الاتحاد الأوروبي يقر خطة إنقاذ اقتصادية ضخمة لمواجهة تداعيات كورونا

الاتحاد الأوروبي يقر خطة إنقاذ اقتص...

#إرم_نيوز

المصدر: إرم نيوز

اتفق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، على دعم بنصف تريليون يورو لاقتصاداتهم التي يعصف بها فيروس كورونا، وذلك بعد سجال لأسابيع كشف عن انقسامات مؤلمة داخل الاتحاد المقبل على ركود عميق.

وألقت قاطرة الاتحاد ألمانيا، ومعها فرنسا، بثقلهما لإنهاء معارضة هولندا التي كانت تصر على شروط اقتصادية لتقديم قروض طارئة لحكومات الدول التي تتحمل معظم تداعيات الجائحة، وبعد تطمينات لإيطاليا بأن الاتحاد سيبدي تضامنا أكبر.

لكن الاتفاق لا يذكر إصدار سندات مشتركة لتمويل جهود التعافي وهو ما كانت تدعو إليه إيطاليا وفرنسا وإسبانيا بقوة، لكنه خط أحمر لألمانيا وهولندا وفنلندا والنمسا.

ويكتفي بدلا من ذلك بالإشارة إلى ضرورة استخدام ”أدوات مالية مبتكرة“.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير، إن أوروبا اتفقت على الخطة الاقتصادية الأهم في تاريخها.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي من أن وجود الاتحاد الأوروبي نفسه سيكون في خطر إذا لم تتآلف دول الاتحاد لمكافحة الجائحة.

وكابدت دول الاتحاد الأوروبي صعوبات جمة لأسابيع كي تقف صفا واحدا في مواجهة الأزمة، وسط خلافات بشأن الأموال والمعدات الطبية والأدوية والإجراءات على الحدود والقيود التجارية، لتكشف المحادثات المضنية عن خلافات مريرة بين الأعضاء.

من جانب آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، تخصيصه حزمة مساعدات مالية بقيمة تبلغ نحو 71 مليون يورو لفلسطين لمواجهة فيروس كورونا.

وقال الاتحاد، في بيان: ”أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس، سفين كوهان فون بورغسدورف، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، عن حزمة مساعدات تبلغ حوالي 71 مليون يورو لمواجهة وباء فيروس كورونا في فلسطين“.

وأضاف البيان، أن ”الاتحاد الأوروبي يدرك التحديات المرتبطة بتنفيذ خطة مواجهة كورونا، بما في ذلك اعتماد الأراضي الفلسطينية المحتلة اقتصاديا على إسرائيل، والقيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين، والتحديات المعقدة في قطاع غزة تحت الحصار“.

وتابع أن ”حِزمة مساعدات الاتحاد الأوروبي تشمل أيضا مساعدات إنسانية، وهي استجابة مباشرة لخطة المواجهة المتعلقة بكوفيد 19 للسلطة الفلسطينية“.

من جانبه، قال بورغسدورف، في البيان ذاته، إن ”إعلان اليوم، أمر بالغ الأهمية للتأكد من أن الفلسطينيين أفضل استعدادا لمكافحة الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا الوباء العالمي“.

وحول تفاصيل حزمة المساعدات البالغة نحو 71 مليون يورو، أوضح بورغسدورف: ”خصص الاتحاد الأوروبي 9.5 ملايين يورو لمستشفيات القدس الشرقية“.

ولفت إلى أن الاتحاد سيقدم دفعة قدرها 40 مليون يورو لموظفي الخدمة المدنية في السلطة الفلسطينية لضمان أن يكون لدى السلطة أموال كافية لتغطية النفقات الإضافية المتوقعة في خطة المواجهة“.

وأضاف: ”سيزيد الاتحاد الأوروبي دعمه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الفلسطينية بمقدار 5.5 مليون يورو، ودعم دخل العائلات الفقيرة حيث سيوفر مبلغا إضافيا قدره 5 ملايين يورو لمساندة الفئات الأكثر احتياجا“.

كما تعهد الاتحاد الأوروبي بتوفير 6.9 ملايين يورو من المساعدات الإنسانية للمنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة الموجودة بالفعل على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسيوفر الاتحاد الأوروبي 4 ملايين يورو لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية وقطاع غزة.

من جانبه، رحب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية بحزمة المساعدات الأوروبية.

وأعرب اشتية، في بيان، عن ”امتنانه لجميع الدول التي قدمت مساعدات أو تعهدت بها، لوقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في الأزمة“.

وتوقعت الحكومة الفلسطينية تسجيل عجز مالي بقيمة 1.4 مليار دولار في موازنة 2020 (بدأت مطلع يناير/ كانون الثاني 2020)، مدفوعة بالتبعات الاقتصادية لتفشي كورونا محليا.

وقال اشتيه، الخميس، إن ارتفاع عجز الموازنة للعام الجاري، ناتج عن تراجع الإيرادات المالية بنسبة 50%، بفعل تعطل العجلة الاقتصادية.

وحتى الخميس، سجلت فلسطين 263 إصابة بفيروس كورونا، بينهم 13 في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com