الاحتجاجات المعيشية في إيران تتحول إلى المطالبة بإسقاط النظام
تاريخ النشر: 15 مايو 2022 15:42 GMT
تاريخ التحديث: 15 مايو 2022 20:06 GMT

الاحتجاجات المعيشية في إيران تتحول إلى المطالبة بإسقاط النظام

اتخذت احتجاجات منتشرة في أنحاء إيران على خفض الدعم الحكومي للمواد الغذائية، منحى سياسيا، إذ ردد المحتجون شعارات تدعو كبار قادة البلاد للتنحي، وذلك وفقا لمنشورات

+A -A
المصدر: رويترز

اتخذت احتجاجات منتشرة في أنحاء إيران على خفض الدعم الحكومي للمواد الغذائية، منحى سياسيا، إذ ردد المحتجون شعارات تدعو كبار قادة البلاد للتنحي، وذلك وفقا لمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين أفادت تقارير غير مؤكدة بمقتل ما لا يقل عن أربعة متظاهرين.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في بعض المدن؛ بسبب قرار الحكومة خفض الدعم؛ ما تسبب في ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 300% لمجموعة متنوعة من المواد الغذائية التي تعتمد على الطحين (الدقيق).

كما رفعت الحكومة الإيرانية أسعار بعض السلع الأساسية، مثل زيت الطهي ومنتجات الألبان، في البلد الذي يعيش ما يقرب من نصف سكانه البالغ عددهم 85 مليون نسمة تحت خط الفقر، بحسب الأرقام الرسمية.

والآن وسّع المحتجون مطالبهم ونادوا بمزيد من الحرية السياسية، وإنهاء الجمهورية الإسلامية وإسقاط زعمائها، بحسب شهود ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت، متظاهرين يحرقون صور الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، داعين إلى عودة رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وأظهرت لقطات على ”تويتر“ احتجاجات في عشرات الأقاليم، مثل أردبيل وخوزستان ولورستان وخراسان الرضوية.

وقالت بعض وسائل الإعلام التابعة للدولة، إن الهدوء عاد إلى البلاد.

ولكن الاحتجاجات استمرت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، في ما لا يقل عن 40 مدينة وبلدة في أنحاء إيران، بما في ذلك بلدة كوتشان بالقرب من الحدود مع تركمانستان، ومدينة رشت الشمالية، ومدينة همدان بغرب البلاد، وفقا لمقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم يتسنّ لـ“رويترز“ التأكد بشكل مستقل من صحة المنشورات والمقاطع المصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، يوم الجمعة، إن ”بعض المتاجر في بعض المدن أضرمت فيها النيران“؛ ما دفع الشرطة إلى اعتقال عشرات ”المحرضين“.

وقالت وكالة أنباء العمال (إيلنا) الإيرانية شبه الرسمية، أمس السبت، نقلا عن أحد النواب: إن ”متظاهرا قُتل في مدينة دزفول بإقليم خوزستان المنتج للنفط بجنوب غرب البلاد. لكن مقاطع فيديو على ”تويتر“ أظهرت مقتل أربعة متظاهرين على الأقل على أيدي قوات الأمن“.

وأفاد سكان بالعاصمة اتصلت بهم ”رويترز“، اليوم الأحد، بأن هناك انتشارا مكثفا لقوات الأمن في أنحاء طهران.

وأفادت منظمة ”نتبلوكس“ التي ترصد حجب الإنترنت عالميا، أمس السبت، بحدوث انقطاع استمر ساعات في إيران وسط الاحتجاجات، وهي خطوة ربما اتخذتها السلطات لمنع المتظاهرين من التواصل مع بعضهم البعض ومشاركة المقاطع المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتزيد الاضطرابات الأخيرة من الضغوط المتصاعدة على حكام إيران، الذين يكافحون من أجل إبقاء الاقتصاد واقفا على قدميه في ظل العقوبات الأمريكية، التي أعيد فرضها منذ العام 2018، عندما انسحبت واشنطن من اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع القوى الكبرى. وتعثرت محادثات إحياء الاتفاق منذ مارس/ آذار الماضي.

وخوفا من تجدد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات القليلة الماضية، التي بدا أنها سلطت الضوء على ضعف المؤسسة أمام الغضب الشعبي حيال الاقتصاد، وصفت الحكومة قرارها بأنه ”إعادة توزيع عادلة“ للدعم على أصحاب الدخل المنخفض.

وفي العام 2019، سرعان ما اتسع نطاق ما بدأ في صورة احتجاجات متفرقة على زيادة مفاجئة في أسعار الوقود، ليصبح واحدا من أكبر التحديات التي تواجه حكام إيران؛ ما أثار حملة قمع هي الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد 40 عاما.

وتفاوت عدد القتلى المعلن عنه في العام 2019، بين رواية ”رويترز“ عن 1500 قتيل، ورقم منظمة العفو الدولية الذي يزيد عن 300، وقد رفضت السلطات الإيرانية كليهما.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك