بعد مخاوف التسريح.. قانون العمل الجديد يعيد الأمل للعمال المصريين

بعد مخاوف التسريح.. قانون العمل الجديد يعيد الأمل للعمال المصريين

المصدر: جهاد جمال- إرم نيوز

يرى متابعون للشأن العمالي في مصر أن العمال المصريين يعيشون مأساة حقيقة منذ سنوات، إذ كانت القوانين التي تنظم شؤونهم غير قادرة على حمايتهم من تعسف أرباب الأعمال وقيامهم بتسريح العمال، ما أعطى الضوء الأخضر للجنة القوى العاملة في البرلمان المصري لإعادة النظر في هذه القوانين التي لا تقدم ولا تؤخر وتعديلها.

وقامت لجنة القوى العاملة البرلمانية بتنظيم بنود قانون العمل الجديد الذي ينتظر خروجه للنور وإقراره في الدورة الخامسة للبرلمان، وفقًا لما أكده برلمانيون.

تأخر إصداره

وكشفت عضو لجنة القوى العاملة في البرلمان المصري، الدكتورة سولاف درويش، أنه ليس هناك سبب محدد لتأخر إقرار قانون العمل حتى الآن، مشيرة إلى أن هناك جدول أعمال داخل المجلس، وصدور القوانين يأتي حسب أهمية الأجندة التشريعية.

وتابعت درويش أنه من المقرر أن يتم إقرار قانون العمل الجديد في الدورة الخامسة للبرلمان، وأنه سيكون له أولوية لمناقشته، كما أنه حاليًا مطروح في أمانة المجلس.

توافق جميع الأطراف

وأوضحت الدكتورة سولاف درويش، أن القانون الجديد سيحدث حالة من التوافق بين جميع الأطراف، الحكومة، رب العمل، العامل، وفقًا للمعايير الدولية.

وبينت بأن القانون ناقش عدة مواضيع تحفظ للعامل حقه وتنهي جميع مشاكله، كما ناقش حقوق المرأة العاملة، من حيث حقها في الإجازات، والوضع والرضاعة، وغيرها، وراعى حقوق الطفل العامل، وساعات العمل، وغيرها من الأمور.

وواصلت بأن قانون العمل الجديد يهدف إلى وقف تسريح العمالة من خلال إلغاء استمارة ”6“، التي تتيح لصاحب العمل الاستغناء عن العامل في أي وقت، وأن تكون الاستمارة مسببة وأمام جهة إدارية، ويتم التحقيق فيها أمام مديرية القوى العاملة، وأن يتمثل في الشكوى كل من صاحب الشكوى والمشكو ضده.

إنهاء مأساة العمال

وقالت درويش إنه بإلغاء استمارة ”6“، سوف تنتهي مأساة العامل المصري، وسوف تجعل الشباب يعملون بالقطاعات الخاصة، وسيمنع ذلك تعنت أصحاب العمل مع العمال من حيث تعيينهم وإمضاء عقود خاصة بهم.

وأوضحت أن القانون الجديد نص على أن تكون هناك 3 نسخ للعقد، نسخة مع العامل، ونسخة أخرى مع صاحب الشركة، ونسخة ثالثة لدى وزارة القوى العاملة، كما يتضمن مواد عديدة تحفظ حقوق العاملين، وتم التغاضي عن المواد التي كانت تتواجد في قانون العمل القديم.

وأكدت الدكتورة سولاف درويش، بأنه لم يطرح عليها أي جديد بشأن إحداث بعض تعديلات أو تغييرات على مواد قانون العمل الجديد بصفتها وكيل لجنة قوى عاملة في البرلمان المصري.

محاكم عمالية

ولفتت إلى أن القانون الجديد سيتيح إنشاء محكمة عمالية متخصصة تفصل في القضايا الخاصة بالعمال خلال 60 يومًا من تقديم الشكوى، وليس مثلما كان يحدث في وقت سابق عندما كانت تشهد جلسات أزمات العمال سنوات.

المرأة

وأشارت إلى أن قانون العمل الجديد لا يسمح بعمل المرأة في أوقات متأخرة، ويجرم عمل الأطفال تحت 15 عامًا، إذ يقضي على ظاهرة عمالة الأطفال واستغلالهم في أعمال شاقة لا تناسب سنهم.

أهمية كبرى

وقال عضو لجنة القوى العاملة في البرلمان المصري، النائب عبدالرازق الزنط، إن قانون العمل الجديد يمثل أهمية كبرى لشريحة كبيرة في المجتمع المصري، كما أن اللجنة تسعى بخطوات ثابته للانتهاء منه وإقراره، لضمان حقوق الفئة العمالية، لكونه سيبدد مخاوف العمال المصريين، ويضمن لهم حقوقهم كافة.

ولفت إلى أن المواد التى كانت تثير جدلًا بشأن قانون العمل، وهى المتعلقة بالإضراب والفصل، وتشغيل الأطفال، والأجانب، والنساء، تم تذليلها وحسمها داخل اللجنة.

ونوه إلى أن مشروع قانون العمل الجديد استهدف فصلًا كاملًا لـ“لمرأة“، ومادة ”إلغاء استمارة 6″، كما يهدف للحفاظ على حقوق العمال.

المرأة العاملة

وأوضح النائب الزنط أن القانون نص على حق العاملة في الحصول على إجازة وضع لمدة 4 أشهر، تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه، على ألا تقل مدة هذه الإجازة بعد الوضع عن 45 يومًا، بشرط أن تقدم شهادة طبية مبين بها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيه، وتكون هذه الإجازة مدفوعة الأجر، وفي جميع الأحوال لا تستحق العاملة هذه الإجازة لأكثر من مرتين طوال مدة خدمتها، بجانب حفظ العديد من حقوقها الأخرى التي تتعلق بزواجها وحملها ووضعها، وحضانة الطفل أيضًا، وإلزام رب العمل بتوفير حضانة لصغارها حال تشغيله 100 عاملة فأكثر.

وكشف أن القانون يضم مجموعة استحقاقات وقواعد جديدة بجانب ضمانات وتحفظات لعلاقات العمل، وعلى رأسها منع توقيع العامل على ”استمارة 6“ قبل العمل، بجانب منع أزمة الاستقالة المسببة، وزيادة نفقات الجنازة من 200 جنيه إلى 1000 جنيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com