اقتصاد

وسط ارتفاع كبير في الأسعار.. فقدان المواد الأساسية يفاقم معاناة التونسيين
تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2022 10:35 GMT
تاريخ التحديث: 01 سبتمبر 2022 12:05 GMT

وسط ارتفاع كبير في الأسعار.. فقدان المواد الأساسية يفاقم معاناة التونسيين

ضاعف فقدان بعض المواد والسلع الأساسية من معاناة التونسيين الذين يواجه بلدهم شبح الانهيار الاقتصادي وسط توتر سياسي بين الرئيس قيس سعيد وخصومه من المعارضة. وقالت

+A -A
المصدر: إرم نيوز

ضاعف فقدان بعض المواد والسلع الأساسية من معاناة التونسيين الذين يواجه بلدهم شبح الانهيار الاقتصادي وسط توتر سياسي بين الرئيس قيس سعيد وخصومه من المعارضة.

وقالت خديجة (58 عاما) بينما كانت تحمل كيسا يكاد يكون فارغا وهي تهم بمغادرة السوق في محافظة بن عروس، إن ”ما يحدث لا يمكن تصديقه، يوميا نعيش القصة نفسها في البحث عن السكر والقهوة وفي أحيان كثيرة نبحث عن الزيت“.

وأضافت خديجة في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن ”المشكلة الكبرى أننا لا نعرف ماذا يحدث بالضبط، هناك تكتم شديد تجاه هذه الأزمة، هل هي متعلقة بتونس أم أنها أزمة عالمية، الرئيس يقول إنه احتكار لكن لم نرَ منذ أشهر أي إجراء للتصدي لهؤلاء المحتكرين“.

وقال إبراهيم (29عاما) إن ”الوضع سيئ للغاية، تصور أننا وصلنا اليوم إلى مرحلة لم يعد يعنينا فيها غلاء الأسعار بقدر ما بات يعنينا فقط أن تتوفر المواد حتى نستطيع شراءها“.

وتابع حديثه لـ ”إرم نيوز“ أنه ”إذا استمر الوضع على حاله فإن ثورة جياع على الأبواب، خاصة أن كل المواد التي يتم فقدانها من الأسواق يتم رفع أسعارها بشكل آلي“.

من جانبه، علق عمار ضية رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك على الأزمة بالقول إن ”هناك نقصا فادحا، وتوجهنا لوزارة التجارة لفهم حقيقة ما يحدث، وقد وقع الإقرار بأن هناك صعوبات في الحصول على كل المواد في السوق التونسية“.

وأردف ضية في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ شارحا أسباب هذه الصعوبات: ”الوضعية فيها كل العناصر متشابكة، فهناك ارتفاع في الأسعار وشح في الأسواق العالمية؛ لأن الشحن وغيره زادت تكلفته وهناك حتى تأخير في التزويد“.

وقال إنه ”بالنسبة لتونس نعرف أيضا أن اقتصادها يواجه صعوبات، وكذلك هناك مشاكل في السيولة التي ينبغي توفيرها بشكل كامل للمزودين الذي يشترطون الحصول على أموالهم بشكل مباشر، بطبيعة الحال هناك عنصر ثالث أن الاقتصاد التونسي يعرف صعوبات لا سيما في ظل ارتفاع نسبة التصخم“.

وختم ضية حديثه بالقول إن ”قيمة الدينار أيضا تتراجع، وكل هذه الأسباب تجعل التونسيين يواجهون اليوم صعوبة كبيرة في الحصول على عدد من السلع الأساسية“.

وزير التجارة الأسبق محسن حسن اعتبر أن ”الوضع اليوم وصل إلى مستوى خطير قد يؤدي إلى فقدان السلم الاجتماعي، هناك فقدان لمواد حياتية بالنسبة للتونسيين مثل السكر والزيت والطحين وأحيانا المحروقات في محطات الوقود“.

وأضاف حسن في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“ أن ”حصر هذه الأزمة في المضاربة والاحتكار كما يقول قيس سعيد وحكومته هو عين الخطأ، لأن هناك عوامل خارجية وأخرى داخلية، على المستوى العالمي بعد أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية هناك ضرب لسلاسل الإمداد لهذه المواد وغيرها من المواد الأساسية“.

وأوضح أن ”هذه المواد تمتلك الدولة حصر توزيعها، وهذا لا يعني أنه لا يوجد احتكار ومضاربة.. يوجد لكن ليس بالشكل الذي يخلق هذه الأزمة“.

وختم حسن بالقول إن ”المواد المفقودة تستوردها الدولة وتحتكرها مثل القهوة والشاي والأرز والسكر والحبوب والزيت النباتي، هذه مواد مفقودة وأسعارها في ارتفاع ما يعني أن الأسباب تعود إلى صعوبات مالية تتعرض إليها المؤسسات الوطنية المكلفة بالشراءات مثل ديوان الحبوب وغيره“.

وكانت وزارة التجارة قد أقرت أمس الأربعاء، بتسجيل نقص في عدد من المواد، لافتة إلى أنه سيتم تسقيف أسعار مواد عدة في الفترة المقبلة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك