اقتصاد

وزير المالية الكويتي يدافع عن مشروع قانون السحب من صندوق الثروة السيادي
تاريخ النشر: 23 فبراير 2021 15:35 GMT
تاريخ التحديث: 23 فبراير 2021 18:30 GMT

وزير المالية الكويتي يدافع عن مشروع قانون السحب من صندوق الثروة السيادي

دافع وزير المالية الكويتي خليفة حمادة، اليوم الثلاثاء، عن مشروع قانون تقدمت به الحكومة إلى البرلمان، من شأنه أن يسمح لها بسحب ما يصل إلى خمسة مليارات دينار

+A -A
المصدر: رويترز

دافع وزير المالية الكويتي خليفة حمادة، اليوم الثلاثاء، عن مشروع قانون تقدمت به الحكومة إلى البرلمان، من شأنه أن يسمح لها بسحب ما يصل إلى خمسة مليارات دينار (16.53 مليار دولار) من صندوق الثروة السيادي للبلاد سنويا، معتبرا أنه ”إجراء مؤقت“ للوفاء بالتزامات الحكومة.

وتواجه الدولة الخليجية الغنية بالنفط، التي تضررت بشدة جراء هبوط أسعار الخام وتداعيات جائحة كوفيد-19، مخاطر تتعلق بالسيولة في الأمد القريب، ترجع إلى حد كبير لعدم سماح مجلس الأمة (البرلمان) للحكومة بالاقتراض.

ولم تلجأ الحكومة إلى السحب من صندوق الثروة السيادي، المعروف بصندوق الأجيال القادمة والذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، إلا مرة واحدة كانت أثناء حرب الخليج الأولى.

وقوبل مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة بانتقادات حادة من كثير من نواب مجلس الأمة (البرلمان)، كما انتقده رئيس المجلس مرزوق الغانم، اليوم، واعتبره ”في غاية الخطورة“، وتوقع ألا يتم إقراره في البرلمان.

وقال وزير المالية في بيان صحفي، إن إصدار السندات والسحب المنظم والمحدود من صندوق الأجيال ”ليست حلولا إصلاحية بل إجراءات مؤقتة“ يجب اتخاذها للوفاء بالالتزامات الفورية المتمثلة في الرواتب والدعوم التي تشكل أكثر من 71% من إجمالي إنفاق الدولة، وإن إتاحة الخيار للحكومة في السحب ”لن يؤثر على نمو صندوق الأجيال“.

وأضاف أن القانون هو أحد الحلول المقدمة ضمن حزمة قوانين تشمل إقرار قانون الدين العام وتنفيذ إصلاحات مالية، ”وكلنا ثقة بتعاون مجلس الأمة لتجاوز العقبة“، يقول الوزير.

ومضى قائلا: ”الحلول السهلة والمتاحة لتعزيز السيولة قد استنفدت، وهي بيع الأصول المدرة للدخل من صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق الأجيال القادمة، ووقف استقطاع نسبة 10 بالمئة (المتمثلة في) حصة صندوق الأجيال القادمة من إجمالي الإيرادات الفعلية للموازنة“.

وفي العادة فإن أي دعوات حكومية للإصلاح الاقتصادي وترشيد الإنفاق الحكومي، لا سيما على دعم السلع والخدمات، تواجه معارضة شديدة من نواب البرلمان، بمن فيهم النواب المؤيدون للحكومة.

وشدد الوزير في بيانه، اليوم، على أن الإجراءات الفورية والعاجلة يجب أن تصاحبها إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية تسهم في تقليل المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية.

وأردف قائلا: ”كلنا ثقة بتعاون مجلس الأمة لتجاوز هذه العقبة، حيث إن كل يوم تؤجل فيه الإصلاحات الاقتصادية يضاعف العقبة تعقيدا“.

عجز متوقع

وتوقع وزير المالية الكويتي أن تسجل بلاده عجزا تراكميا في الموازنة العامة للدولة بقيمة 55.4 مليار دينار (183.3 مليار دولار) في السنوات المالية الخمس من 21/20 إلى 25/24.

وكشف أن إجمالي المصروفات سيبلغ 114.1 مليار دينار، منها 81 مليار دينار للإنفاق على الرواتب والدعوم خلال نفس الفترة، مضيفا: ”نحن مسؤولون عن الوفاء بهذه الالتزامات دون أي تقصير أو ضرر“.

ووصف الوزير المركز المالي للكويت بأنه ”قوي ومتين كونه مدعوما بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، والذي يشهد نموا مستمرا“، معتبرا أن الهدف اليوم هو ”حماية المواطنين ذوي الدخل المتدني والمتوسط من المساس، وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لضمان رفاهية المواطنين“.

وأكد على ضرورة معالجة شح الموارد المالية ونفاد السيولة في الخزينة العامة الممثلة في صندوق الاحتياطي العام بالتعاون مع مجلس الأمة (البرلمان) في أقرب وقت.

وقال الوزير إن من الضروري أن تصاحب هذه المعالجة ”إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية تسهم في تقليل المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك