سوريا.. حيثيات توقّف الحركة التجارية بريف حلب الشرقي

سوريا.. حيثيات توقّف الحركة التجارية بريف حلب الشرقي

المصدر: إرم- من نزار محمد

تغيّرت ملامح اقتصادية كثيرة في ريف حلب الشرقي، بعدما دخل تنظيم ”الدولة الإسلامية“ للمنطقة، كان أهمّها إغلاق معبر جرابلس الحدودي، من قبل السلطات التركيّة في الشهر الأوّل من عام 2014.

   ويعتبر معبر جرابلس الحدودي منفذاً اقتصاديّاً للريف الحلبي، ومناطق أخرى، حيث كان ممراً للبضائع التركيّة، نحو الأراضي السوريّة، لكن تجار ريف حلب الشمالي والشرقي لم يهنئوا بالانفتاح الاقتصادي، الذي حصل في مناطقهم، حتّى جاء تنظيم ”الدولة الإسلامية“ ليفرض العوائق على كلّ مهنة وتجارة. 

قبل التنظيم

كان المعبر يشهد ازدحاماً كبيراً لسيارات البضائع، حيث تدخل في الصباح فارغة من الجانب السوري، وتخرج عصراً ممتلئة بالبضائع المنوّعة، ليتم بيعها في الريف على الفور.

أبو حسن، تاجر من أبناء مدينة منبج، الواقعة بريف حلب الشرقي، قال لـ“شبكة إرم الإخبارية“: ”يكفي أنّه كان يوجد بجانب المعبر، نحو 15 براكيّة(دكان صغير)، يعمل فيها نازحون، أتوا من حلب إلى جرابلس.وكان التجّار يشغلون المدينة لدرجة، أنّها انتعشت اقتصاديّاً، في وقت لم تشهده أيّام سيطرة قوّات النظام على المعبر“.

وكانت أكثر البضائع، التي يستوردها التجّار، هي المواد الغذائيّة، كأكياس البطاطس للأطفال، وعلب البسكويت، والجاتو، ومواد أخرى، كالمعكرونة، والبندق، وبضائع أخرى كالبطانيات (الحرامات)، والمعدّات الكهربائية، وحتّى الأدوات الصحيّة…الخ.

    الصحفي، عدنان الحسين، قال لمراسل شبكة إرم الإخبارية: ”كان لإغلاق معبر جرابلس دور كبير في الركود الاقتصادي، لريف حلب الشرقي، والجنوبي، وحتّى الشمالي، حيث كانت معظم البضائع تدخل من المعبر، مما ساهم في توفير فرص عمل للمواطنين، حيث كان عمل البعض بين نقل الركاب وبين نقل البضائع“.

ويضيف: ”توفير عملة في السوق، وزيادة حركته، كان له دور في مدينة جرابلس، لأن تتحوّل إلى مدينة اقتصاديّة بامتياز“.

بعد سيطرة داعش

منذ أن أغلقت السلطات التركيّة المعبر، بسبب سيطرة تنظيم ”داعش“، على مناطق من الريف الحلبي، وخاصة جرابلس، قُطع رزق الكثير من الأهالي في المنطقة.

وأدّى ذلك إلى إغلاق بعض محال الألبسة، بسبب مضايقات عناصر التنظيم المتكررة لأصحابها، ولم يقف الأمر عند ذلك، حيث فرض داعش قيوداً على جميع القطّاعات المهنيّة بحجّة جمع أموال الزكاة.

وتوجّه  التجّار، وأصحاب المهن المتوسطة، والصغيرة، إلى الهجرة، نتيجة فرض إتاوات عليهم (الزكاة) بنسبة 2،5 بالمائة على الأرباح، التي تعادل 100 غرام من الذهب.

في المقابل، تعرّض أصحاب المحال التجاريّة إلى الضرائب المتعددة، من الماء والكهرباء، إلى النظافة، حتّى أرهقتهم، حيث يقول الشاب حسام .أ، صاحب محل ألبسة: ”أصبحنا نصرف نحو 40 % من مردودنا المالي، من أجل هذه الضرائب“.

  في النهايةً يعتبر تجّار المنطقة، أنّ الاعتماد على تركيا لاستيراد البضائع، كان سببه توقّف معظم المعامل في المدينة الصناعيّة بحلب عن العمل، بسبب الدمار الذي لحق بمعظمها خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com