اقتصاد

مصر.. معدل التضخم السنوي يواصل الارتفاع مدفوعا بأسعار الغذاء‎‎
تاريخ النشر: 10 أبريل 2022 14:08 GMT
تاريخ التحديث: 10 أبريل 2022 17:05 GMT

مصر.. معدل التضخم السنوي يواصل الارتفاع مدفوعا بأسعار الغذاء‎‎

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر ليبلغ 12,1 % لشهر آذار/مارس، مدفوعا بزيادة أسعار الغذاء وانخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي إثر تداعيات الغزو

+A -A
المصدر: ا ف ب

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر ليبلغ 12,1 % لشهر آذار/مارس، مدفوعا بزيادة أسعار الغذاء وانخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي إثر تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأفاد الجهاز المركزي المصري للإحصاء في بيان الأحد، أن ”معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل 12,1 % لشهر مارس (آذار) 2022 مقابل 4,8 % للشهر نفسه من العام السابق“.

وعزا جهاز الإحصاء الزيادة في معدل التضخم إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة تخطت 23 % على رأسها الخضراوات والزيوت والحبوب.

وفي مداخلة هاتفية عبر التلفزيون أمس السبت، عزا مسؤول شعبة الخضر والفاكهة بالاتحاد المصري للغرف التجارية حاتم النجيب ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية إلى ”موجة البرد القارس التي حدثت الشهر الماضي والتي أدت إلى انخفاض معدلات الإنتاج“، متوقعا أن تتراجع الأسعار خلال شهر.

ويشهد العالم زيادة ملحوظة في أسعار الحبوب والزيوت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا نهاية شباط/ فبراير.

ودفعت هذه الموجة من ارتفاع الأسعار مصر إلى تخفيض قيمة العملة المحلية، إذ خسر الجنيه المصري نحو 17 % من قيمته أمام الدولار في 21 آذار/ مارس، ليسجل سعر بيع العملة الخضراء أكثر من 18 جنيها.

والأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي المصري انخفاض احتياطي النقد الأجنبي للبلاد بقيمة أربعة مليارات دولار ليسجل 37 مليار دولار والذي يعد كافيا لتغطية خمسة أشهر من الواردات السلعية.

ويعد هذا الانخفاض الأول منذ قرابة عامين.

وعزا البنك المركزي المصري في بيان على موقعه الرسمي انخفاض الاحتياطي إلى اضطراب الأوضاع الاقتصادية نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية و“لتغطية احتياجات السوق المصري من النقد الأجنبي وتغطية تخارج استثمارات الأجانب ولضمان استيراد السلع الإستراتيجية“.

وتعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وقد اعتمدت على روسيا وأوكرانيا في استيراد 85 % من احتياجاتها منه، فضلا عن 73 % من واردات زيت دوار الشمس.

ودخلت مصر في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل قرض جديد لتأمين مزيد من النقد الأجنبي، كما أعلنت السعودية إيداع خمسة مليارات دولار بالبنك المركزي المصري.

والعام 2016، منح الصندوق القاهرة قرضا قيمته 12 مليار دولار مقابل إجراءات تقشفية صارمة، بما في ذلك خفض قيمة الجنيه وإعادة النظر في نظام دعم المواد الغذائية الأساسية.

وفي 2020، وافق صندوق النقد على برنامج بقيمة 5.4 مليار دولار لمساعدة مصر على مواجهة تداعيات كوفيد 19، الجائحة التي تضرّرت منها مصر بشدة جراء التوقّف المفاجئ في حركة السياحة والنقل الجوي.

وكانت وزارة المالية أعلنت الشهر الماضي، عن حزمة مساعدات للحماية الاجتماعية تبلغ قيمتها نحو سبعة مليارات دولار.

وجاءت هذه الحزمة ”للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية وتخفيف آثارها على المواطنين“، في بلد تصل فيه نسبة الفقر إلى نحو 30 % من جملة تعداد السكان الذي يتجاوز 103 ملايين نسمة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك