اقتصاد

وسط تفاقم ظاهرة الاتجار بالبشر.. عائلات تونسية تبيع أطفالها مقابل أجر شهري
تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2022 14:23 GMT
تاريخ التحديث: 08 سبتمبر 2022 16:50 GMT

وسط تفاقم ظاهرة الاتجار بالبشر.. عائلات تونسية تبيع أطفالها مقابل أجر شهري

كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تونس، اليوم الخميس، أن البلاد تشهد تفاقما غير مسبوق لظاهرة الاتجار بالبشر، وصل إلى حد قيام عائلات ببيع أبنائها

+A -A
المصدر: تونس – إرم نيوز

كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تونس، اليوم الخميس، أن البلاد تشهد تفاقما غير مسبوق لظاهرة الاتجار بالبشر، وصل إلى حد قيام عائلات ببيع أبنائها مقابل أجر شهري.

وقال عضو الهيئة مالك الخالدي في تصريحات لإذاعة ”إكسبراس أف أم“، إن هذا الرقم يمثل زيادة بحوالي 23%، حيث تم تسجيل 1100 حالة ضحية اتجار بالبشر خلال عام 2021.

وأضاف أن ”ثلثي الضحايا من النساء أغلبهن فتيات، ونصف الضحايا الآخر من فئة الأطفال بنسبة 56% والبقية أجانب“، مشددا على أن ”أغلب الجرائم المرتكبة في تونس تتمثل في الاستغلال الجنسي للأطفال في الأنشطة الإجرامية“.

وأوضح الخالدي أن ”عمليات بيع الأطفال والرضع تضاعفت من 13 حالة إلى 26 حالة، في وقت تعاني فيه تونس من أزمة اقتصادية حادة“.

وذكر أن ”هناك أولياء أمور يتقاضون أجرا شهريا بعد بيعهم لأولادهم يصل إلى 500 دينار تونسي“، مبينا أنّ عملية استقطابهم تتم عبر وسطاء أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف عضو الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن “هناك عائلات باعت أكثر من طفل، بحيث أصبح الدخل الشهري لها أكثر من 2000 دينار (نحو 700 دولار)، إضافة إلى أنّ هيئة مكافحة الاتجار بالبشر رصدت محاولات الضغط على أجانب للتخلي عن أطفالهم، خاصة من أفريقيا جنوب الصحراء“.

وتم استحداث الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2016؛ في مسعى للحد من هذه الظاهرة، وهي هيئة تصدر سنويا تقارير بشأن تطورات هذا الملف.

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، إن ”المقاربات المعتمدة من قبل الحكومات لمعالجة هذه الظاهرة عاجزة عن احتوائها“.

وأضاف بن عمر في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أنه ”تم سن قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، لكن لم يتم وضع الآليات الكافية لتطبيق هذا القانون، ليس على المستوى الزجري فقط، بل في مجالات ثقافية وتوعوية وغيرها، خاصة أن الظاهرة تتفاقم بسبب استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل فئات أكثر فقرا فريسة لهذه الجرائم“.

وشدد على أن ”الجانب القانوني مهم، لكن الجانب الاقتصادي والتربوي والثقافي ضروري لوضع حد لهذه الظاهرة؛ لأن هناك من لا يهمه إلا مراكمة الثروة عبر هذه الوسائل“.

وختم بن عمر حديثه بالقول، إن ”المجموعات التي تقوم بالاتجار بالبشر، هي مجموعات نافذة تستفيد من سياسة الإفلات من العقاب، التي تحفزها على التمادي في أعمالها وممارساتها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك