اقتصاد

تركيا.. التضخم السنوي يلامس 70 % ويعيق طموحات أردوغان
تاريخ النشر: 05 مايو 2022 13:23 GMT
تاريخ التحديث: 05 مايو 2022 15:00 GMT

تركيا.. التضخم السنوي يلامس 70 % ويعيق طموحات أردوغان

بلغت نسبة التضخم خلال عام واحد في تركيا حوالي 70 ٪ في نيسان/أبريل الماضي، مؤثرةً على العائلات وفرص إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2023، وفق ما ذكرت

+A -A
المصدر: ا ف ب

بلغت نسبة التضخم خلال عام واحد في تركيا حوالي 70 ٪ في نيسان/أبريل الماضي، مؤثرةً على العائلات وفرص إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2023، وفق ما ذكرت وكالة ”فرانس برس“.

ولم تُجدِ وعود الحكومة وخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الرئيسية مطلع العام الجاري، إذ استمر ارتفاع الأسعار بنسبة 7,25 % في نيسان/أبريل خلال شهر رمضان، رافعًا التضخم إلى 69,97 ٪، وهو أعلى مستوى منذ شباط/فبراير 2002.

وتواصل ارتفاع أسعار مواد الاستهلاك خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، متخطيًا نسبة 61 % على أساس سنوي، نتيجة انهيار الليرة التركية وارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم المخاوف من حدوث ارتفاع جديد في الأسعار مرتبط بالحرب بين أوكرانيا وروسيا، التي تستورد تركيا منها الطاقة والحبوب، لم يرفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة المُحدَّدة بـ 14 ٪ منذ نهاية عام 2021.

ويعتقد الرئيس رجب طيب أردوغان، خلافًا للنظريات الاقتصادية التقليدية، بأن أسعار الفائدة المرتفعة تعزز التضخم، ودفع البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي من 19 ٪ إلى 14 ٪ بين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر الماضيين، ما أدى إلى انهيار الليرة.

وبالتالي، شهدت العملة انهيارًا بنسبة 44 ٪ مقابل الدولار في عام 2021، وخسرت مرة أخرى أكثر من 11 ٪ مقابل الدولار منذ الأول من كانون الثاني/يناير الماضي.

ويشكل التضخم محور المناقشات في تركيا قبل 15 شهرًا من الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في حزيران/يونيو 2023، واتهمت المعارضة مكتب الإحصاء الوطني (تويك) بالتقليل من حجم نسبة التضخم عن قصد.

وضع محرج لتركيا 

وقال اقتصاديون أتراك مستقلون من مجموعة الأبحاث بشأن التضخم (إيناغ)، صباح اليوم الخميس، إن التضخم بلغ في الحقيقة 156,86 ٪ على أساس سنوي، أي أكثر من ضعف النسبة الرسمية.

ورغم تنبؤ استطلاعات الرأي بانتخابات صعبة، يأمل أردوغان بإعادة انتخابه عام 2023، بعد عقدين تولى خلالهما رئاسة الوزراء ثم منصب الرئيس.

وكان أردوغان وعد في كانون الثاني/يناير الماضي، بخفض التضخم ”في أقرب وقت ممكن“، وأكد الأسبوع الماضي أنه ”سيبدأ بالانخفاض بعد أيار/مايو“.

ويهدد التضخم المستمر بالتأثير على شعبية الرئيس، الذي بنى نجاحاته الانتخابية خلال العقدين الماضيين على وعود بالازدهار.

واضطر البنك المركزي الأسبوع الماضي، إلى رفع توقعاته لنسبة التضخم بحلول نهاية العام، مقدرًا أنها ستبلغ 42,8 %، ما يتخطى نسبة 23,2 % المعلن عنها سابقًا.

واعتبر المحلل في مؤسسة ”بلوأست مانجمنت“ والمتخصص بالشأن التركي، تيموثي آش، أن ”الأمر أصبح محرجًا لتركيا، بالتأكيد هناك ارتفاع في أسعار الغذاء والطاقة، لكنه أيضًا فشل ذريع للسياسة النقدية التركية“، وفق تعبيره.

وقال جيسون توفي، من مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، ومقرها لندن، إن التضخم سيستمر بالارتفاع في الأشهر المقبلة، و“لا يوجد مؤشر على أن البنك المركزي التركي على وشك رفع أسعار الفائدة“.

وشهدت تركيا تضخمًا من رقمين منذ مطلع عام 2017، لكنها لم تشهد مثل هذا الارتفاع في أسعار مواد الاستهلاك منذ تولي حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان السلطة في أواخر عام 2002.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك