إسرائيل تحذر من ”كارثة اقتصادية“ ستحل عليها بسبب أوروبا

إسرائيل تحذر من ”كارثة اقتصادية“ ستحل عليها بسبب أوروبا

حذر مسؤولون إسرائيليون من ”كارثة اقتصادية“ ستحل على دولتهم في حال جرى الاستجابة لدعوات أوروبية تطالب بوضع علامات على منتجات مستوطنات الضفة الغربية لتمييزها عن ما تنتجه إسرائيل داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وترددت أنباء عن إرسال 16 وزير خارجية من بين 28 وزيرا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خطابا إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موجريني، يطالبون فيه بتمرير خطوة تمييز منتجات المستوطنات خلال تسويقها في أنحاء القارة العجوز.

ووقع على الخطاب وزراء خارجية فرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا، والبرتغال، والمجر، وفنلندا، والدنمارك، وهولندا، ولوكسومبرج، وبلجيكا، وإيطاليا، والسويد، ومالطا، والنمسا، وسلوفينيا.

وقال موقع القناة الإسرائيلية السابعة، التي تبث برامجها عبر الإنترنت، الخميس، إن ”دبلوماسيين إسرائيليين وجهوا رسالة حادة إلى الاتحاد الأوروبي، في أعقاب الدعوات لوضع علامات تميز منتجات المستوطنات في الضفة الغربية“.

وشن عضو الكنيست يائير لابيد، رئيس حزب (ييش عاتيد/ هناك مستقبل) هجوما حادا على الخطوة الأوروبية، معتبرا إياها ”دعوة صريحة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، وأنه لا يوجد أي فرق بين المنتجات التي مصدرها داخل الخط الأخضر أو خلفه“.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ عن لابيد قوله، إن ”الخطاب يشكل وصمة عار على جبين الاتحاد الأوروبي، ويعني عمليا كارثة اقتصادية إسرائيلية“.

وكان وزراء الاتحاد الأوروبي أوضحوا في خطابهم أن ”تلك الخطوة مهمة لتطبيق السياسات بعيدة المدى التي اتبعها الاتحاد بشأن حل الدولتين“، مؤكدين أن ”استمرار توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بشكل غير شرعي، يشكل تهديدا وعقبة أمام تحقيق استراتيجية الاتحاد الأوروبي“.

واعتبر الوزراء أن تلك الخطوة ”تأتي أيضا في إطار حق المستهلكين في معرفة مصدر المنتج، وعدم تضليلهم بشأن البلد المنشأ، حيث أن من حق مواطني الاتحاد معرفة أن بعض السلع ربما يكون مصدرها مستوطنات غير شرعية“.

وتقدر بعض التقارير أن قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى دول الاتحاد الأوروبي من السلع بلغت عام 2014 نحو 15 مليار دولار، بما في ذلك السلع المنتجة في مستوطنات الضفة الغربية، مقابل 15.2 مليار دولار خلال عام 2013، وقرابة 14.2 مليار دولار في 2012.

ومنذ العام الماضي، قاطعت دول في الاتحاد الأوروبي منتجات المستوطنات الإسرائيلية، فيما بدأت سلطات الجمارك في بعض هذه الدول بوضع علامات تشير إلى أن سلعا محددة مصدرها تلك المستوطنات.

وتخشى إسرائيل تراجع رواج منتجات المستوطنات في أوروبا جراء تلك الخطوة، وهو ما يشير إلى مدى الرفض الأوروبي للسياسات الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com