”البوابات الإلكترونية“.. مشروع مصري جديد لوقف نزيف خسائر السكك الحديدية

”البوابات الإلكترونية“.. مشروع مصري جديد لوقف نزيف خسائر السكك الحديدية

المصدر: هبة خفاجي - إرم نيوز

يحقق قطاع السكك الحديدية في مصر خسائر كبيرة منذ سنوات، وبالرغم من أن حوالي 300 مليون مواطن يرتاده سنويًا، إلا أن عدد المتهربين من دفع ثمن التذاكر يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء الخسائر المتزايدة كل عام، والتي وصلت إلى 10 مليارات جنيه (588 مليون دولار) في العام المالي الماضي.

وفي ظل الاعتماد على النظام اليدوي لتحصيلها، الأمر الذي دفع العاملين في ذلك القطاع للبحث عن آليات تحد من هذه الظاهرة بتطبيق تجربة مترو الأنفاق والاعتماد على ”البوابات الإلكترونية“.

وقال مصدر مسؤول في السكة الحديد إن الهيئة تقوم بتطوير المنظومة عن طريق تركيب بوابات إلكترونية للقضاء على تهرب الركاب من دفع سعر التذكرة، ورفع كفاءة المحطات وتركيب عربات جديدة وتجديد القضبان.

وأضاف المصدر في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن الهيئة تسعى إلى تقديم خدمة متميزة للمواطنين، حيث تم التعاقد مع الهيئة العربية للتصنيع من أجل صناعة عربات جديدة مكيفة، في ظل خطة الاستغناء التي ستقوم بها الهيئة عن العربات والجرارات المنهكة.

تهرب 40 %  من الركاب

بدوره، قال أحمد الخشب، عضو لجنة النقل والمواصلات في البرلمان المصري: إن السكك الحديدية تحقق خسائر كبيرة بسبب تهرب ما يقرب من 40% من المواطنين من شراء التذاكر، حيث تقدر الخسائر شهريًا بـ4 ملايين جنيه.

وأكد في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن اللجوء إلى تركيب البوابات الإلكترونية يأتي من أجل دخول وخروج الركاب من المحطات، في ظل فشل آلية فرض الغرامات على المتهربين من دفع رسوم التذاكر.

وأشار الخشب إلى أن هذه الآلية ستضمن حصول جميع الركاب على التذاكر، بحيث لن يسمح لأحد بالدخول على رصيف القطارات، مع وجود خطة لتطوير السكك الحديدية عن طريق تحديث عربات القطارات التي أصبحت متهالكة بسبب انتهاء عمرها الافتراضي.

في السياق ذاته، قال هشام عبدالواحد، عضو لجنة النقل والمواصلات في البرلمان المصري، إن اللجنة اقترحت في دور الانعقاد السابق هذا الأمر في ظل ارتفاع نسبة المتهربين من دفع التذاكر؛ بسبب الحصول على التذاكر بالنظام اليدوي.

فشل تحصيل التذاكر

وأوضح في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن المحصلين داخل القطارات لا يستطيعون القيام بدورهم كما ينبغي، وبالتالي من المستحيل أن يسيطروا على الأعداد الكبيرة التي تتواجد يوميًا في القطارات، فكان الحل نقل فكرة البوابات الإلكترونية وتذاكرها إلى القطارات.

ولفت إلى أن الفكرة سيتم تطبيقها في محطات القطارات سهلة التحكم فيها، كتجربة أولية لرصد مدى نجاحها لتحقيق أكثر من هدف، أولها أن يقل معدل التهرب حتى يصل إلى معدل 0% ، مضيفًا أن التكلفة الخاصة بالتنفيذ قد تكون باهظة وذلك يمكن التغلب عليه عن طريق مشاركة القطاع الخاص بإنشاء هذه البوابات، بحيث يكون لها نسبة من قيمة المحصل.

مشاركة القطاع الخاص

وأشار إلى أن هناك تعديلًا في القانون يسمح للقطاع الخاص بالشراكة مع السكك الحديدية في التشغيل والإدارة والصيانة في حالة ما إذا كانت تكاليف أحكام الغلق بالنسبة للمحطات كبيرة وكذلك البوابات، ليتم الحكم على نتيجة التجربة.

وأضاف أن هناك تفكيرًا بمشاركة القطاع الخاص في الخطوط الجديدة، مثل ”مدينة السلام والعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية“ وخط العين السخنة في البحر الأحمر بالعلمين في البحر المتوسط“، وصولًا إلى الإسكندرية بحوالي 500 كم، في ظل دراسة الجدوى الاقتصادية للخطوط التي تتم حاليًا، وتعديل قانون هيئة الأنفاق والسكة الحديد، مؤكدًا أن هناك تعاونًا بين الهيئة ووزارة النقل لتحديد النظام الذي سيتم تطبيقه لأن ذلك يعني تغيير منظومة متكاملة من خلال اختيار المحطات.

وبلغت إيرادات السكة الحديد حوالي 2 مليار جنيه في العام الماضي، في ظل عدم احتساب المتهربين من دفع التذاكر.

وحقق قطاع السكك الحديدية خسائر طائلة وصلت إلى 10 مليارات جنيه نهاية العام المالي الماضي، حيث يبلغ عدد المتهربين من دفع تذاكر القطار حوالي 40%.

وتعتبر سكك حديد مصر ثاني أقدم سكك حديدية في العالم بعد البريطانية، وأول سكة حديد في أفريقيا والشرق الأوسط حيث تم إنشاؤها عام 1834.

وتعاني العديد من عربات القطارات من انتهاء عمرها الافتراضي، ما تسبب في وقوع العديد من الحوادث في السنوات الأخيرة، أشهرها حادث قطار الصعيد والعياط ومنفلوط، لذا تعكف الدولة على تطويرها من خلال تصنيع عربات جديدة متطورة تواكب العصر الحديث خاصة أنها تقل يوميًا ملايين المواطنين من شتى المحافظات.

ويعمل في هيئة السكة الحديد حوالي 86000 ألف عامل وموظف، ويبلغ أسطول النقل فيها 3500 عربة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com