تقرير: محطة طاقة تركية تكشف تناقضات أردوغان بشأن البيئة
تقرير: محطة طاقة تركية تكشف تناقضات أردوغان بشأن البيئةتقرير: محطة طاقة تركية تكشف تناقضات أردوغان بشأن البيئة

تقرير: محطة طاقة تركية تكشف تناقضات أردوغان بشأن البيئة

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن محطة "هونوتلو" للطاقة الحرارية في تركيا تمثل كارثة بيئية، وتناقضًا هائلًا مع تعهدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتصدي لمشكلات التغير المناخي.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن "محطة هونوتلو للطاقة، الواقعة على خليج الإسكندرونة، تعتبر أكبر استثمار أجنبي مباشر في تركيا تقوم الصين ببنائه".

وأشارت إلى أن المحطة "توصف بواسطة مقاولين ومسؤولين أتراك بأنها جزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تسعى من خلالها بكين لتعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا".

معارضة شرسة

وبينت أن "مشروع محطة الطاقة يواجه معارضة شرسة للغاية من نشطاء التغير المناخي وعلماء البيئة، الذين يدفعون بأنه يلحق الأضرار بالحياة البرية، ويضخ مواد مسرطنة في الجو".

ولفتت إلى أن المشروع "يقوض قرار الرئيس التركي أردوغان بالمصادقة على اتفاقية باريس للتغير المناخي العام الماضي".

ونقل التقرير عن سودون بلوكباسي، الذي يعمل طبيبًا، وهو في نفس الوقت رئيس إحدى الجماعات البيئية المحلية، قوله إن "هذه كارثة شاملة من المنظور الزراعي والصحي ومن المنظور البيئي البحري".

وأردف: "لكن رغم جهود أنصار البيئة، والعديد من الدعاوى القانونية التي لا تزال قيد النظر، فإن أول وحدة من محطة طاقة هونوتلو بدأت العمل بالفعل الشهر الماضي".

"وتعمل الغلايات الآن مثل المحركات النفاثة، حيث تحرق الفحم لتسخين المياه إلى 600 درجة مئوية وتحويله إلى بخار لتشغيل التوربينات التي تضخ الكهرباء في الشبكة الوطنية التركية"، وفق المصدر ذاته.

خطر بيئي كبير

وأشارت "فاينانشال تايمز" إلى أنه "مع تشغيل الوحدة الثانية من المحطة، التي يبلغ إجمالي إنتاجها 1320 ميغاوات، فإن حجم الكهرباء الذي سيتم توليده سيعادل احتياجات العاصمة التركية أنقرة".

وقالت: "لكنه في نفس الوقت سيؤدي إلى زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في تركيا، التي احتلت المركز الرابع عشر في قائمة أكثر الدول انبعاثًا للكربون في العالم عام 2020".

ونقل التقرير البريطاني عن أردوغان قوله إن "تركيا تستهدف الوصول إلى صفر انبعاثات حرارية بحلول عام 2053، إلا أن بلاده لا تملك خطة حتى الآن للتخلص من استخدام الفحم في توليد الطاقة، والذي يعتبر أسوأ مصادر إنتاج الكهرباء من حيث نسبة التلوث".

وذكر أن "تركيا لا تزال ضمن مجموعة من الدول، تضم الصين، الهند، فيتنام، إندونيسيا وبنغلاديش، والتي لا تزال تخطط لتوسع كبير في استخدام الفحم في توليد الطاقة".

من جانبه، قال قدري تاستان، الزميل في مركز الدراسات التركية في برلين، إن "محطة هونوتلو تكشف التناقضات الهائلة في السياسات الحكومية التركية ذات الصلة بالمناخ والصناعة والطاقة".

ويرى المؤشرات التي تكشف توجه دول أوروبية نحو استئناف استخدام الفحم في توليد الطاقة، في ظل تهديد دخول الشتاء دون الغاز الروسي، يمكن أن تثبّط تركيا عن الرغبة في التخلي عن الفحم.

غموض أهداف الصين

وأردفت "فاينانشال تايمز" بقولها: "يجاهد أنصار حماية البيئة لفهم سبب ضخ الصين للأموال في المشروع، نظرًا لتحفظها الأوسع نطاقًا حول الاستثمار في تركيا، وسط توترات بشأن قمع بكين لأقلية الإيغور ذات الأغلبية المسلمة، وتساؤلات حول ربحية تلك المحطات وعمرها في ظل تشغيلها بالفحم".

وفي نفس الوقت، فإن تركيا تقول إن "البلاد تحتاج إلى الفحم من أجل خفض اعتمادها على الغاز الروسي، حيث عانت تركيا مطلع هذا العام من توقف المصانع بعد مشكلات تتعلق بإمدادات الغاز، ما أجبر الدولة على قطع الكهرباء عن المصانع".

وأشارت الصحيفة إلى أن "تركيا ترغب أيضًا في خفض العجز التجاري المزمن الناجم جزئيًا عن واردات الطاقة الكبيرة".

و"يرى مسؤولون حكوميون أن احتياطيات البلاد من "الليغنيت"، وهو فحم رديء الجودة وملوث بشدة، يمثل أحد الحلول لمواجهة تلك الأزمة، بحسب التقرير.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com