اقتصاد

الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على العادات الشرائية للمصريين في رمضان
تاريخ النشر: 09 أبريل 2022 15:45 GMT
تاريخ التحديث: 09 أبريل 2022 19:10 GMT

الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على العادات الشرائية للمصريين في رمضان

ارتبط شهر رمضان في مصر بحالة الرواج والانتعاش التي تشهدها الأسواق، جراء إقبال المصريين على شراء بعض السلع التي كان يحرص البعض على تخزينها، مثل البقوليات وبعض

+A -A
المصدر: مصطفى سعداوي - إرم نيوز

ارتبط شهر رمضان في مصر بحالة الرواج والانتعاش التي تشهدها الأسواق، جراء إقبال المصريين على شراء بعض السلع التي كان يحرص البعض على تخزينها، مثل البقوليات وبعض ثمار الخضروات كالطماطم والبامية وأيضا اللحوم.

ووفقاً للعادات المصرية الأصيلة، يحرص المصريون على شراء فوانيس من الشوادر التي تملأ الشوارع الرئيسية بجميع المحافظات وكذلك محلات الألعاب، والياميش ”الفواكه المجففة“، لكن الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها مصر وبعض دول العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، كان لها مردود أثر على تلك الحالة الشرائية قبل قدوم الشهر الفضيل بأيام.

وبعد مرور الأسبوع الأول من شهر رمضان، يرى متخصصون باتحاد الغرف التجارية في مصر، أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت على مصر، وتضررت منها سلع وأخرى لم تتضرر مثل لعب الأطفال “االفوانيس” التي بدأ موسمها مبكراً منذ قدوم شهر رجب، بعكس السلع الغذائية و“الياميش“ التي تأثرت بشكل كبيرة نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، من 15 إلى 18 جنيها للدولار الأمريكي.

لكن برغم سلبيات الأزمة الاقتصادية، ووفقا للمتخصصين، فكان لتلك الأزمة أثر إيجابي، بعدما استطاعت تغيير ثقافة الشراء عند المصريين، فأصبحوا يشترون السلع حسب الحاجة فقط، وعدم التخزين نتيجة ارتفاع الأسعار بعكس المعتاد.

تأثر سوق الياميش

وأكد نائب رئيس شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية، مجدي توفيق، أن سوق “الياميش” وهو أحد أبرز مستلزمات رمضان، قد تضرر مقارنة بالعام السابق بعد تراجع المبيعات نتيجة قدوم الأزمة الاقتصادية في “عز الموسم”، على حد تعبيره.

وقال توفيق في تصريحات لـ“إرم نيوز”، إن تراجع المبيعات هذا العام يرجع لقلة المعروض كسبب رئيسي بسبب تعطل الشحنات في الجمارك نتيجة قرار البنك المركزي بإلغاء مستندات التحصيل القديمة التي كانت تسمح للمستوردين بتحويل قيمة بضائعهم للموردين خارج البلاد، بعد تقديم مستندات تتطلب سداد مبالغ معينة، يحدد الطرفان قيمتها وموعد تحصيلها، وأصبح التحويل يكون عبر البنك كضامن وهو ما تسبب في تأخير الشحنات ولم تلحق بالموسم الرمضاني.

وأضاف، أن “تأخر الشحنات جعل البضاعة في السوق أقل من المعروض العام الماضي، لذلك كان لها أثرها على المبيعات هذا العام مقارنة بالسابق”.

وأشار إلى أنه بالإضافة لتأخر وصول الشحنات، كان لزيادة أسعار “الياميش التي وصلت من 20 إلى 25 % مقارنةً بالسعر في رمضان الماضي سبباً في ما وصفه بـ”السوق المضروب للياميش“.

نجاة سوق الفوانيس

وفيما يخص “فانوس رمضان”، أوضح عضو شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بالغرف التجارية في القاهرة، بركات صفا، بأن سوق الفوانيس لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية الأخيرة، نظراً لأن بداية عرض وبيعها يكون مبكراً مع دخول شهر رجب، ما جعلها تحقق نسب مبيعات جيدة ارتفعت عن العامين الماضيين اللذين تضررا بنسبة أكبر بسبب إجراءات كورونا والحظر.

وأشار “صفا” في حديث لـ“إرم نيوز“ إلى أنه تم طرح في السوق هذا العام ما يقرب من 4 ملايين فانوس غالبيتهم صناعة محلية، تجاوزت مبيعاتها 3 مليون فانوس نتيجة عدم ارتفاع أسعارها، بعكس العام الماضي الذي طرح فيه ما يقرب من 5 ملايين لم يتجاوز حجم المبيعات مليون فانوس.

وأوضح عضو شعبة الأدوات المكتبية، أن أسعار الفانوس تبدأ من 3 جنيهات وتصل إلى ألفي جنيه (ما يقرب 111 دولارا أمريكيا)، مشيرة إلى أن النوع الشائع والأكثر مبيعاً الفانوس الذي يبدأ سعره من 50 جنيها إي حوالي (3 دولارات) إلى 100 جنيه، لافتاً أن الإقبال هذا العام كان على الفانوس التقليدي من الصناعة المحلية، وليست الألعاب المستوردة على شكل ”عرائس تغني أغاني رمضان”.

تغيير ثقافة الشراء

من جهته، أكد نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية حاتم نجيب، أن الأزمة أجبرت المواطنين على الشراء حسب الحاجة فقط، وساعدت بشكل كبير على القضاء على ظاهرة التخزين التي كانت مرتبطة بشهر رمضان من خلال تخزين بعض أصناف الفاكهة التي كانت تستخدم في العصائر، وكذلك الطماطم وخضار البامية والبسلة وأصناف أخرى.

وأكد ”نجيب“ في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن التغيرات المناخية كانت سبباً رئيسياً في قلة المعروض بالنسبة للخضروات والفاكهة بعكس السابق، وليست أزمة اقتصادية، بل أزمة المناخ التي أدت لتلف بعض المحاصيل الزراعية.

وأضاف: “المعروض يغطي طلبات الناس، لا يوجد أزمة في توافر الخضار والفاكهة، ولكن المعروض لا يكفي للتخزين.. وارتفاع سعره أجبر المستهلك على الشراء بقدر حاجته فقط”.

استقرار أسعار اللحوم

رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية في القاهرة، محمد وهبة، قال إن زيادة الأسعار غيرت الحالة الشرائية للمستهلك وجعلته يعزف عن شراء الكميات للتخزين أو للعزائم ما أدى إلى انخفاض معدل البيع عن السابق.

وأضاف وهبة لـ“إرم نيوز“، أنه برغم ارتفاع أسعار اللحوم نسبيا هذه الأيام مقارنة بالسعر الأسبوع الأول في رمضان الماضي، إلا أنها شهدت استقراراً ولم تشهد أي زيادات جديدة خلال أول أسبوع من الشهر الفضيل.

وكشف رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية، أن أسعار اللحوم كعادتها متباينة وتختلف من مكان ومنطقة عن أخرى، مشيرةً إلى أن أسعارها تراوح سعر الكيلو من 120 جنيها (6.6 دولار)، حسب النوع وهو اللحم الجملي، وحتى 190 حوالي (10.5 دولارات)، وهو اللحم البقري “الكندوز”.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك