اقتصاد

"بلومبيرغ": الحرب في أوكرانيا تعقد العلاقات التجارية بين روسيا والصين
تاريخ النشر: 20 مارس 2022 10:37 GMT
تاريخ التحديث: 20 مارس 2022 13:10 GMT

"بلومبيرغ": الحرب في أوكرانيا تعقد العلاقات التجارية بين روسيا والصين

قالت شبكة "بلومبيرغ" الإخبارية الأمريكية إن الحرب في أوكرانيا يمكن أن تؤدي إلى تعقيدات في إمدادت البضائع الروسية إلى الصين، فرغم العلاقات العميقة بين الدولتين،

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت شبكة ”بلومبيرغ“ الإخبارية الأمريكية إن الحرب في أوكرانيا يمكن أن تؤدي إلى تعقيدات في إمدادت البضائع الروسية إلى الصين، فرغم العلاقات العميقة بين الدولتين، فإن ارتفاع التكاليف والأوضاع الجيوسياسية ربما تعرقل التدفق المتزايد للطاقة والقمح والمعادن.

وأضافت الشبكة الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم الأحد، على موقعها الإلكتروني ”أصبحت العلاقات التجارية بين الصين وروسيا أكثر تعقيدا منذ بداية الحرب في أوكرانيا قبل أكثر من 3 أسابيع؛ ما يثير التساؤلات حول مستقبل تدفق إمدادات الطاقة والمعادن والمحاصيل بين الدولتين“.

وأوضحت أنه ”قبل الحرب في أوكرانيا، كانت أهمية روسيا بالنسبة للصين كمصدر للمواد الخام تتنامى بشكل كبير، وتعزز ذلك في ضوء الصداقة التي لا حدود لها بين الدولتين، والتي تم الإعلان عنها قبل انطلاق دورة الألعاب الأولميبية الشتوية في بكين 2022، إذ تم الاحتفال بتوقيع العديد من الاتفاقيات بين روسيا والصين في مجالات النفط والغاز والقمح“.

وتابعت ”بعد الغزو مباشرة، قال مسؤولون صينيون إنهم لا يوافقون على العقوبات الأحادية، وسوف يستمرون في العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا، ولكن منذ ذلك الحين أوقفت بنوك تمويل المشتريات، ويعاني التجار في التعامل مع الأمور اللوجستية، بينما قال وزير الخارجية الصيني أخيرا إن بكين لا تريد التأثر بالعقوبات“.

وأشارت ”بلومبيرغ“ إلى أن أكبر الفرص التجارية بين الدولتين تتمثل في الطاقة، إذ يعني نمو الاقتصاد الصيني حاجة البلاد إلى المزيد من الفحم والغاز لتدفئة المنازل وتشغيل المصانع، وتعتبر روسيا حاليا ثاني أكبر مورد للفحم إلى الصين بعد إندونيسيا، وارتفعت صادراتها من الغاز بشكل كبير منذ تشغيل أنبوب سيبيريا للطاقة في عام 2019، كما ارتفعت شحنات روسيا من النفط الخام، إذ تمثل موسكو حاليا ثاني أكبر مورد للخام إلي الصين في 2021 بعد المملكة العربية السعودية.

ولفتت إلى أنه بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن المشترين الصينيين والمقرضين، تجنّبوا إلى حد كبير الشحنات الروسية من الفحم والغاز الطبيعي المسال وكذلك النفط الخام. مضيفة ”قد يكون هذا التردد مؤقتا في ظل ضبابية الرؤية نسبيا لنهاية التحرك الدولي ضد روسيا، ولكنه قد يعكس مخاوف الشركات بشأن الوقوع في شراك العقوبات، إضافة إلى مخاوف الحكومة من استبعادها من الأسواق الأكثر أهمية للسلع الصينية“.

واعتبرت الشبكة الإخبارية الأمريكية أن ارتفاع تكاليف النقل يمثل أيضا عائقا محتملا أمام توسع موسكو في مبيعات الحبوب، إذ تبيع روسيا القمح لأكثر من 100 دولة، لكن الصين كانت واحدة من الأسواق الكبيرة القليلة التي كافحت من أجل عدم الاعتماد على القمح الروسي، فحتى وقت قريب، كانت الشحنات محدودة؛ لأن معظم القمح الروسي تم حظره بسبب مخاوف من الفطريات.

وقالت إنه بالنسبة لبعض المعادن، فقد تراجع اعتماد الصين على روسيا في السنوات الأخيرة، وبرزت إندونيسيا كمورد رئيس للنيكل، أما بالنسبة للبلاديوم، الذي يستخدم بشكل رئيس لخفض تلوث السيارات، فقد ارتفعت صادرات روسيا إلى الصين في السنوات الأخيرة، ويمكن على الصعيد النظري أن تشهد المزيد من الارتفاع.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك