اقتصاد

كيف سيؤثر اللاجئون الأوكرانيون على الاقتصاد الإسرائيلي؟
تاريخ النشر: 08 مارس 2022 14:17 GMT
تاريخ التحديث: 08 مارس 2022 16:10 GMT

كيف سيؤثر اللاجئون الأوكرانيون على الاقتصاد الإسرائيلي؟

طرحت قناة "أخبار 12" العبرية، اليوم الثلاثاء، ملف اللاجئين الأوكرانيين عبر تغطيتين منفصلتين، الأولى أعدها المحلل السياسي أمنون أبراموفيتش، الذي شن هجوما على

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

طرحت قناة ”أخبار 12“ العبرية، اليوم الثلاثاء، ملف اللاجئين الأوكرانيين عبر تغطيتين منفصلتين، الأولى أعدها المحلل السياسي أمنون أبراموفيتش، الذي شن هجوما على سياسات وزارة الداخلية بشأن القيود المفروضة على استيعاب اللاجئين.

وفي تغطية أخرى، أجرت الإعلامية ليا سيبلكن حوارات مع عدد من الخبراء الإسرائيليين الذين تحدثوا عن ”مزايا اقتصادية“.

وكتب أبراموفيتش، عبر موقع القناة، الثلاثاء، أن إسرائيل ”تقف أمام ورطة هي الأكبر في تاريخها“.

ووصف القيود أمام دخول لاجئي الحرب الأوكرانيين، مثل الكفالة المالية التي ينبغي عليهم دفعها (10 إلى 20 ألف شيكل)، وكأنها ”ضريبة قيمة مضافة فرضت على قيمة مفقودة وأناس ضلوا الطريق“.

اعتبارات قومية

وطالب السلطات الإسرائيلية بـ ”تبني اللاجئين الأوكرانيين، لا سيما من النساء والأطفال ممن فروا من ساحة القتل، والتحلي بالحكمة من خلال استيعابهم بغية توطينهم مستقبلا، بناء على اعتبارات قومية وليست دينية، وفق رؤية مؤسس الدولة دافيد بن غورين“، على حد قوله.

ودعا إلى اتباع طريق بن غوريون وتعليم اللاجئين الأوكرانيين اللغة العبرية وتهويدهم قوميا، فضلا عن دينيا، وقال: ”تطلع بن غوريون لمواطن يتعاطف مع تاريخنا ويتبنى الفكرة الصهيونية ويتعلم العبرية ويمتثل لقوانين البلاد“، على حد زعمه.

وذهب إلى أن السبب الوحيد للعقبات أمام استيعاب لاجئين من أوكرانيا، وفق وزيرة الداخلية إيليت شاكيد، هو ”عدم المساس بالطابع القومي الإسرائيلي“، معتبرا أن هذا الزعم ”يدعو للسخرية والإحراج في آن واحد“.

وزعم أن ”استيعاب مهاجرين من روسيا وفق قانون العودة، ولاجئين من أوكرانيا وفق القانون الإنساني، وبشكل مدروس وعاقل، لن يمس بالطابع القومي للبلاد، بل على العكس سيعزز مناعة إسرائيل القومية“.

4 محاور

وفي تغطية أخرى، أجرت الإعلامية ليا سيبلكن حوارات مع عدد من الخبراء الذين تحدثوا عن مزايا استيعاب اللاجئين الأوكرانيين على الاقتصاد الإسرائيلي.

وقالت إن الحرب الروسية الأوكرانية ”ستقود إلى هجرة عشرات الآلاف من المهاجرين الجدد إلى إسرائيل، وستترك تأثيرا على الاقتصاد الإسرائيلي في عدد من المجالات“.

ونوهت سيبلكن إلى أن ثمة تقديرات متباينة بشأن عدد المهاجرين الجدد المحتمل وصولهم جراء الحرب داخل الوزارات المعنية بالملف، إذ تتراوح التقديرات بين احتمال وصول بضعة آلاف إلى عشرات الآلاف، متوقعة أثرا كبيرا على الاقتصاد الإسرائيلي وسوق العقارات.

وحددت 4 محاور للآثار الاقتصادية المرتقبة، أولها ما يخص النمو الاقتصادي، وثانيها يتعلق بنفقات الحكومة، وثالثها سوق العقارات، وأخيرا سوق العمل.

السكان الأفضل

ونقلت عن الخبير الاقتصادي ألكس زبجينسكي قوله إن مطلع سنوات التسعينيات من القرن الماضي شهد هجرة كبيرة إلى إسرائيل، تسببت في قفزة كبيرة في النمو الاقتصادي.

وتابع أن النمو الاقتصادي في إسرائيل بلغ عام 1989 ما نسبته 1.5%، وعقب موجة الهجرة ارتفع إلى 6%، بفضل القوة الكبيرة التي أضيفت.

واتفق معه د. ألكس كومان، من كلية الإدارة في جامعة تل أبيب، وقال: ”كنت أضحك دائما من حديث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الدائم ضد المهاجرين الأجانب، في وقت يعد هؤلاء السكان الأفضل على الإطلاق لتعزيز الاقتصاد“.

ورأى أن وجود اللاجئين الأوكرانيين لن يترك تداعيات على أرزاق الآخرين، وأن العكس هو الصحيح، ”إذ سيكون هؤلاء على استعداد للقدوم والعمل في أي مهنة لأنهم بحاجة للنهوض“.

سيقبلون بأي راتب

وقال: ”إننا أمام سكان نريدهم هنا من زاوية اقتصادية؛ لأنهم ليسوا أناسا سيشكلون عبئًا، هم لن يقولوا لنا أطعمونا واهتموا بأمرنا“.

وذهب أيضا إلى أن سوق التكنولوجيا الفائقة ”هاي تيك“، الذي يشهد زخما كبيرا في إسرائيل، يواجه فقط عنصرا معطلا يتمثل بالنقص في الطاقات البشرية، وأن السنوات الماضية شهدت طرح حلول أساسية، منها الاستعانة بعاملين وموظفين من أوكرانيا.

وأشار إلى أن أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي اتجهت لتطوير سوق التكنولوجيا، ”لذا يمكن أن نجد بعض المهاجرين الجدد لديهم خبرات في المجال، وربما يتيح ذلك عمل قاعدة أكاديمية قوية اعتمادا عليهم“، كما يقول.

وبين أن هناك ميزة أخرى تتمثل في رغبة الأوكرانيين الذين سيصلون إسرائيل في العمل، ومن ثم سيقبلون أي مهنة وبأي راتب، وقال: ”سيضطرون للعمل بمثابرة لكي يؤسسوا لأنفسهم حياة جديدة“.

وتحدثت القناة أيضا عن احتمال تسبب موجة هجرة كبيرة في ارتفاع إضافي في أسعار العقارات، لا سيما في بداية الموجة مع بحث الأوكرانيين عن شقق سكنية للإيجار، ما سيعني ارتفاع أسعار الإيجار.

لكن بعد ذلك، وبعد تأسيس وضع الأوكرانيين، ”سيبحث قطاع منهم عن الشراء والاستثمار في سوق العقارات“، وفق ما أشار إليه المحامي زيف كسبي للقناة.

وأوضح كسبي أنه رغم التوقعات بحدوث ارتفاع تلقائي في أسعار القطاع العقاري، لكن يمكن لذلك أن يدفع الحكومة للبحث عن حلول كثيرة، لا سيما أن غالبية القادمين ليسوا أغنياء.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك