مصر تدرس تعديل قانون ”الأقصى للأجور“‎

مصر تدرس تعديل قانون ”الأقصى للأجور“‎

القاهرة- كشف مسؤول حكومي مصري أن مجلس وزراء بلده يدرس إجراء تعديل على قانون الحد الأقصى للأجور، لتلافي إصدار أحكام وفتاوى قضائية فيما يتعلق بالقانون، مع استثناء بعض الجهات من الالتزام بهذا الحد.

وقال مسؤول آخر يعمل في وزارة المالية المصرية، إن الحكومة المصرية ”لم تصدر أي تعليمات تخص استثناء أي قطاع من القطاعات الحكومية من تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور“، مؤكدا أن ”كافة الجهات التابعة للحكومة ملزمة بتطبيق قانون الحد الاقصى للأجور البالغ 42 ألف جنيه (5570 دولار) شهريا“.

وأصدرت مصر في تموز/ يوليو الماضي، قانونا بتحديد الحد الأقصى للأجور، بنحو 42 ألف جنيه شهريا، ليكون 35 مثل الحد الأدنى للأجور، ويطبق ذلك القانون على أجهزة الدولة والعاملين في الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والقومية الخدمية والاقتصادية وغيرها.

وأضاف المسؤول الحكومي، الذي طلب حجب اسمه، في تصريح صحافي، أن ”فتاوى مجلس الدولة فيما يخص الحد الأقصى للأجور لا تعد حكما واجب النفاذ، وإنما مجرد رأي قانوني، إضافة إلى أن الحكم الخاص باستثناء بنكي التعمير والإسكان والمصري لتنمية الصادرات، من قرار الحد الأقصى، لم تصدر أي تعليمات بتطبيقه“، مشيرا إلى أنه ”يجب النظر أولا في حيثيات الحكم، ثم يتم بعد ذلك اتخاذ قرار في هذا الشأن من قبل المستشارين القانونين بالوزارة“.

وفي 18 شباط/ فبراير الماضي، قضت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، بقبول الدعوى المقامة من العاملين في بنكي التعمير والإسكان والمصري لتنمية الصادرات، والتي طالبت بعدم خضوعهم لقانون الحد الأقصى للأجور.

كما أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة فتوى قانونية بعدم خضوع رجال القضاء والنيابة لتطبيق قانون الحد الأقصى لأجور العاملين في الدولة في 18 آذار/ مارس الجاري، لأنهم ليسوا تابعين للجهاز الإدارى للدولة، وبالتالي فهم ليسوا موظفين عمومين ولا يخضعون لقانون العاملين المدنيين في الدولة.

وأشار مسؤول المالية إلى أن ”كافة الجهات الحكومية في مصر، تسلم إقرارات الدخل الخاصة بالموظفين الشاغلين للوظائف القيادية في نهاية كل عام لوزارة المالية، ليتم بناء على هذه التقارير، التعرف على الجهات غير الملتزمة، وكذلك تحديد ما إذا حدث أي تلاعب في إقرارات الدخل، وكذلك الوفورات المتحققة“.

وكانت وزارة المالية أصدرت في وقت سابق قرارا بمنع صرف أي أجور إضافية، أو مكافآت إلا برقابة من مراقبي الحسابات التابعين لوزارة المالية منعا للتلاعب.

وقال مسؤول حكومي آخر إن ”مجلس الوزراء المصري، يبحث حاليا إدخال تعديلات على قانون الحد الأقصى للأجور من خلال وضع مذكرة إيضاحية تعالج كافة المشكلات التي ظهرت من تطبيق القانون بصورته الحالية“.

وأضاف المسؤول، الذى طلب حجب اسمه، أن ”أبرز ما يجري بحثه، هو إلغاء تحديد الجهات الخاضعة للقانون، وهو ما تسبب في صدور فتاوى وأحكام تعفي الجهات التي لم يذكرها القانون على سبيل الحصر، حيث تدرس استبدالها بعبارة (على سبيل المثال) أو (كافة العاملين بالدولة بالقطاعات المختلفة)“.

وينص القانون على تحديد الأشخاص المخاطبين بأحكامه على وجه الحصر، وهم العاملون في الجهاز الإداري للدولة، ووحدات الإدارة المحلية، والأجهزة التي لها موازنات خاصة، والهيئات العامة والقومية الاقتصادية، والخدمية، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، والعاملين الذين تنظم شؤون توظفهم قوانين أو كادرات خاصة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن المادة الأخرى التي ستخضع للتعديل هي ”وقت أساس استحقاق الأجور“، حيث أن الجهات الحكومية مطالبة بتسليم كشوف الحد الأقصى للأجور لوزارة المالية في نهاية شهر كانون الثاني/ ديسمبر من كل عام، مما تسبب في أزمة للعاملين في الشركات القابضة، الذين يحصلون على نصيبهم من الأرباح في أول شهور العام الجديد، وبالطبع تحتسب هذه الأرباح ضمن مستحقات العام الجديد وليس المنتهي، وبالتالي تحدث زيادة في قيمة ما تقاضاه الموظف عن قيمة الحد الأقصى، وسيتم مطالبته برد تلك المبالغ“.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه ”لم يتم اتخاذ قرار إدخال التعديلات بعد، وأنه يتم حاليا بحث تلك المشكلات للخروج بحلول قانونية لها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com