اقتصاد

تقرير: الاقتصاد الأمريكي أمام دورة ركود قد تؤدي لعودة ترامب للرئاسة
تاريخ النشر: 04 يونيو 2022 15:55 GMT
تاريخ التحديث: 04 يونيو 2022 17:35 GMT

تقرير: الاقتصاد الأمريكي أمام دورة ركود قد تؤدي لعودة ترامب للرئاسة

اتسم الاقتصاد الأمريكي الحديث بما يشبه تعاقب دورات الركود مرة كل عشر سنوات، لكن جائحة كورونا أحدثت انكماشا طارئا ظهرت ملامحه الصعبة بعد عامين من انتشار الجائحة،

+A -A
المصدر: إرم نيوز

اتسم الاقتصاد الأمريكي الحديث بما يشبه تعاقب دورات الركود مرة كل عشر سنوات، لكن جائحة كورونا أحدثت انكماشا طارئا ظهرت ملامحه الصعبة بعد عامين من انتشار الجائحة، وترجح صحيفة الـ ”إيكونوميست“ البريطانية أن يشهد العام القادم 2023 دورة ركود تبني زخمها الآن، لكنها ستكون خفيفة نسبيا.

وتضيف الصحيفة أن ذاكرة الناس للعقدين الماضيين، وهي المحكومة لما حصل خلال العامين الماضيين من تراجع، سيرْسخُ فيها أن الاقتصاد الأمريكي تعرض لنوبتين قلبيتين ماليتين، الأولى بين 2007-2009 ثم الانهيار الناجم عن الوباء في عام 2020.

كلاهما كان حادًا وغير عادي للغاية، ووفقًا للمعايير الشائعة فإنه ”من شبه المؤكد أن ركودا سيصيب الاقتصاد الأمريكي العام القادم غير أنه سيكون معتدلا، ويستطيع الناس أن يتعايشوا معه“.

ولكن نظرًا لأن الاقتصاد العالمي وأسواق الأصول والسياسات الأمريكية كلها هشة، فقد يكون لركود العام القادم عواقب وخيمة وغير متوقعة، كما يشير التقرير.

وترى الـ ”إيكونوميست“ أنه ليس هناك مفر من الضغط الذي ينتظر الاقتصاد الأمريكي، وسيؤثر الارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية والبنزين على إنفاق الناس، وكانت أسعار المستهلك ارتفعت في أبريل بنسبة 8.3 % عن العام السابق.

وحتى مع استبعاد أسعار الغذاء والطاقة، فإن معدل التضخم السنوي يبلغ الآن 6.2 %، ويمكن أن تندلع مشاكل سلسلة التوريد ما دامت الحرب مستعرة في أوكرانيا، والصين متمسكة بسياسة عدم انتشار الفيروس.

ويشير التقرير إلى أن سوق العمل الأمريكي يتسم بالحيوية، حيث يوجد ما يقرب من وظيفتين متاحتين لكل عامل عاطل عن العمل، حسب بيانات شهر مارس، وهو أكبر عدد متاح منذ عام 1950.

وقد وصل مقياس نمو الأجور، حسب بيانات بنك ”جولدمان ساكس“، إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند حدود 5.5 % – وهو معدل لا تستطيع الشركات تحمله ما لم تستمر في رفع الأسعار بسرعة.

لكن بنك الاحتياطي الفيدرالي يصب الماء على النار بموضوع أسعار الفائدة، فالمستثمرون يتوقعون أن يكون الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بأكثر من 2.5 نقطة مئوية بحلول نهاية عام 2022.

ويشير التاريخ منذ عام 1955 إلى أن العمل على ترويض التضخم سيؤدي إلى انكماش الاقتصاد، ولذلك حذر جيمي ديمون، رئيس بنك ”جي بي مورجان تشيس“، أكبر بنك في أمريكا، في الأول من يونيو من اقتراب ”الإعصار“ الاقتصادي.

لكن المشكلة، كما تقول الـ ”إيكونوميست“ هي أنه حتى الركود الأمريكي المعتدل من شأنه أن يفضح الهشاشة الصارخة في الاقتصاد، أحد أسباب ذلك أزمة أسعار السلع الأساسية في كثير من أنحاء العالم، نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، فبلدان الشرق الأوسط وآسيا تواجه نقصًا حادًا في الغذاء وفواتير الوقود المرتفعة.

وتتعامل منطقة اليورو مع صدمة طاقة حادة بشكل خاص حيث إنها تبتعد عن النفط والغاز الروسيين.

وفي جميع أنحاء العالم، تنهار مداخيل الأسر من حيث القيمة الحقيقية، ويقول صندوق النقد الدولي إن حوالي 60 % من البلدان الفقيرة تعاني من ضائقة ديون، أو في خطر كبير من ذلك.

ويخلص التقرير إلى أن الاقتصاد الأمريكي إذا انكمش في العام أو العامين المقبلين، كما هو مرجح، فقد يغير اتجاه البلاد على المدى الطويل، فأفضل استجابة للانكماش الاقتصادي الذي ظل فيه التضخم مرتفعًا هو الإصلاحات الداعمة للنمو، مثل خفض التعريفات وزيادة المنافسة، لكن بدلاً من ذلك، قد يؤدي الركود إلى تغذية الشعبوية والحمائية وحتى إعادة دونالد ترامب إلى الرئاسة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك