اقتصاد

"فورين أفيرز": على العالم بناء شبكة أمان غذائية
تاريخ النشر: 25 يوليو 2022 12:51 GMT
تاريخ التحديث: 25 يوليو 2022 16:00 GMT

"فورين أفيرز": على العالم بناء شبكة أمان غذائية

دعت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، اليوم الإثنين، المجتمع الدولي إلى بناء شبكات توزيع آمنة للغذاء، من أجل منع أزمة غذائية مشابهة للأزمة الحالية، محذرة من أن

+A -A
المصدر: واشنطن- إرم نيوز

دعت مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية، اليوم الإثنين، المجتمع الدولي إلى بناء شبكات توزيع آمنة للغذاء، من أجل منع أزمة غذائية مشابهة للأزمة الحالية، محذرة من أن ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير يمكن أن يسبب الجوع في الدول الفقيرة.

ونبهت المجلة إلى أن العالم يفتقر إلى آليات لتحفيز الاستجابات التي تحمي الأشخاص على قدم المساواة في مواقع أقل أهمية من الناحية الجيوسياسية من أوكرانيا، أو بين سكان جنوب الكرة الأرضية الذين لا يتلقون اهتماما كافيا من قبل الدول الغربية.

وقالت المجلة في تقرير: ”إذا كان المجتمع الدولي جادًا في معالجة أزمة الغذاء فعليه بناء شبكات أمان أفضل“.

سوء التغذية

وأضافت المجلة: ”لا يؤدي ارتفاع أسعار الغذاء إلا إلى سوء التغذية الجماعي، عندما تكون شبكات الأمان غير كافية، علما بأن العالم يمتلك إمدادات غذائية وفيرة لإطعام الجميع بنظام غذائي صحي، حتى في مواجهة الكوارث التي من صنع الإنسان“.

ورأت المجلة أنه يمكن أن يؤدي إنشاء شبكات أمان عالمية تلقائية، من خلال مجموعة من الترتيبات المالية الناجمة عن الكوارث والالتزامات التعاهدية بين الحكومات، إلى بناء ضمانات فعالة مطلوبة بشكل متزايد مع تغير المناخ.

ولفتت إلى أن دول مجموعة السبع تعهدت للتو بتقديم 4.5 مليار دولار إضافية للمساعدات الغذائية العالمية الطارئة، والتي تبدو سخية، مضيفة: ”لكن لسوء الحظ، فإن هذا يجعل الالتزامات العالمية تصل إلى 14 مليار دولار فقط، أي أقل من ثلث إجمالي المطالب الإنسانية الحالية في جميع أنحاء العالم البالغة 46 مليار دولار“.

حالات الطوارئ

وشددت المجلة على أنه يجب أن يعمل صانعو السياسات أيضًا على معالجة حالات الطوارئ الإنسانية على الفور وبشكل كامل، أو المخاطرة بأزمات المصب التي قد تكون أكثر خطورة بكثير، معتبرة أن تجاهل حالات الطوارئ الغذائية لا يجعلها تختفي ولا يجعل معالجتها أقل تكلفة في وقت لاحق.

وتابعت المجلة: ”في الواقع، غالبًا ما يؤدي ذلك إلى مشاكل أكثر صعوبة يصعب معالجتها، ويرجع ذلك في الغالب إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة انعدام الأمن الغذائي الحاد المرتبط بشدة بالهجرة القسرية، وعندما يصبح الناس يائسين لإطعام عائلاتهم، فإنهم يخاطرون، في الغالب عن طريق الفرار من منازلهم“.

وأوضحت المجلة أنه يمكن لأي وكالة إنسانية أن تشهد بأن تلبية احتياجات النازحين أغلى بكثير من مساعدة الناس في منازلهم قبل أن تجبرهم الظروف على المغادرة، لافتة إلى أن عدد النازحين آخذ في الازدياد، إذ إنه في نهاية العام 2021، كان هناك بالفعل 89 مليون شخص نازح قسريًا، حتى قبل الغزو الروسي الذي دفع 12 مليون أوكراني إلى الفرار من ديارهم.

تكاليف اجتماعية وسياسية

علاوة على ذلك، هناك تكاليف اجتماعية وسياسية باهظة للفشل في تلبية الاحتياجات الإنسانية، سواء في البلدان التي تحتاج إلى المساعدة أو في البلدان التي قد توفرها، وفقا للمجلة التي نبهت إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يؤدي إلى زيادة مخاطر نشوب الصراعات والاضطرابات السياسية في البلدان ذات شبكات الأمان الاجتماعي الضعيفة.

وقالت المجلة: ”يمكن أن تمتد هذه المشاكل أيضًا إلى البلدان ذات الدخل المرتفع، خاصة وأن أزمة المهاجرين في أوروبا بدأت في العام 2011 مع اضطرابات واسعة النطاق عبر شمال أفريقيا وغرب آسيا بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية؛ وبلغت ذروتها في العام 2015 عندما لجأت موجات من اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية إلى أوروبا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك