أزمة بين الحكومة الفلسطينية وأصحاب المخابز – إرم نيوز‬‎

أزمة بين الحكومة الفلسطينية وأصحاب المخابز

أزمة بين الحكومة الفلسطينية وأصحاب المخابز

رام الله – أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة التوافق الفلسطينية، عن خفض في أسعار الخبز بنسبة 12.5٪ من 4 شيكل للكيلو الواحد (1.047 دولار أمريكي)، إلى 3.5 شيكل (0.92 دولار أمريكي).

وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، تيسير عمرو، اليوم الخميس، إن قرار تخفيض سعر كيلو غرام الخبز من 4 شيكل إلى 3.5 ”يأتي بعد أن طرأ انخفاض في مدخلات إنتاج الخبز، لاسيما أسعار القمح عالمياً الذي يشكل أكثر من 65% من التكاليف المتغيرة في إنتاجه، الأمر الذي أدى إلى انخفاض التكلفة الكلية لإنتاج الخبز“.

ووفق البيان، فإن البدء بتطبيق القرار، سيكون اعتباراً من اليوم، فيما أوضحت الوزارة أنه ”لا يجوز بيع الخبز إلا على أساس الوزن فقط وبالسعر الرسمي المشار اليه، وكل من يخالف أحكام هذا القرار يعرض نفسه للمساءلة القانونية“.

وأشارت الوزارة إلى أنها ستقوم بتنفيذ مراجعة شهرية لسعر بيع كيلو الخبز المنتج من دقيق القمح الأبيض، ”أو كلما اقتضت الضرورة، بناء على معطيات تكلفة إنتاجه في السوق الفلسطيني“.

وأعقبت تصريحات عمرو، ردود فعل صادرة عن نقابة أصحاب المخابز في الضفة الغربية، ترفض فكرة تنفيذ خفض في أسعار الخبز في الوقت الحالي، بحجة أن الانخفاض العالمي في أسعار القمح، لم تنعكس على انخفاضه في السوق الفلسطينية.

وقال عضو نقابة أصحاب المخابز، زياد نافع، إن انخفاض أسعار القمح العالمي لم يؤثر بشكل كبير على تكلفة إنتاج الخبز، مشيراً إلى وجود مدخلات أخرى مكلفة في صناعة الخبز في فلسطين.

وأضاف أن ”أسعار الوقود التي تدخل في صناعة الخبز مرتفعة، كما أن الدولار يشهد ارتفاعاً في سعر صرفه أمام الشيكل الإسرائيلي، وعملية شراء القمح تتم بالدولار وبيع الخبز يتم بالشيكل، إضافة إلى ارتفاع أجور المحال التجارية في بعض المدن الفلسطينية وأجور العمل“.

وتابع: ”الأهم من ذلك أن الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد لم تقم بالتشاور مع نقابة أصحاب المخابز، لدراسة فكرة خفض السعر، وهذا أمر مرفوض من طرفنا“.

وكانت حكومة التوافق بدأت منتصف فبراير/شباط الماضي بدراسة إمكانية خفض سعر كيلو الخبز بنفس النسبة، لانخفاض أسعار الوقود في السوق المحلية، تزامناً مع انخفاض أسعار النفط الخام عالمياً، إلا أن سعر كيلو الخبز بقي على حاله، بعد معاودة أسعار الوقود ارتفاعها منذ مطلع مارس/آذار الماضي، وحتى اليوم.

ولفت نافع إلى أن سعر كيلو الخبز الجديد، سيؤدي إلى تكبد المخابز خسائر باهظة، مشيراً إلى أنهم سيضطرون إلى إغلاقها، لأنهم سيتحملون تكاليف مالية إضافية، ”إلى حين تعديل القرار، أو على الأقل دعم الخبز أو الطحين كما هو الحالي في الدول المجاورة“.

ويستورد الفلسطينيون غالبيتهم، حاجتهم من الطحين والقمح من إسرائيل، بينما لا يشكل الإنتاج المحلي من القمح، سوى 10٪ من حاجة السوق الفلسطينية السنوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com