبر السندات خلال الأشهر المقبلة.

وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، فهد المبارك، اليوم الجمعة، إن ”السندات تهدف لسد العجز المتوقع أن يتجاوز التقديرات الأولية التي تبلغ 145 مليار ريال، في ظل تزايد الإنفاق الحكومي، واستمرار هبوط أسعار النفط“.

وأضاف في تصريح لصحيفة الاقتصادية السعودية، الجمعة، أن ”وزارة المالية اقترضت حتى الآن 15 مليار ريال عبر إصدار سندات لتمويل عجز الميزانية.. سنرى زيادة في الاقتراض خلال الأشهر المقبلة“.

وهبط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت، منذ حزيران/ يونيو 2014، من حوالي 115 دولارا للبرميل -وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متتالية في الميزانية- ليصل إلى أقل من النصف.

وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أقرت الحكومة السعودية ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة، وهو ما بدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.

ووفقا للموازنة، من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال في 2015، وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، وهو ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجل عجزا في الموازنة -للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 – قدرته عند 145 مليار ريال.

وقال المبارك: ”مواجهة عجز الموازنة سيكون من خلال السحب من الاحتياطيات المالية ومن خلال الاقتراض عبر إصدار السندات“، مضيفا أنه ”تم سحب 244 مليار ريال من الاحتياطي العام للدولة منذ بداية العام من أجل سد احتياجات الإنفاق الحكومي“.

وتصنف احتياطيات المملكة -التي تديرها مؤسسة النقد- دوليا على أنها صندوق سيادي، وتتولى المؤسسة إدارة استثمارات المملكة من إيرادات النفط في الأسواق الخارجية وتركز على الأصول المنخفضة المخاطر.

وفي أيار/ مايو الماضي، تراجع صافي الأصول الأجنبية للمؤسسة إلى 2.521 تريليون ريال منخفضا 6.6 مليار دولار أو 1% عن الشهر السابق مع استمرار المملكة في السحب من احتياطاتها لتغطية عجز الموازنة الناتج عن هبوط أسعار النفط.

وكان المبارك قال في شباط/ فبراير الماضي، إن الحكومة تدرس تمويل عجز الموازنة إما عن طريق الاحتياطيات أو الاقتراض من السوق المحلية أو كليهما.

لكنه قال خلال مؤتمر صحافي أمس الخميس إن ”كل المؤشرات المالية والاقتصادية المتاحة تشير إلى استمرار الأداء الجيد للاقتصاد“، لافتا إلى أنه ”لا يوجد انكشاف للبنوك السعودية على الأزمة اليونانية، ولن يكون لها أي تأثير سلبي على الاقتصاد“.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أظهرت بيانات من مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية والمعدل وفقا لبيانات التضخم، سجل نموا بنسبة 2.4% على أساس سنوي في الربع الأول في علامة على أن اقتصاد المملكة لا يزال صامدا أمام هبوط أسعار النفط.

وقال المبارك إن أسعار الفائدة الحالية ”ملائمة للوضع الاقتصادي العام ولوضع السيولة في القطاع المصرفي“.

وذكرت مؤسسة النقد في تقرير صدر أوائل تموز/ يوليو الجاري، أن ”من المتوقع أن يظل اقتصاد السعودية متينا رغم احتمالات تباطؤ النمو، وأنه في وضع قوي يمكنه من مواجهة تبعات التطورات الخارجية السلبية بدعم من رأس المال القوي ووضع السيولة في النظام المالي السعودي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com