اقتصاد

محكمة بريطانية تنظر في نزاع بمليارات الدولارات بين إيرباص وقطر
تاريخ النشر: 07 أبريل 2022 10:38 GMT
تاريخ التحديث: 07 أبريل 2022 12:50 GMT

محكمة بريطانية تنظر في نزاع بمليارات الدولارات بين إيرباص وقطر

من المنتظر أن تتقابل شركة صناعات الطائرات إيرباص والخطوط الجوية القطرية وجهاً لوجه في المحكمة، اليوم الخميس، في وقت دخل فيه نزاع بخصوص طائرات بمليارات الدولارات

+A -A
المصدر: رويترز

من المنتظر أن تتقابل شركة صناعات الطائرات إيرباص والخطوط الجوية القطرية وجهاً لوجه في المحكمة، اليوم الخميس، في وقت دخل فيه نزاع بخصوص طائرات بمليارات الدولارات مرحلة مثيرة وأزعج بعض رؤساء شركات الطيران.

وستطلب شركة الطيران الخليجية من قاض بريطاني تمديد أمر يمنع إيرباص من إلغاء عقد لشراء 50 طائرة من طراز إيه 321 نيو، انتظاراً للانتهاء من جلسات الاستماع.

واتخذت إيرباص خطوة نادرة بوقف الطلبية في يناير/ كانون الثاني، رداً على رفض قطر تسلم طائرات إيه 350 الأكبر حجماً، مشيرة إلى انهيار العلاقات.

وأوقفت قطر تشغيل 23 طائرة من طراز إيه 350، معربة عن مخاوفها من تأثر السلامة بسبب فجوات في طبقة الحماية من الصواعق التي تركت مكشوفة بسبب تشقق الطلاء.

وتقول إنها لن تتسلم المزيد من الطائرات حتى يتم توضيح السبب رسمياً، وتقاضي شركة إيرباص من أجل تعويضات آخذة في الزيادة وتتجاوز الآن مليار دولار.

واعترفت إيرباص، أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم، بوجود مشاكل في الجودة بخصوص الطائرات، لكنها تصر على أن الضرر يقع ضمن حدود السلامة المسموح بها، مشيرة إلى أن الجهات التنظيمية الأوروبية تعتبرها صالحة للطيران وأن شركات الطيران الأخرى تواصل تشغيلها.

ولم يشارك رؤساء شركات طيران قطر مخاوفها بشأن صلاحية الطائرة إيه 350 للطيران، لكنهم أعربوا عن قلقهم المتزايد بشأن حجم النزاع الذي أزعج إجماعا واسعا في القطاع بشأن السلامة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة من عملاء إيرباص لرويترز ”هذا ليس مفيدا للصناعة. ينبغي لهما إخراجها من قاعة المحكمة والتوصل إلى اتفاق“.

وعرض العديد من الأطراف في الصناعة التوسط، لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات على أي انفراجة، رغم أن أيًّا من الجانبين لم يغلق الباب نهائيًّا أمام النقاش، وقالت إيرباص إنها تريد تسوية ”ودية“.

وستكون جلسة الخميس، المقرر أن تبدأ في الساعة الـ09:30 بتوقيت غرينتش، أول مواجهة مباشرة بعد عقد الجلسات الإجرائية عبر الإنترنت بسبب قيود كوفيد-19.

وألقت البيانات المقدمة قبل جلسة الاستماع غير العادية ضوءاً جديداً على التخطيط الصناعي وتفاصيل المفاوضات بشأن الطائرات التي عادة ما يتم الاحتفاظ بها طي الكتمان.

ومن أجل اتخاذ قرار بشأن طلب قطر إصدار حكم قضائي، سيقيّم القاضي الجانب الذي سيخسر أكثر، إذا تم إلغاء عقد إيه 321 وإلى أي مدى تكون الطائرة فريدة من نوعها في فئتها.

وتدخل هذه القضية في صميم معركة إيرباص على المبيعات مع منافستها بوينغ في الجزء الأكثر ازدحاما في السوق.

وتفوقت إيرباص على بوينغ بنحو أربعة إلى واحد في سوق مبيعات الطائرات ذات الممر الواحد.

وقال كريستيان شيرير مدير الشؤون التجارية العام الماضي إن الطائرة ايه321 نيو تتمتع ”بقدرات لا مثيل لها واقتصاديات تشغيلية“.

ومع ذلك، قالت إيرباص في بيانات قُدمت مسبقا إلى المحكمة إن الخطوط الجوية القطرية يمكن أن تستبدل الطائرات إيه321 نيو المُلغاة بطائرة بوينغ 737 ماكس المنافسة، التي طلبتها مؤقتا في كانون الأول/ديسمبر، أو طائرات إيرباص المتاحة من شركات التأجير.

وأعطت القضية أيضا لمحة عما تنطوي عليه من رهانات، إذ تشهد شركات التأجير حالة من التعافي غير المنتظم مع ترقب بلوغ معدلات الإيجار المستويات التي كانت تخطط لها قبل الجائحة.

وقالت إيرباص للمحكمة إن شركات التأجير تبحث عن أماكن لثمانين طائرة إيه 320 و48 طائرة إيه 321 في 2023، وهو رقم تقول مصادر بالسوق إنه مرتفع نسبيا قبل عام من التسليم.

وقال مستشار الطيران برتراند جرابوفسكي ”يظهر هذا أن شركات التأجير تعتقد أن سوق الإيجار ستتجه صعودا وأنها تتردد قبل طرح الطائرات التي تم الحصول عليها قبل الجائحة.. لكنها لعبة خطرة“.

وكشفت الخطوط الجوية القطرية بدورها عن تفاصيل من غير المعتاد الكشف عنها لخطط خاصة بإنتاج الطائرة إيه 321 نيو، والتي شملت دواسات التحكم في المقاعد والمراحيض المقتبسة من تلك الموجودة في الطائرة العملاقة الفخمة إيه 380.

وعادة ما يتم التكتم على مثل هذه التفاصيل حتى تصبح شركات الطيران مستعدة للكشف عنها في قطاع السفر شديد التنافسية.

وبعد الإجراءات في المحكمة العليا في لندن هذا الشهر، يتجه الجانبان إلى اجتماع يحتمل أن يكون غير مريح في أكبر حدث سنوي في صناعة الطيران في حزيران/يونيو ، والذي تم نقله إلى قطر بسبب قيود السفر في الصين.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش أمس الأربعاء إنه لا يتوقع أن يصرف الخلاف الانتباه عن الاجتماع الذي من المرجح أن يركز على تأثير الصراع في أوكرانيا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك