تقرير: أمريكا تستهدف بعقوباتها قلب الاقتصاد الإيراني

تقرير: أمريكا تستهدف بعقوباتها قلب الاقتصاد الإيراني

المصدر: أ.ف.ب

مع تركيزها على النفط وقطاع البتروكيماويات والتعاملات المالية والحرس الثوري، تستهدف الولايات المتحدة بعقوباتها قلب الاقتصاد الإيراني منذ إعادة العمل بالعقوبات عام 2018 لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، لبحث ملفها النووي ودورها في الشرق الأوسط.

والهدف من هذه الإجراءات العقابية منع المبادلات التجارية والمالية مع إيران.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 في فيينا، أعلنت واشنطن أنه يجب على الشركات الدولية أن تختار بين العمل في إيران أو في الولايات المتحدة، فقررت غالبيتها الساحقة الخيار الثاني.

والاثنين، أقرت واشنطن عقوبات جديدة على إيران استهدفت المرشد الأعلى وقادة في الحرس الثوري، لتزيد بذلك الضغوط على هذا البلد.

ووقع الرئيس دونالد ترامب أمرًا بفرض عقوبات مالية على إيران وقال أن ذلك ”رد قوي ومتناسب على تحركات إيران الاستفزازية المتزايدة“.

وأكد ترامب ”سنواصل زيادة الضغوط على طهران … لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقًا“ مؤكدًا أن الكرة الآن في الملعب الإيراني للتفاوض.

وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوتشين أن واشنطن ستدرج وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف على القائمة السوداء وستجمد مزيدًا من الأصول الإيرانية ب“مليارات الدولارات“.

النفط والبتروكيماويات

تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى جعل الصادرات النفطية الإيرانية ”أقرب ما يكون إلى الصفر“، وهذا أمر تقول أنها ستكون قادرة على الوصول إليه خلال العام الحالي.

تقول وكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية، إن الصادرات النفطية الإيرانية انخفضت من 1.5 مليون برميل يوميًا في تشرين الأول/ أكتوبر 2018 إلى 750 ألف برميل في نيسان/ أبريل.

وفي أيار/مايو الماضي ألغت الولايات المتحدة آخر استثناءات كانت مكنت ثماني دول من مواصلة شراء النفط الإيراني. وأعلنت تركيا والهند أنهما أوقفا كل تعاملاتهما مع طهران.

وفي حزيران/ يونيو أعلنت إيران أنها تواصل تصدير نفطها عبر ”عمليات بيع غير رسمية وغير تقليدية“. بالمقابل كانت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا الموقعة على اتفاق فيينا قد أنشأت في كانون الثاني/يناير الماضي آلية مقايضة مع إيران للتهرب من العقوبات.

وإضافة إلى النفط الخام تستهدف العقوبات أيضا نوعا من النفط الخفيف.

والقطاع الثاني المهم هو البتروكيماويات. في السابع من حزيران/يونيو فرضت واشنطن عقوبات على شركة ”الخليج الفارسي للصناعات البتروكيماوية“ الضخمة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وهذه الشركة مع فروعها تمثل نحو 40% من الإنتاج البتروكيماوي الإيراني و50% من صادرات هذا القطاع، حيث تعتبر واشنطن أن هذه المجموعة تقدم دعمًا ماليًا لمجموعة ”خاتم الأنبياء“ التابعة للحرس الثوري وتنشط في غالبية مشاريع البنى التحتية الضخمة الإيرانية.

التعاملات المالية

وكانت واشنطن منعت في آب/ أغسطس 2018 الحكومة الإيرانية من شراء الدولار، ما أدى إلى صعوبات جمة بوجه السكان والشركات للحصول على الدولار.

كما تم حظر التعاملات بين المؤسسات المالية الأجنبية والمصرف المركزي الإيراني وكامل المصارف الإيرانية، ولم يعد بإمكان هذه المصارف الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وتسعى إدارة ترامب إلى منع المصارف الإيرانية من استخدام الشبكة المصرفية العالمية (سويفت) التي تمر عبرها كل التحويلات في العالم، كما حظرت واشنطن تبادل الذهب والمعادن الثمينة مع إيران.

الحرس الثوري

في نيسان/أبريل وضع الحرس الثوري الإيراني على اللائحة الأمريكية السوداء ”للمنظمات الإرهابية الأجنبية“. وتكون واشنطن بذلك قد فرضت عقوبات على منظمة ”تشكل جزءًا من حكومة أجنبية“ حسبما قال ترامب.

كما وضع فيلق القدس كذلك على هذه اللائحة السوداء، وهو المكلف بالعمليات الخارجية ويدعم القوى المتحالفة مع إيران في الشرق الأوسط مثل قوات الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان، كما دعم فيلق القدس أيضًا السلطات العراقية في معاركها ضد تنظيم داعش، والاثنين، أضافت واشنطن ثمانية من قادة الحرس إلى لائحتها السوداء.

الصناعات

تستهدف العقوبات قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس والفحم.

أما قطاعا السيارات والطيران التجاري اللذان استفادا من فترة انفتاح مع رفع العقوبات إثر التوصل إلى الاتفاق النووي، فقد فرضت عليهما العقوبات، وتخلت غالبية شركات تصنيع السيارات الأوروبية عن استثماراتها في إيران، وفرضت أيضًا عقوبات على بناء السفن والنقل البحري.

العقوبات الأخرى

منعت الولايات المتحدة استيراد السجاد أو المواد الغذائية التي مصدرها إيران.

وفي آذار/مارس فرضت عقوبات على 14 باحثا في الطاقة النووية الإيرانية، في تحذير للعلماء الشبان الإيرانيين من مغبة الاقتراب من هذا القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com