نقص التمويل والإفتقار للابتكار يُعيقان توسع مشاريع الشباب العربي – إرم نيوز‬‎

نقص التمويل والإفتقار للابتكار يُعيقان توسع مشاريع الشباب العربي

نقص التمويل والإفتقار للابتكار يُعيقان توسع مشاريع الشباب العربي

المصدر: خاص-إرم

يُعد قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة عنصراً أساسياً في المنظومة الاقتصادية، حيث يستحوذ على جزء ملموس من القيمة المضافة للاقتصاد، وذلك من خلال إسهامها بزيادة فرص العمل، وزيادة تنافسيتها الاقتصادية. كما تساهم مشاريع الشباب مساهمة فعلية في تعزيز الاقتصاد الوطني لدول المنطقة والعالم عموماً في الوقت باتت فيه العولمة الاقتصادية تفرض شروطها وامتيازاتها على كافة أقطار العالم من دون استثناء، لتفرض بذلك منافسة عالية بين المنتجات، وتلغي وطنية المنتج.
وتواجه مشاريع الشباب في الدول العربية تحديات كثير، حيث يبقى نقص التمويل والتكرار وعدم الاعتماد على ابتكار الأفكار أبرزها.
وبالرغم من جهود لدول العربية عموماً ودول الخليج تحديداً للنهوض بهذا القطاع الذي يشكل بحسب إحصائيات رسمية حوالي 90% من إجمالي الشركات المُسجلة ويساهم بحوالي 60% من الناتج الإجمالي، تبقى القدرة على الابتكار وقابلية البنوك لدعم هذه الأفكار لتوسعها محلياً والإنطلاق بها للعالمية عنصراً أساسياً في صمودها وقدرتها على المنافسة.
وقال حسين الطاهري، وهو رئيس تنفيذي لشركة تعمل في مجال تعهيد وسائل النقل الجماعي بدبي تواجه شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة من صعوبات في الحصول على التمويل اللازم لخططها التوسعية، نتيجة تخوفات البنوك تجاه تمويل هذه المشروعات بشكل عام.
وأشار إبراهيم بن شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة شركة دي جي تي التجارية ومقرها دبي أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة عانت ولا زالت تعاني العديد من الصعوبات التي تشكل عائقاً في مسيرة تطورها أهمها ازدياد حدة المنافسة نتيجة التكرار، وعدم قدرة أصحاب هذه المشروعات في الحصول على التمويلات اللازمة لتوسيع وزيادة أعمالها وفقاً لتوزيع جغرافي مدروس.
وبحسب تقرير لمؤسسة التمويل الدولية فإن غالبية مؤسسات الأعمال في المنطقة العربية هي إما مشروعات متناهية الصغر، صغيرة، أو متوسطة الحجم. ويقدر عددها بما بين 19 إلى 23 مليون مؤسسة، وتشمل ما بين 80 إلى 90% من إجمالي الأعمال في معظم البلدان العربية.
وتشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 99% من جميع مؤسسات القطاع الخاص غير الزراعي في مصر. و في الكويت تشغّل تلك المشروعات 90% من القوى العاملة في القطاع الخاص. أما في في لبنان تشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 95% وتؤمن نحو 90% من الوظائف. وفي الإمارات العربية المتحدة، تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة حوالي 94%، وتوظف حوالي 62% من القوى العاملة.
أشار التقرير إلى أن 21% من المشروعات الصغيرة والمتوسطة فقط تحصل على قروض من المصارف، على الرغم من أن حوالي 74% منها لديها حسابات لدى المصارف، ما يدل على أن المصارف تتولى إدارة أموال تلك المشروعات ولكن تحجم عن إقراضها. وقد أشار التقرير المذكور إلى فجوة تمويل لهذه المشروعات تتراوح ما بين 210 إلى 240 مليار دولار في الدول العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com