اقتصاد

الجفاف وإغلاق المعابر يحاصران مربي المواشي شمال سوريا
تاريخ النشر: 06 يونيو 2022 15:42 GMT
تاريخ التحديث: 06 يونيو 2022 17:20 GMT

الجفاف وإغلاق المعابر يحاصران مربي المواشي شمال سوريا

يعاني مربو المواشي في مناطق شمال شرقي سوريا، من خسائر كبيرة مع استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف وقلة الأمطار، بالإضافة إلى إغلاق المعابر؛ ما جعل تربية المواشي عبئا،

+A -A
المصدر: هيلين علي- إرم نيوز

يعاني مربو المواشي في مناطق شمال شرقي سوريا، من خسائر كبيرة مع استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف وقلة الأمطار، بالإضافة إلى إغلاق المعابر؛ ما جعل تربية المواشي عبئا، بعد أن كانت مصدر رزق أساسي إلى جانب الزراعة لمعظم أهالي المنطقة.

ويخشى المربون من الوضع المتدهور لمواشيهم، وسط انخفاض أسعارها وحالة الركود التي تجتاح الأسواق المحلية؛ إذ يضطرون لبيعها بأسعار متهاوية لا تغطي نفقات مصاريفها.

وقال سليمان خليل (58 عاما) وهو أحد مربي المواشي، في ريف ديريك، أقصى شمال شرقي سوريا، لـ“إرم نيوز“: ”تعرضنا لخسائر مالية كبيرة، خلال فترة ارتفاع أسعار الأعلاف وفقدانه في الأسواق، وسط ركود السوق المحلية وعدم القدرة على تصريف الأعداد الكبيرة للمواشي“.

وأضاف: ”سعر رأس الغنم كان قبل عدة أشهر يتراوح بين 700 ألف إلى مليون ليرة سورية (نحو 320 دولاراً) بحسب عمرها وكمية اللحم والحليب، أما اليوم، فيتراوح سعر الرأس الواحد ما بين 100 ألف إلى 500 ألف ليرة سورية حسب المعايير السابقة“.

وفيما يتعلق بالأسباب التي نتج عنها الوضع الراهن للمواشي، قال خليل: ”انخفاض أسعار المواشي نتيجة الجفاف وقلة المراعي وأجور النقل البري بين المحافظات، إضافة إلى الأوضاع السياسية في سوريا ودول الجوار، لاسيما في الآونة الأخيرة مع استمرار التهديدات التركية، تسببت بجمود حركة البيع والشراء في الأسواق المحلية“.

وأوضح المربي الخمسيني: ”على الجهات المعنية تأمين الأعلاف بسعر مناسب في ظل غياب مادة العلف والأدوية البيطرية اللازمة ومراقبة الأسعار إلى جانب فتح المعابر لأجل تحسين حركة السوق، وأيضا زراعة الأراضي بمواد علفية مروية لأجل رعي الماشية فقط وتأمين علفها“.

لكن محمد عمر أحد مسؤولي الثروة الحيوانية بدائرة الزراعة في المنطقة، يرى أن ”احتكار التجار للعلف والأدوية البيطرية، مع قلة الأمطار وإغلاق المعابر الحدودية، جزء أساسي من المشكلة“.

2022-06-3f1fbb08-8b9a-4cf4-bd84-4f0448c76fae

وقال عمر لـ“إرم نيوز“: ”الأسباب التي تدفع التجار للتحكم بالأسعار تكمن في تخوفهم من انخفاض جديد لسعر الليرة أمام الدولار الأمريكي“.

وأضاف عمر أنه ”خلال السنوات القليلة الماضية، انخفضت أعداد الثروة الحيوانية في المنطقة؛ نتيجة الجفاف وقلة التبن والأعلاف وارتفاع أسعارها“.

وبحسب تقديرات عمر، يوجد في منطقة ديريك مثلا قرابة 170910 رأسا من الأغنام والماعز، ونحو 4867 رأسا من الأبقار.

وأوضح عمر أن ”مربي المواشي يعانون على وجه الخصوص من عدم توفر التبن، وارتفاع أسعار الأعلاف، إن وُجدت“.

وأشار عمر إلى أن ”كميات محدودة من التبن تأتي عن طريق التجار إلى المنطقة، كما أن الأسباب التي تدفع التجار للتحكم بالأسعار تكمن في تخوفهم من انخفاض جديد لسعر الليرة أمام الدولار الأمريكي“.

كما ذكر عمر أن ”التبن ممنوع خروجه من تركيا إلى المنطقة عبر المعابر الحدودية“، وطالب بـ ”إدخاله لحل مشكلة مربي المواشي“.

وتعتبر تربية المواشي إلى جانب الزراعة من المهن الأساسية التي تعمل بها أغلبية سكان منطقة ديريك ومناطق شمال شرقي سوريا، ولا توجد أرقام دقيقة تحدد العدد الحقيقي للماشية في عموم تلك المناطق.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك