تقرير: أردوغان يطلق مبادرات اقتصادية لتفادي خسارة الانتخابات المقبلة
تقرير: أردوغان يطلق مبادرات اقتصادية لتفادي خسارة الانتخابات المقبلةتقرير: أردوغان يطلق مبادرات اقتصادية لتفادي خسارة الانتخابات المقبلة

تقرير: أردوغان يطلق مبادرات اقتصادية لتفادي خسارة الانتخابات المقبلة

رأى موقع إخباري أمريكي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأ في الفترة الأخيرة بإطلاق مبادرات اقتصادية لاستمالة الشعب، وتفادي خسارة الانتخابات عام 2023.

ووصف موقع "المونيتور" في تقرير تلك المبادرات بأنها "سكاكر انتخابية" لكسب تأييد الأتراك لأردوغان بعد التراجع الحاد في شعبيته والمشكلات المتأزمة في الاقتصاد المحلي.

وقال الموقع: "من الواضح أن أردوغان يشعر بالحذر والقلق من تراجع الدعم الشعبي والاضطراب الاقتصادي قبل انتخابات العام المقبل.. لذا فهو يبدو مستعدًا لإغراق شرائح مختلفة من الناخبين بسكاكر انتخابية رغم خطورة ذلك على النظام المالي".

وأشار الموقع إلى أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو 2023 على أبعد تقدير، تعتبر التحدي الأصعب حتى الآن لأردوغان وحزبه في السلطة منذ عام 2002، مع تنامي الاستياء الشعبي الذي يغذيه تضخم بلغ 80%.

بناء مساكن للأسر

وفي تعهد من المرجح أن يصبح محورًا في حملته لإعادة انتخابه، أعلن أردوغان منتصف الشهر الجاري أن وكالة الإسكان التي تديرها الدولة ستبني نصف مليون منزل جديد للأسر ذات الدخل المنخفض على مدى خمس سنوات.

وفي بلد حيث 42.5% من العائلات ليسوا أصحاب منازل، أصبح الإسكان مشكلة خطيرة للفئات ذات الدخل المنخفض وسط زيادة هائلة في الأسعار والإيجارات في العامين الماضيين.

واستقطب مشروع أردوغان السكني، القائم على الأسعار المدعومة، والمدفوعات الممتدة لأكثر من 20 عامًا، حوالي 3.5 مليون طلب في أقل من أسبوع، وفقًا للموقع الذي ذكر أن الحكومة تدرس الآن مشروعًا مشابهًا للفئات ذات الدخل المتوسط.

وأشار الموقع إلى أنه في خطوة أخرى موجهة نحو الانتخابات، مدفوعة بقدوم الشتاء والغضب الشعبي من ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء، قدم أردوغان في عطلة نهاية الأسبوع حوافز ضريبية للشركات التي تساعد في تغطية فواتير الطاقة للموظفين حتى نيسان/أبريل المقبل، وأن مثل هذه المدفوعات التي تصل إلى 1000 ليرة (54 دولارًا) ستعفى من ضريبة الدخل وأقساط الضمان الاجتماعي.

خطة تقاعد مبكر

وأضاف الموقع في تقريره أن أنقرة تعمل أيضًا على مخطط للتقاعد المبكر، سعى إليه منذ فترة طويلة عدة ملايين من الأشخاص الذين فقدوا أهليتهم للتقاعد في سن مبكرة بسبب معايير جديدة تم تقديمها بأثر رجعي في عام 1999.

وفي أواخر العام الجاري سيتم رفع الحد الأدنى للأجور ورواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين وفقًا للتقرير الذي لفت إلى تزايد التوقعات بشأن العفو المالي عن الديون الضريبية والعفو عن البناء غير المشروع.

وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن يستفيد أردوغان من معدلات التضخم المنخفضة التي قد تبدأ تركيا تسجيلها في كانون الأول/ ديسمبر، لافتًا إلى أنه من المرجح أن يواصل البنك المركزي خفض سعر الفائدة إلى 9% في الأشهر المقبلة.

وقال الموقع: "مع اقتران التخفيضات الجديدة لأسعار الفائدة وتراجع معدلات التضخم، قد تحاول أنقرة إيجاد تصور بأنها تمكنت من كبح جماح التضخم عن طريق خفض أسعار الفائدة"، مشيرًا إلى خطاب أردوغان لرجال الأعمال الأسبوع الجاري الذي قال فيه: "نعمل على خفض التضخم إلى مستويات معقولة... ونحن مصممون على خفضه إلى أرقام من خانة واحدة في السنوات المقبلة".

عجز الحساب الجاري

ونبه التقرير إلى أن الاقتصاد التركي يعتمد بشكل كبير على الواردات، وسيؤدي النمو حتمًا إلى زيادة عجز الحساب الجاري، الذي بلغ 36.5 مليار دولار في تموز/يوليو الماضي، ومن المتوقع أن يتجاوز 50 مليار دولار في نهاية العام.

علاوة على ذلك، تواجه البلاد التزامات ديون خارجية بقيمة 180 مليار دولار على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة، بحسب التقرير، مضيفًا أن هذه هي العوامل التي تبقي الليرة تحت الضغط كما يتضح من تراجع العملة أخيرًا إلى مستويات منخفضة جديدة مقابل الدولار.

وقال الموقع: "باختصار، يبدو أن أردوغان عازم على القيام بمبادرات اقتصادية سخية للناخبين على حساب فتح ثغرات كبيرة في المالية العامة وفرض فواتير ضخمة على بنوك الدولة وغيرها من الكيانات الاقتصادية العامة والحكومة المقبلة".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com