البنك الدولي: تراجع سعر النفط فرصة لخفض معدلات الفقر

البنك الدولي: تراجع سعر النفط فرصة لخفض معدلات الفقر

واشنطن- طالب رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، الدول النامية بضرورة استغلال الانخفاض الحاصل في أسعار النفط الخام، لتخفيض معدلات الفقر فيها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كيم الخميس في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن، تمهيدا لانطلاق اجتماعات الربيع المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تستمر حتى 19 نيسان/ أبريل الجاري.

وأضاف كيم أنه ”على الدول النامية أن ترفع قليلا من دعمها للمحروقات، وأن تستثمر الوفورات المتحققة من ذلك في مشاريع استثمارية وصناعية“، مشيرا إلى أن ”هناك نحو مليار شخص حول العالم يعيشون في حالة فقر مدقع، لذا يجب على الدول أن تغير من هيكلية سياساتها لانتشال الفقراء، والبنك الدولي مستعد لتقديم الدعم لتحقيق ذلك“.

ويبلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع، أي يعيشون على أقل من 1.25 دولار يوميا، على مستوى العالم، مليار شخص، يمثلون 14.5% من سكان العالم، في عام 2011، وذلك مقارنة بـ 1.25 مليار شخص، يمثلون 18.6% من سكان العالم في عام 2008، وذلك وفقا للتقديرات العالمية.

وأشار رئيس البنك الدولي إلى أن ”70% من الفقراء حول العالم، يعيشون في الدول المستوردة للنفط، ونتيجة لهذا فإن إيجابيات انخفاض أسعار النفط ستكون أكثر من سلبياته بالنسبة للدول النامية“.

وانخفضت أسعار النفط أكثر من 50% منذ حزيران/ يونيو 2014، وحتى آذار/ مارس 2015.

وتابع كيم أن ”هناك ثلاث سياسات لخفض معدلات الفقر الحالية أثبتت نجاحها، تشمل تشجيع النمو الاقتصادي، والاستثمار في الموارد البشرية، وأخيرا تنفيذ مشاريع لمواجهة الكوارث والأزمات“.

ودعا رئيس مجموعة البنك الدولي كلا من تركيا والبرازيل إلى ”إعادة توجيه النمو في الاستهلاك، والنمو في الاستثمار خلال الفترة المقبلة، لأن من شأن الاستثمار أن يرفع من الاستهلاك بشكل تلقائي“.

وعبر عن قلقه إزاء ما يجري في الشرق الأوسط قائلا: ”للأسف النمو هناك مستقر في نسب متدنية، بينما لم تحقق أي دولة تطوراً في مجال التعليم خلال الفترة الماضية“.

ولفت إلى أن تونس ”بدأت منذ نحو عام تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية، وهذا من شأنه أن يحسن من أرقام النمو الاقتصادي، ويزيد من فرص عمل البنك الدولي خلال الفترة المقبلة“.

وقدم رئيس مجموعة البنك الدولي، شكره إلى كل من الأردن ولبنان وتركيا، بسبب مواصلتهم استقبال اللاجئين السوريين، وتقديم المساعدات الإنسانية والصحية الطارئة لهم.

وبين أن البنك الدولي ”سينفذ خلال الفترة المقبلة دراسات حول المهام التي سيقوم بها بعد تحقيق السلام في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المضطربة“.

ورأى أن العالم العربي ”يحتاج ثلاثة أمور بشكل عاجل في الوقت الحاضر، أولها توفير الوظائف للشباب العاطلين عن العمل، وثانياً رفع كفاءة التعليم في العالم العربي، وثالثاً توفير مصادر المياه داخل الدول العربية“، مشيرا إلى أن العالم العربي ”يحصل على نسب متدنية من المياه، مقارنة مع باقي مناطق العالم“.

وأشار إلى أن البنك ”لا ينفذ أية مشروعات في إيران، في الوقت الحالي، وفي حال تم رفع العقوبات الدولية عنها، سيتم مناقشة إمكانية العمل هناك“.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، إن ”الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية ستحقق نموا بنسبة 4.3% في عام 2015، مقارنة بنمو 4.6% في 2014 ، لترتفع بعد ذلك وتيرة النمو إلى 4.7% في 2016“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com