أثار جدلا نيابيا.. الكويت تتجه لإقرار قانون جديد للدين العام

أثار جدلا نيابيا.. الكويت تتجه لإقر...

#إرم_نيوز

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

كشفت مصادر مسؤولة في الكويت عن توجه الحكومة لإقرار قانون جديد يتعلق بالدين العام يسمح بالاقتراض حتى مبلغ 20 مليار دينار (أي نحو 64.2 مليار دولار)، بسبب الظروف الاقتصادية الراهنة.

وقالت المصادر لصحيفة ”الراي“ المحلية؛ إن مشروع القانون الجديد سيسمح للدولة في حال إقراره من قبل مجلس الأمة (البرلمان) بالاقتراض حتى 20 مليار دينار، أي أقل بقيمة 5 مليارات من القانون السابق، على أن يكون أجل القانون لمدة عشر سنوات.

وسبق أن تقدمت الحكومة في عام 2017 بمشروع قانون لرفع سقف الدين العام إلى 25 مليار دينار (أي 80.36 مليار دولار) ولمدة ثلاثين عام، إلا أنه لم يتم إقراره من البرلمان، وبقي الحد المسموح به للدين العام 10 مليار دينار (أي نحو 32.13 مليار دولار) بآجال تصل إلى عشر سنوات، وفق تقارير.

وأوضحت المصادر، أنه تمت إحالة هذا المشروع إلى مجلس الأمة نهاية الأسبوع الماضي، والذي يستهدف ”تقليل ضغوط السيولة التي تواجه الدولة بعد ارتفاع فجوة العجز المحقق من تراجع معدلات الإيرادات وارتفاع المصروفات العامة“.

وأثار القانون الجديد الذي لم يتم إقراره حتى الآن، جدلاً في الأوساط النيابية التي اعترضت بشدة على هذا القانون مشككةً بالنوايا التي دفعت الحكومة لتقديم هذا المشروع وداعيةً لعدم السماح بتمرير هذا القانون أو إقراره.

وكان النائب ثامر السويط من بين النواب المعترضين على هذا المشروع والمشككين بأهدافه، حيث قال في تدوينة عبر حسابه ”الأزمة القائمة لن تسمح باستغفالنا لتمرير مشروع بقانون لاقتراض 20 مليار دينار، هدفه تحقيق رغبة المنتفعين واعتماد ما سمي بالحزمة الاقتصادية، وتجاهل أبسط قواعد التعامل مع الأزمات أدعو نواب الأمة للوقوف بوجه هذا العبث، فإن لم ننجح بتشريع ما ينتظره الشعب فواجبنا الانتصار لأموال الشعب“.

وطالب البرلماني عبد الكريم الكندري بالتصدي لهذا المشروع، مشككاً بمقدرة الحكومة على إدارة الأموال العامة، قائلاً ”من لم يحاسب فاسداً أو مقصراً.. ولم يوظف فوائض الثروة بتعزيز الدخل.. وترك القرار مختطفاً من قلة منتفعة.. وفشل في إدارة أموال الدولة أثناء الرخاء.. لن يستطيع أن يدير أموال الدين العام“.

وقال المحلل السياسي إبراهيم دشتي، إن سيناريو فترة الغزو العراقي للبلاد ستتكرر في فترة غزو كورونا، معلقاً ”الكويت سرقت اثناء العزو .. اثناء انشغال الشعب بتحرير البلد .. والكويت اليوم ستسرق اثناء انشغال الشعب بمواجهة وباء كورونا، نحن نفكر في بقاء وطن.. وهم يفكرون في سرقة ثروات الوطن“.

وأبدى الحقوقي أنور الرشيد، تخوُفه من المشروع الحكومي المتعلق بالدين العام؛ معتبراً ”أن مروره وإقراره إن تم فسيكون كارثة على جميع الكويتيين“.

وأقرت الحكومة الكويتية مطلع الشهر الجاري، حزمة إجراءات اقتصادية لمواجهة تداعيات أزمة فيروس ”كورونا“ الذي أصاب مئات السكان توفي منهم شخص واحد من الجنسية الهندية.

ونقلت وكالة ”رويترز“ قبل عدة أيام عن مصدر حكومي كويتي ”أن إقرار قانون الدين العام أصبح أولوية حكومية وليس خياراً في ظل هبوط أسعار النفط الذي تعتمد عليه الكويت بنسبة 90 % في تمويل ميزانيتها العامة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com