اقتصاد

تفاقم الأزمة الاقتصادية يرفع وتيرة الدعوات لإنهاء المرحلة الاستثنائية في تونس
تاريخ النشر: 14 مارس 2022 10:58 GMT
تاريخ التحديث: 14 مارس 2022 14:15 GMT

تفاقم الأزمة الاقتصادية يرفع وتيرة الدعوات لإنهاء المرحلة الاستثنائية في تونس

ارتفعت وتيرة الدعوات إلى إنهاء الحالة الاستثنائية التي تعيشها تونس منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب، ما وضع الرئيس قيس سعيد تحت ضغوط

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

ارتفعت وتيرة الدعوات إلى إنهاء الحالة الاستثنائية التي تعيشها تونس منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب، ما وضع الرئيس قيس سعيد تحت ضغوط رغم البدء بتنفيذ خريطة الطريق التي أعلنها في وقت سابق.

ودعت أحزاب سياسية ومكونات مدنية معارضة بينها الحزب الدستوري الحر وحركة ”أمل“ وحركة الشعب وائتلاف ”مواطنون ضد الانقلاب“، إلى إنهاء الوضع الحالي، محمّلة سعيد مسؤولية الأزمة الحالية، ولاسيما مع زيادة شكاوى المواطنين من غياب المواد والسلع الأساسية.

وطالب الحزب الدستوري الحر، الأحد، في مظاهرة شارك فيها الآلاف في العاصمة تونس بإعطاء ”روزنامة“ دقيقة لإنهاء مرحلة الاستثناء.

ومن جانبه، قال رئيس الهيئة السياسية لحركة أمل (معارضة) أحمد نجيب الشابي، إنه يجب إنهاء المرحلة الاستثنائية في أقرب وقت بعد اتخاذ الرئيس لإجراءات جمد من خلالها البرلمان وحل الحكومة ”وهي إجراءات لا يخول الدستور له اتخاذها“.

وأضاف الشابي في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن ”الرئيس خرق الشرعية الدستورية بإعطاء نفسه صلاحيات لا يخوله لها الدستور، ثم أصدر المرسوم 117 الذي يعطيه كل الصلاحيات وهذا منافٍ لمبدأ الفصل بين السلطات، ثم في الآونة الأخيرة حل المجلس الأعلى للقضاء، ولذلك يجب إنهاء هذه الحالة باعتبارها حالة من اللاشرعية الدستورية“.

وتحّمل أطراف سياسية معارضة سعيد مسؤولية التدهور الكبير الذي تعرفه القدرة الشرائية للتونسيين.

ولفت الشابي، إلى أنه قبل إجراءات سعيد، ”كانت المواد الغذائية موجودة في الأسواق وحتى الأدوية ورغم غياب بعضها كانت متوفرة بشكل أفضل من الآن، والرواتب كانت متوفرة، بينما اليوم كل شيء ينهار“.

لكن أطرافا سياسية مؤيدة لسعيد ومساره، ترفض هذه الدعوات وتحث الرئيس التونسي على المضي قدما.

وقال المتحدث باسم حزب التيار الشعبي محسن النابتي، إن ”الأطراف التي تدعو إلى إنهاء المرحلة الاستثنائية هي أطراف خسرت مصالحها من جراء إجراءات 25 تموز/ يوليو، فتريد الالتفاف بأي طريقة أخرى على المسار التصحيحي من خلال الدعوة للانتخابات المبكرة“.

ولفت النابتي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إلى أن حزبه يرفض هذه الدعوات، موضحا ”يريدون انتخابات بأي طريقة بناء على المعطيات السابقة لإعادة تشكيل المشهد نفسه“.

واعتبر محللون تونسيون، أن هذه الدعوات الصادرة عن أحزاب سياسية معارضة هي في ”إطار الصراع السياسي البحت“، ولاسيما أن سعيد سبق أن قدم خريطة طريق واضحة المعالم تبدأ باستشارة وطنية وتنتهي بانتخابات مبكرة في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وقال المحلل السياسي التونسي خليل الرقيق، إن هذه الدعوات تندرج في إطار الصراع السياسي والأوراق السياسية أكثر من أنها تجري في إطار طرح عقلاني لخريطة الطريق التي هي مطروحة أصلا.

وأضاف الرقيق في تصريح لـ “إرم نيوز“، أن ”هذه الأحزاب قد تكون تريد قانونا انتخابيا جديدا وقد تكون لا ترى نفسها في إطار القانون الانتخابي الذي سطره الرئيس قيس سعيد“.

وتابع ”المطلوب اليوم ليس إنهاء الفترة الاستثنائية بسرعة بقدر ما هو إيجاد مخارج لها من خلال التقارب“.

وأشار الرقيق إلى أن ”سعيد مسؤول عن بعض المسائل لكن جلها ناجم عن تراكمات، والفترات الاستثنائية ذاتها تقع فيها تعثرات، هو مدعو لإيجاد الحلول، لكن أن نحمله أسباب الأزمة فهذا كثير جدا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك