رغم ارتفاع الأسعار.. لماذا انخفض التضخم لأدنى مستوياته في مصر؟

رغم ارتفاع الأسعار.. لماذا انخفض التضخم لأدنى مستوياته في مصر؟

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

كشف تقرير حديث للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري، تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى أقل معدل منذ أربع سنوات، رغم تطبيق حزمة من الإجراءات الاقتصادية، التي قادت بدورها إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية.

وذكر الجهاز أنّ معدل التضخم سجل 8.7% في يوليو، مقارنة بـ9.4% في يونيو، مسجلًا بذلك أدنى مستوياته منذ أغسطس 2015 عندما بلغ 7.9%.

وكيل اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري، عمرو الجوهري، أرجع هبوط التضخم إلى سببين رئيسيين، أولهما انخفاض سعر الدولار الذي سجل 16 جنيهًا، إضافة إلى عدم تأثر السوق بالزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بشكل كبير.

وأشار الجوهري في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى حدوث فجوة بين سعري الدولار هذا العام والعام الماضي لصالح الجنيه المصري، لكنّه لم يعتبر المؤشرات الشرائية الحالية دليلًا على تحسن معدل النمو الاقتصادي.

وقال إنّ مجلس النواب سيوجه في بداية الفصل التشريعي المقبل، دعوة لوزراء المجموعة المالية لسؤالهم، حول تضاؤل الاستثمارات بعد انتهاء قرض الصندوق، وارتفاع نسبة الفقر من 27.5% إلى 37%.

ولفت الجوهري إلى زاوية أخرى جوهرية تتعلق بأن القوة الشرائية سجلت تحسنًا العام الماضي مقارنة بالعام الحالي، رغم انخفاض مؤشر التضخم، مبررًا ذلك باستفادة الأفراد من التخفيض الجمركي على أكثر من سلعة حيوية.

أما الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، فرأى أن استقرار سعر الفائدة خلال الأشهر الستة الأولى من 2019، انعكس على الأسعار في الأسواق، مما أحدث تغيرًا في معدل التضخم، وفقًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وتوقع بدرة في تصريح لـ ”إرم نيوز“ انخفاضًا أكثر للتضخم خلال الأشهر المقبلة؛ نظرًا لارتفاع القوة الشرائية، خلال مواسم الأعياد للسلع الغذائية.

وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي حقق إنجازًا كبيرًا في عدة مسارات ستدعم بدورها ثقة المستثمرين، مما سيقلل نسب التضخم، خاصة مع امتلاك مصر عنصر الطاقة ووجود فائض للتصدير.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية عملت على تحسين العديد من المؤشرات في الاقتصاد الموازي لعمل حالة استقرار تجذب الاستثمارات، على رأسها مشاريع البنية التحتية، والمياه، والصرف الصحي، والإسكان، فضلًا عن مشاريع يدعمها البنك الأوروبي والبنك الدولي، تستمر لفترة ما بعد قرض صندوق النقد الدولي.

ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزامًا بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، كانت وقعته في أواخر 2016، وتضمن زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com