العملات الرقمية.. البوابة الخلفية لتمويل الإرهاب في مصر – إرم نيوز‬‎

العملات الرقمية.. البوابة الخلفية لتمويل الإرهاب في مصر

العملات الرقمية.. البوابة الخلفية لتمويل الإرهاب في مصر

المصدر: جهاد جمال – إرم نيوز

تعتمد التنظيمات الإرهابية على التكنولوجيا الحديثة في عملياتها اليومية التكتيكية، سواء ما يتعلق بالدعم الذي تتلقاه أو التنفيذ، إذ تعدّ العملات الرقمية واحدة من الطرق الخلفية لتمويل تلك الجماعات؛ بعيدًا عن الرقابة ورصد التدفقات المالية عبر البنوك الرسمية.

متابعون للحركات المتشددة واقتصاديون مصريون تحدثوا عن مخاوف بدأت تتزايد بشأن تجاه الجماعات الإرهابية إلى الاعتماد على العملة الرقمية كوسيلة تمويل جديدة لأنشطتهم، وذلك لعدة أسباب، من بينها إخفاء هوية مستخدميها، وسهولة استخدامها، وصعوبة تتبعها.

الحديث عن هذا التوجه جاء خلال فعاليات مؤتمر الشباب الذي حضره الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أخيرًا، حين أثيرت تخوفات من ”حروب الجيل الخامس“، وأساليبها التي تتنوع مع شدة حصار السلطات على مصادر تمويل الإرهاب.

باعتبارها عملة افتراضية يجرى التعامل بها إلكترونيًّا وغير مطبوعة، قال الدكتور كريم عادل، الخبير الاقتصادي، إن الخطورة تكمن في ”قابلية تلك العملات للتحويل أمام الدولار واليورو بأسعار تتغير على مدار اليوم في البورصات العالمية“.

وأشار عادل لـ“إرم نيوز“، إلى أن صعوبة تتبعها من قبل السلطات الرقابية الدولية والمحلية، يجعل أبرز مخاطرها مرتبطًا بإمكانية استخدامها في تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة وغسل الأموال عبر التحويل من الحسابات المصرفية المعتادة إلى نظيراتها الإلكترونية الافتراضية.

وأضاف أن تلك العملات تعدّ ”أحد أبرز تحديات التصدي للإرهاب؛ نظرًا لاعتماد تلك التنظيمات على التقنيات التكنولوجية الحديثة، سواء في التسليح أو استقطاب عناصر موالية جديدة أو حتى في عمليات التمويل والدعم، سواء ذلك الدعم الذي تحصل عليه التنظيمات من دول وجهاتٍ داعمة للإرهاب، أو الذي تجنيه بنفسها من خلال استغلال ثروات المناطق التي كانت تلك التنظيمات تسيطر عليها، وكذا عمليات غسيل الأموال بالتواطؤ مع دول وجهات صاحبة مصلحة تُسهل تلك العمليات“.

وكشف أن هناك الكثير من التدفقات المالية التي تصل إلى أيدي التنظيمات الإرهابية من خلال المدفوعات الرقمية، وهي جزء من الانتقادات العالمية الموجهة للعملات الرقمية، لافتًا إلى أنّ ”هناك مطالبات بتطبيق معايير الرقابة على تلك العملات“.

فيما يقول الدكتور خالد الزعفران، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن ”هناك تدفقًا ماليًّا كبيرًا من خلال المعاملات بالعملات الرقمية؛ كَوْنها الأضمن لهم وتجعلهم بمنأى عن التتبع أو المراقبة“.

وأضاف الزعفران لـ“إرم نيوز“ أن الجماعات الإرهابية لديها كثير من المطلعين على وسائل التكنولوجيا الحديثة، ويحاولون بكل الطرق الاستمرار في عالمهم السري، البعيد عن المراقبة؛ ما يجعل العملاات الرقمية طريقًا سهلاً بالنسبة لهم.

ويرى اللواء محمود نور الخبير الأمني، أن مسألة العملات الرقمية تشكل خطورة كبيرة على أمن أي دولة لذا عمدت بعض الدول إلى منع التعامل من خلالها.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن مناقشة تلك العملات خلال مؤتمر الشباب الأخير دليل على أن الجماعات الإرهابية في مصر بدأت تتعامل من خلال هذه الآلية لزعزعة استقرار البلاد، وهو ما عَدَّه أمرًا يدفع لضرورة إيجاد طريقة لتفويت الفرصة على الانتفاع بتلك الأموال دون رقابة.

وعن الحل الأمثل لمواجهة هذه الظاهرة، قال إن ”مواجهة ذلك في مصر سيكون بإصدار تشريعات تجرم التعامل بهذه العملات فيما يتعلق بما هو خارج عن القانون“، متوقعًا ”تشكيل لجان تكون مهمتها تتبع مسار هذه العملات والوصول لحلول لوقفها ومنعها من الوصول إلى أيدي الجماعات الإرهابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com